الجمعيات السرية: عالم المخابرات والجماعات التي تحكم العالم – الحلقة الثالثة

go3الجمعيات والتحالفات السرية منبع الشرور في العالم

لم يعد خفياً على البعض في القرن الواحد والعشرين الدور الشرير الذي تعلبه المحافل المتحكمة سياسياً ومالياً في العالم، صحيح ان المعلومات كثير ماتكون غير دقيقة وغير موثقة لكنها تتسرب من وقت لآخر عن طريق اشخاص كانوا اعضاء في هذه المنظمات والجمعيات ثم تيقظت ضمائرهم ففضحوها وسربوا بعض اسرارها التي تنشر بشكل محدود جداً وقد لايعلمها على حقيقتها إلا نخبة من المثقفين والقادرين على البحث عن اصل المعلومات.

إذا أردت ان تعرف حقيقة حالة الفقر المدقع الذي يلف حياة معظم سكان الأرض وتمركز ثروات هذا العالم الكبير وسلطته في يد حفنة من البشر عديمي الضمير لابد ان تبحث عن حقيقة هذه الجمعيات والمحافل السرية التي تخرب العالم وتنشر فيها الشرور والفقر والكوارث.

صحيح ان هناك في العالم الثالث الشعوب تعيش أسيرة الجهل والوهم والتعصب الدينى والعرقي وهو ماساعد في انتشار الحرب والفقر ، لكن هناك ايضا من يخطط لعالمنا هذا بشكل دقيق ويمتلك كل مصادر الثروة ويستطيع ان يصنع سيناريو ينفذه بدقة وبثقة وبسرية وانت لا تمثل في خطط هؤلاء سوى مجرد عنكبوت صغير يمكن ان يسحقوك في لحظات.

لكي نفهم سبب انحطاط عالمنا لابد ان نفهم معنى وأيديولجية الحروب التي عصفت بحياة نصف البشرية خلال الاف السنين ونفهم أسلوب تفكير هذه الجمعيات السرية والتي سبقت الماسونية العصرية والصهيونية الحالية على سبيل المثال لا الحصر في حضارات مابين النهرين تحت مسمى أخوية الأفعى.

ويمكن القول ان نجاح المحافل السرية قائم على انقسام الناس إلى فئتين ، الفئة الاولى وهي تمثل معظم الشعوب وهم المتقاعسين والأغبياء والذين يعيشون على فكر الاوهام والاساطير الدينية او المعلومات الخادعة غير الدقيقة ، وأما الفئة الثانية هي فئة الـ Illuminatiليمونيشا .. والترجمة العربية الدقيقة لها هي “الملهمون” أو العارفون وقد اطلق عليهم ألقاب اخرى كثيرة مثل Big Brother أي الأخ الأكبر أو الرجال الرماديون وهم يمثلون دائما حكومات الظل او الحكومات السرية التي هي فعلا تحكم العالم وتطبق بقبضتها عليه بقوة.

بالطبع يستعمل الملهمون طرق مكيافيلية في التخطيط ، فهم لا ينتمون إلى اليسار أو اليمين ولكنهم يحركون الاثنين معا، فلو كنت ملهماً نافذ الأمر فستقوم بتشجيع الطرفين وجعلهما يتقاتلا وتصبح صديق الاثنين وترجح كفة هذا الطرف حيناً والطرف الآخر حينا اخرى ، اما الشعوب الغبية فهي لا تظن ان يدك وراء هذا الامر فلتجأ لك لتحسم هذا الصراع وهؤلاء المساكين لا يعلمون انك انت الذي صنعته وتغذيه.

ولو نظرنا مثلا إلى رؤساء مصر جمعيهم تم استخدامهم سواء بوعي او بدون وعي في تنفيذ خطط الأخ الاكبر الذي يقبع في مكان ما هناك في الغرب او الشرق فكان عبد الناصر ألعوبة في يد المخابرات الروسية وكان السادات جاسوسا بشكل رسمي للألمان ثم بعد ذلك له علاقات مريبة بالمخابرات الامريكية والصهاينة ثم مبارك الذي كان افضل دمية في يد الحكومات السرية ، أما محمد مرسي فقد رأينا وبشكل واضح انه صناعة المخابرات الامريكية لتنفيذ مشاريع كبرى في الشرق الاوسط ممولة من هذه المحافل.

هؤلاء الذين يقودون الحكومات السرية او حكومات الظل او الملهمون هم ينتمون إلى كل الاديان والأيديولجيات والفئات فمنهم اليمين واليسار ومنهم الليبراليين أيضا هم مسيحيون ومسلمون ويهود منهم من ينتمى للشيوعية او الصهيونية أو المورمون ومنهم الملحدين ومنهم اتباع الشيطان ، مايجمعهم هو تنظيماتهم السرية التي تستغل الجهلة من البشر والمتقاعسين والذين لايبالون بالحياة وليس لديهم الروح النقدية

الملهمون هم اكثر فئات البشر ثراء في العالم ، ولهم استراتيجية محددة في طريقة العمل فهم يؤججون ويفجرون الحروب والتقاتل بين الناس ولكن ليس بين طرفي نزاع حقيقي ولا يظهرون ابداَ في صورة المحرض ويدعمون كل فرق النزاع لكنهم يظهرون امام الناس انهم ذوي مساعي حسنة . وهم يتبوأون مناصب كبرى لديها السلطة لقرارات عالمية وتغيير حال أمم وهم اصحاب قرارات لها تأثير عظيم على مسيرة العالم لأن لديهم أسرار تم إخفاءها عن الجماهير ومن هنا اسمهم الملهمون أي “العارفون” يملكون الكثير من أسرار العالم

الملهمون يسيطرون على العالم بخلق اكبر عدد من الخلافات بين الأمم والشعوب ولن يتعرف الناس على شخصياتهم كمحرضون فهم ينشرون الضلال والمعلومات المتضاربة ويمتلكون الوسائل والمال الكافيين لتنفيذ هذه الخطط ، هم لا يظهرون كثيرا على شاشات الفضائيات ووسائل الإعلام ويتحدثون باقتضاب شديد إذا لزم الامر بعبارات حيادية ولو عرف الناس مدى تأثيرهم في حياة البشر لاصبحوا هم اهل الشهرة الحقيقيين.

الكثير من معلومات وتواريخ الاسرة البشرية مخفي حتى الآن وفي حوزة هؤلاء، وليس ذلك فقط بل ان السرية التامة والإخفاء يميز نشاط الجمعيات السرية في العالم لان السرية تحافظ لهم على السلطة والسيادة المطلقة ، إذن حجب المعلومات واحتكارها تضمن للملهمين استمرار سلطتهم وإرضاء جشعهم وأنانيتهم السادية.

كما ذكر أن المحافل السرية لم تكن فقط حديثة بل كانت هناك محافل سرية لدى الفراعنة وكذلك اخوية الأفعى 3400 قبل الميلاد فيما بين النهرين وأيضا لدى اليهود الأوائل حيث لعب ذلك دورا في بناء هيكل سليمان ، واشهر الجمعيات السرية هي الماسونية وهم يطلقون على الله “مهندس الكون الأعظم” او المعلم الأكبر ويستخدمون لغة سرية ورموز متعارف عليها بينهم منها قبضة اليد الماسونية والهرم والنجمة الخماسية وغيرها من الشعارات. وكان منشأهم العصري في انجلترا واسكتلندا.

ولا يمكن ان نتجاهل الحديث في المؤسسات المالية عن أسرة روتشيلد اليهودية التي اسست بنوكها بداية من عام 1750 على يد أب العائلة ماير امشل باور في مدينة فرانكفورت الألمانية، واستمر اولاده العشرة خمسة أولاد وخمسة بنات في لعب دور هام في التمويل السري خاصة ابنه الأكبر ناتان روتشيلد. أما الابن ماير أمشل روتشلد فهو المتحالف الحقيقي مع حكماء صهيون الذين وضعوا مشروع السيطرة على ثروات العالم بآسره وهم أثنى عشر يهودياً من اصحاب النفوذ والمال في ألمانيا.

لم يكن العالم يستطيع ان يعرف قصة “بروتوكولات حكماء صهيون” التي حافظت علي سريتها التامة إلا بفضل البروفسير الروسي س. نيلوس الذي فضح أمرها ونشرها في كتاب باللغة الروسية ثم بالانجليزية تحت عنوان “الخطر اليهودي” عام 1921 ، وهي اربعة وعشرين بروتوكولاً يحدد طريقة قيام حكماء صهيون بالهيمنة على العالم

حقوق النشر محفوظة لـ “يورو عرب برس”

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *