لماذا سجن القيادي الحماسي أيمن طه؟

aymentahaفي يناير الماضي تم إعتقال القيادي في حماس أيمن طه من قبل عناصر تابعة لكتائب عز الدين القسام، . فور وصوله الى معبر رفح بسيارته للسفر من غزة الى مصر، حيث كان يعتزم الهروب بعد أن تناهى لعلمه بأن حماس اتخذت قراراً على أعلى مستوى باعتقاله، وأن الجهاز العسكري هو الذي سيتولى المهمة، وليس حكومة اسماعيل هنية .

وتم اعتقال طه بعد أن تأكدت أجهزة الأمن التابعة لحركة حماس بأنه متورط في علاقات غير مشروعة مع جهاز المخابرات المصرية، وأنه كان يقضي أوقاتاً طويلة في أحد فنادق الخمس نجوم في القاهرة في ضيافة أجهزة الأمن المصرية، حيث كان يعقد العديد من اللقاءات مع مسؤولين أمنيين تورط في تسليمهم الكثير من المعلومات حول قطاع غزة .

وتبين من التحقيقات الاولية مع طه أن علاقته مع جهاز المخابرات المصرية لم تتوقف عند تقديم المعلومات، وانما امتدت الى تقديم العديد من الخدمات لهم، ومن بينها تسهيل مرور زوار وشخصيات معينة الى غزة، وعرقلة دخول شخصيات أخرى، وكل ذلك كان يتم لحساب أجهزة الأمن المصرية ومقابل مبالغ مالية كبيرة تبين أنه حصل عليها وكون ثروة مالية كبيرة لا تتوفر عند أي من قيادات حماس أو الحكومة الفلسطينية في غزة .

أجهزة الأمن المصرية قامت باستدراج أيمن طه بعد عدة زيارات الى القاهرة، حيث تم تصويره في تسجيلات فيديو، تفضح علاقاته النسائية، ومن ثم تم ابتزازه على اثر ذلك للتعاون مع جهاز المخابرات .

وتعتبر هذه الفضيحة الاكبر التي تهز حركة حماس منذ سيطرتها على قطاع غزة في منتصف العام 2007، كما ان الغموض الذي يكتنف اختفاء ايمن طه أصبح حديث الشارع في قطاع غزة، الا أن المصدر القريب من حماس والذي اطلع على التحقيقات أكد أن طه ليس قيادياً كبيراً في الحركة كما يسود الاعتقاد، مشيراً الى أن هذا الاعتقاد السائد مرده الى الظهور المتكرر للرجل في وسائل الاعلام ما أعطى انطباعاً عنه بأنه قيادي كبير .

ويقول المصدر إن طه ليس لديه أية معلومات تتعلق بالجهاز العسكري لحركة حماس، أو حتى بأسرار الحكومة الفلسطينية التي يترأسها اسماعيل هنية، وهو ما يعني أن ما حصل عليه المصريون، والاسرائيليون بالتالي، عبر الرجل لا أهمية كبيرة له، الا أنه يجري التحقق بشكل أدق من المعلومات التي حصلوا عليها منه .

وبعد محادثات المصالحة سعت أجهزة الأمن الفلسطينية التابعة لحركة حماس الافراج عن القيادي السابق في الحركة أيمن طه خلال الايام وربما الساعات القليلة المقبلة، وذلك تنفيذاً لطلب من الرئيس محمود عباس تقدم به لحماس، وتقول الترجيحات إن عباس طلبه بناء على إلحاح شديد من المخابرات المصرية .

وقال مصدر قريب من حماس في غزة إن الحركة تقرأ طلب الافراج عنه بصورة سلبية جداً، حيث أن حكومة هنية لم تطلب اطلاق سراح الرجل رغم أنه قيادي سابق في حماس، ورغم أن والده أحد مؤسسي الحركة وأحد رفاق الشيخ أحمد ياسين.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *