الجمعيات السرية: عالم المخابرات والجماعات التي تحكم العالم – الحلقة الرابعة

go4بروتوكولات حكماء صهيون

نشرت ويكيبيديا، الموسوعة الحرة المعلومات التالية عن بروتوكولات حكماء صهيون:- : هي واحد من أكبر الأدبيات المعادية للسامية في التاريخ، وهى وثيقة مزورة تتحدث عن خطة وهمية لغزو العالم اُنشِأت من قِبَل اليهود والماسونيين وهي تتضمن 24 بروتوكولاً، يقول زعماء اليهود والباحثين الأكاديميين إنها أكبر عمليات التزوير السياسى في العصر الحديث، ومن ناحية أخرى يدعي بعض المؤمنون بصحتها بإنها واحد من أكبر المؤامرات في التاريخ.

في عام 1901 كتَبَ هذه الوثيقة ماثيو جولوڤينسكى مُزَوِر ومُخبر من الشرطة السياسية القيصرية وكانت مُستوحاه من كتاب حوار في الجحيم بين ميكافيل ومونتسكيو للمؤلف موريس چولى الذي يُشير في كتابه إلى وجود خطة زائفة ومُسبقة لغزو العالم من قِبَل نابليون الثالث وقد تم تطويرها من مجلس حكماء اليهود بهدف تدمير المسيحية والهيمنة على العالم .

يحتوى هذا الكتاب على عدّة تقارير مَزعومة تكشف خطة سرية للسيطرة على العالم، تعتمد هذه الخطة على العنف والحِيَل والحروب والثورات وترتَكز على التحديث الصناعي والرأسمالية لتثبيت السلطة اليهودية . في العشرينات من القرن الماضى واجهت ألمانيا صعوبات اقتصادية، مما جعل ادولف هتلر يربط بينها وبين المخطط اليهود للسيطرة على العالم والذي كان مستحوذاً على تفكيره آنذاك وقد تبين ذلك من خلال كتابه كفاحي الذي فسر فيه نظرية المؤامرة اليهودية من وجهة نظره فنَتَجَ عن ذلك المذابح التي تَعَرض لها اليهود في ألمانيا النازية والمعروفة باسم ليلة الكريستال وأصبح ذلك الكتاب في يومنا هذا رمزاً لمعاداة السامية .

و قد أصدر الباحث اليهودى نورمان كوهين كتابه إنذار بالإبادة الذي يُوُضّح فيه أن أسطورة الهيمنة العالمية هي فكرة فرنسية ظهرت خلال القرن التاسع عشر ولم تتضمن أى إشارة تُدين اليهود .

إن بروتوكولات حكماء صهيون وقد تُسمى أحياناً البرنامج اليهودى لغزو العالم ظهرت في وقتين ونسختين متقاربتين : اولاً في عام 1901 م : نُشِرَت لأول مرة في روسيا بجريدة زناميا في مدينة سانت بطرسبرغ وقد طُبِعَت بناء على طلب من القيصر نيكولا الثاني واوكرانا الشرطة السرية ل الإمبراطورية الروسية بهدف تعزيز السياسات المعادية للسامية .

ثانياً في عام 1905 م : نُشِرَت في نسخة كاملة بواسطة سيرج نيلوس . و في الخمس سنوات التالية دارت البروتوكولات في دائرة مُقَيّدة بين الشرطة السرية والمعاديين للسامية في روسيا، ثم قامو بترجمتها إلى اللغة الألمانية منذ 1909 م، وقُرِأَت في اجتماع البرلمان في فيينا .

و بعد اندلاع الثورة الروسية 1917 وفرار الكثير من معارضي الثورة إلى أوروبا الغربية، وَسِعَ مجال تأثير البروتوكولات ومع ذلك لم تصبح معروفة دولياً إلا في عام 1920 م عندما انتشرت في ألمانيا (في يناير) وتُرجِمت إلى عدّة لغات منها اللغة الإنجليزية (في فبراير) ثم إلى اللغة الفرنسية .

نُشِرَت بروتوكولات حكماء صهيون في نسختها الأمريكية على هيئة مقالات بجريدة ديربورن اندبندنت التي كان يمتلكها هنري فورد تحت بعنوان اليهودى العالمى… أخطر مشكلة وذلك عام 1920 م، ثم أعاد فورد نشرها في كتاب وصل توزيعه إلى 500,000 نسخة .

منذ أن طُرِحَت هذه البروتوكولات على الساحة العامة وهي في موضِع الشكوك وقد كَثُرَت التساؤلات عن مدى صحتها… في عددها الصادر يوم 8 مايو 1920 م قامت جريدة تايمز بلندن بكتابة مقال افتتاحى تحت عنوان “الخطر اليهودىى..كُتُيِباً مزعجاً.. طُلب للتحقيق”، وصدر هذا المقال في الوقت الذي كان مؤيدى السلطة في روسيا على وشك خسارة الحرب الاهلية عام 1918 م

وفي نفس الوقت الذي يخطط فيه رئيس الوزراء البريطانى لويد جورج للتفاوض مع البلاشفة ، فكان يتوجب على الثابتين من الحزب المحافظ أن يُشَوِهوا سُمعة رؤساء كرملين الجُدد، وفى نفس العام نَشَرَت صحيفة لندن بوست 18 مقالاً عن المؤامرة اليهودية، وقام ڤيكتور ماردسن ” أحد الصحفيين بجريدة بوست” بترجمة البروتوكولات إلى اللغة الإنجليزية وكتب مُقدمة تهاجم اليهود ووصفهم من وجهة نظره أنهم يشعلون الحروب والثورات بهدف الاستيلاء على السلطة خلال حالة الفوضى التي يعملون بدأب وإصرار كى تَعُم العالم .

و بعد عام أى يوم 17 أغسطس 1921 م، أعلَنَت جريدة تايمز خطأها عن كتابة المقال، وخاصة بعد إجراء تحقيق صحفي عام 1921 م حول مصداقية هذه الكتابات التي قامت به صحيفة التايمز اللندنية واستخلص إلى أن المقالات هي تزوير أدبي لكتاب فرنسي وتم نشر سلسلة من المقالات التي وصفت عملية التزوير، ونشرت مقال آخر تحت عنوان ” نهاية البروتوكولات ” ، لكنها لم تستطيع إقناع الكثير من الناس، بما أن الموضوعات التي تتضمن البروتوكولات استُأنفت على مدار السنوات التالية في الكثير من الكتب (العلوم الزائفة، الجدلية أو الخيالية) المعادية للسلام التي نُشِرَت في جميع أنحاء أوروبا .

في نفس السنة -أي عام 1921 – تم طبع النص الكامل للبروتوكولات في الولايات المتحدة، وفي عام 1934 قام الطبيب السويسري زاندر Dr. A. Zander بنشر سلسلة من المقالات يصف فيه البروتوكولات بأنها حقيقة تاريخية، ولكنه تعرض للمحاكمة لنشره تلك المقالات .

وخلال الثمانينات من القرن الماضى، عملت الجامعات الإسلامية على توزيع البروتوكولات في كل مكان وعرضت للبيع في المعارض الإسلامية باستوكهولم وفي مسجد بارك بلندن وقد أصبحت هذه البروتوكولات مصدراً كبيراً للدعاية ضد اليهود في العالمين العربي والإسلامي بشكل خاص .
هنا ينتهي كلام موسوعة ويكيبيديا

أما في كتاب الجمعيات السرية لـ “بان فان هلسينج” فكتب تلخيص لمحتوى بروتوكولات حكماء صهوين، وفي هذا التلخيص يبدأ المؤلف بالقول أن اهم هدف رصه حكماء صهيون هو حك العالم بالمال وذلك يضمن تأمين السيطرة على الأمم وخلق احتكارات عملاقة خاصة تستثمر فيها ثروات ضخمة ويخضع لها جميع اليهود.

ومن هنا عند انتشار الاختلاسات الكبري والفساد سوف تقوم هذه الكيانات المالية بمنح قروض بفوائد تتحول إلى عبء على ظهر هذه الدول، أي باختصار ان ديون البلاد او الدول ستجعلها تقع تحت رحمة هذه الكيانات وتجعلهم تحت رحمة اليهود.

الاساس الثاني في السيطرة على العالم هو الصحافة والإعلام: وكتب فيها “لن ينشر خبر دون موافقتنا، حيث تجمع الاخبار في وكالات ضخمة تحت سيطرتنا ولن تنشر إلا ما نوافق عليه
الاساس الثالث هو ان نصبح اصدقاء الجميع ، سندعم الفوضويون والشيوعيون والفاشيون والعمال ، أما الاساس الرابع فهو التحكم بالمعتقدات عن طريق ادخال الفكر المادي لان الاديان لم تعد قادرة على تفسير الأحداث.

هناك اسس كثيرة احتوتها هذه البروتوكولات مثل التشويش على الاذهان والحقائق وتشجيع الترف وحياة السعة بين الناس خاصة العمال واللعب في دساتير العالم التي ترسخ النزاعات والخلافات والمشاجرات ، كما سيتم إلغاء دور العائلة وسلطتها التربوية ، وترك الشعوب تحكم نفسها بنفسها حتى تعمل الفوضى في المجتمع وتتحول الشعوب إلى دهماء انهكتها الفوضى.

كذلك من اسس بروتوكولات صهيون هي التحكم بغذاء البشر، وتكبيل الملكيات الزراعية بالديون، وتشجيع الحروب الداخلية بين القوى المتنافسة وعندما تقوى المعارضة يتم قمعها بحروب الجوار ، وعندما تخرج الامور من التحكم يتم تحويل الحروب إلى حروب عالمية.

ودخلت المحافل الماسونية في بروتوكولات حكماء صهيون حيث ان الفكرة هي اقامة المحافل الماسونية في كل البلدان ويستقطب لها الشخصيات الغير عادية التي تخرج عن التغريد في السرب، ويخضع الآخرين لأخوية الصهاينة من غير اليهود.

أسوأ مافي بروتوكولات صهيون هو استخدام الجريمة او القتل واطلق عليه “الموت” حيث ان الموت هو نصيب كل من يقفون حاجزا امام إرداتهم.

بروتوكولات حكماء صهيون عورضت بشدة في اوربا خاصة في المانيا حيث ان هتلر استخدمها في كراهية اليهود ومنعت طباعة البروتوكلات في كتب في المانيا بالذات ، واصبح الحديث في الصحافة عن هذا الامر هو نوع من العداء للسامية.

وهكذا تتلخص نصوص البروتوكولات في إشعال الحروب الاقتصادية . توسيع باب التسلح . إشعال الحروب العالمية . انتزاع الثروة العقارية من أيدي الطبقة الأرستقراطية . زيادة مستوى أسعار الحاجيات الضرورية . إسقاط الملكيات . تطبيق المبادئ الماسونية في مناهج تعليم الشعوب . استغلال الفضائح . التسلط على الصحافة . إفساد الشباب . نشر الأدب الإباحي . الإكثار من المحافل الماسونية . حشد أموال العالم . إساءة استعمال السلطة . الشغب السياسي . محو المجتمعات . تثبيت نسل الملك داود . تتويج الملك السيد على العالم كله. وتحقيق السيطرة الكاملة لليهود على العالم

قادة الحكومات والزعماء والرؤساء ذهب معظمهم إلى صحتها وقد جعلوها كسلاح سياسي في أزماتها فأثناء الحكم القيصري لروسيا استخدمت الإمبراطورية الروسية البروتوكولات ونشرتها بصورة متعمدة لتقليل نفوذ الحركات الثورية والحيلولة دون اتحاد اليهود مع البلاشفة ضد حكم القيصر نيكولاس الثاني، كذلك ألمانيا النازية حيث كانت البروتوكولات تُطبع وتوزع بالمجان أيام حملتها الدعائية ضد اليهود.

وبعيدا عن آراء الساسة والملوك والرؤساء، وإستنادا إلى أراء المؤرخين والباحثين المختصين فإن هذه البروتوكولات مصطنعة ومكذوبة، حسب تحقيقات التايمز عام 1921 فإن كتاب البروتوكولات مقتبس من كتيب بعنوان “حوار في جهنم بين ميكافيلي ومونتيسكيو” قام المحامي الفرنسي موريس جولي (1829 . 1878) بتأليفه، كذلك ذهب الدكتور عبد الوهاب المسيري والذي أفنى 30 عاما من عمره في دارسة اليهود واليهودية ، قال أن يقين العرب بوجود هذه البروتوكولات لا يصب في مصلحتهم.

ويظن الكثيرون من المحللين السياسيين العرب ان التطورات التي تحدث الآن فيما يسمى بالربيع العربي ماهي إلا تطبيق عملي لما كتب في هذه البروتوكولات وحتى الدساتير الاسلامية وراءها ايادي صهيونية.

لم يكن الهدف من هذه الحلقة هي تقييم بروتوكولات حكماء صهيون ولا نشر نصها الحرفي ولكن فقط إلقاء الضوء على نشأتها ومتى كتبت وكيف انتشر وكيف منعت والاراء المتنوعة فيها من مصادر مختلفة فيها من يؤيدها ويعتبرها حقيقة وآخرين يعتبرونها اوهام وأكاذيب.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *