حفيد روتشيلد: عائلتي هي التي انشأت اسرائيل

Sharing is caring!

يقول الثمانيني يعقوب روتشيلد وهو حفيد البارون الشهير في مقابلة حديثة ان اسلافه ” ساعدوا في تمهيد الطريق لانشاء اسرائيل”، باجبارها الحكومة البريطانية على التوقيع على وعد بلفور عام 1917. هناك اعتقاد شائع بان عائلة روتشيلد هي التي هندست الحرب العالمية الاولى وانها انتظرت حتى عام 1917 عندما شعرت بريطانيا بالتعب والازمات.

قامت العائلة اليهودية بوعد بريطانيا انها ستقنع الولايات المتحدة بالدخول في الحرب الى جانبها ضد الالمان  وضمان النصر على اساس ان تعطي بريطانيا السيطرة على فلسطين للحركة الصهيونية. ومن هنا جاء تصريح بلفور المعروف بالوعد، باعتباره رسالة رسمية من الحكومة البريطانية عبر وزير خارجيتها بلفور الى البارون روتشيلد وينص الوعد : ” ان حكومة جلالة الملك تنظر بعين العطف الى بناء وطن قومي لليهود في فلسطين، وستبذل اقصى جهدها لتسهيل تحقيق هذا الهدف”.

 

خلال مقابلة تلفزيونية قال موقع تايمز اوف اسرائيلان بلفور كشف لاول مرة عن دور قريبته دوروثي روتشيلد. وصف روتشيلد دوروثي التي كانت في مراهقتها آنذاك انها ” مكرس لاسرائيل وقال: ” ما فعلته كان حاسما”. وقال روتشيلد ان دوروثي هي التي ربطت بين حاييم وايزمن والحكومة البريطانية وابلغت دوروثي وايزمن كيف يندمج  وكيف يغرس نفسه في المؤسسة البريطانية وهو ما تعلمه بسرعة.

 

وقال روتشيلد ان الطريقة التي ولد بها وعد بلفور كانت غير عادية ” لقد كانت قطعة لا تصدق من الانتهازية”. ذهب وايزمن الى بلفور ، وبشيء لا يصدق اقنعه كما اقنع رئيس الحكومة لويد جورج واغلب الوزراء ، هكذا نشأ الوطن اليهودي  من خلال الفكرة ، لقد كان الامر غير متوقع.

 

اجرى المقابلة سفير اسرائيل السابق دانييل تاوب كجزء من مشروع بلفور 100، في وادستون مانور في باكنجهامشير وهي عزبة سلمها للامة من قبل عائلة روتشيلد عام 1957 حيث يحتفظ هناك بالوعد.

وحسب السفير السابق فان الوعد قد غير مجرى تاريخ الشرق الاوسط، وقالت صحيفة التايمز ان روتشيلد قال ان عائلته في ذلك الوقت منقسمة حول فكرة اسرائيل، بعض اعضاء العائلة لم يعتقدوا انه شيئ جيد ان يوقوم الوطن القومي هناك”.

 

يضا تحتفظ العزبة برسائل دوروثي، انها تصف تعاملاتها الاخيرة مع عديد من القادة في الحركة الصهيونية، كما تشمل نصائحها للمنظمة الصهيونية العالمية. ويقول روتشيلد ان الوعد مر بخمس مسودات صياغية قبل ان يصدر سميا في الثاني من تشرين ثاني عام 1917.

 

وتقول اليسون واير في كتابها ، بعكس كل حساباتنا وتوقعاتنا: فان التاريخ المخفي حول كيفية استغلال الولايات  في انشاء اسرائيل عبر هذا الوعد يؤكد دور يهود الولايات المتحدة في التأثير في صياغة الوعد قبل ان يتم الانتهاء من اعداده، فقد كان الكاتب الرئيسي لصيغة الوعد سريا لكن يمكن القول الآن ان اسمه ليوبولد عميري.

 

عن ذا ايفنت كرونيكل، ترجمة جبريل محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *