الجمعيات السرية: عالم المخابرات والجماعات التي تحكم العالم – الحلقة الثانية

go2اللوبي الإسرائيل والموساد

في الحلقة السابقة إتهمت سوزان لينداور ضابط اتصال سابقة بالمخابرات الأمريكية صراحة الموساد بالضلوع في ضربة 11 سبتمبر وأكدت ان الموساد كان يعلم بموعد الضربة وقد استعد بتجهيز كاميرات مثبته على حوامل من جوانب عدة وصوروا الحدث لايف، كما ان الإسرائيليون العاملين في البرج تلقوا تحذيرات ولم يذهبوا للعمل يوم 11 سبتمبر لذلك لم تكن حالات وفاة الإسرائيليين في الحادث سوى خمسة افراد بينما اكد البعض ان فرد واحد يهودي هو الذي قتل.

وذكرت سوزان قصة رجل الاعمال اليهودي الامريكي المعروف لاري سلفستاين ، الذي حصل على تعويضات 8 مليار دولار محققا ارباح تقارب خمسة مليارات دولار في غضون بضعة اشهر وكان صديقا حميماً لآريل شارون.

كما تحدثت سوزان عن الإرتباط الوثيق بين منظمة الأيباك والموساد والذي يحقق أهداف الهيمنة للموساد في امريكا.

في هذه الحلقة سوف نتحدث بعض الشئ عن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية على مستوى المنظمات السرية ، ونبدأ فيها بتعريف بسيط جدا لمنظمة الإيباك التى تحدثت عنها سوزان لينداور

هي لجنة تسمى “لجنة الشئوون العامة الأمريكية الإسرائيلية وتستطيع ان تقول عنها لجنة الشئون العامة الأمريكية الصهيونية فهي عند تأسيسها كانت تسمى اللجنة الصهيونية الأمريكية للشئون العامة، وهي موجودة داخل الكونجرس الأمريكي نفسه وتعتبر من أقوى جمعيات الضغط على الكونجرس الأمريكي

والسؤال هنا الذي يجب ان نسأله هو: ماهي حاجة اليهود إلى لوبي ضاغط في الكونجرس الأمريكي؟
يرد على السؤال عضو الكونجرس السابق بول فندلي في كتابه المترجم بالعربية : من يجرؤ على الكلام
قال بول فندلي: ” الولايات المتحدة الأمريكية هي شريان الحياة لإسرائيل ، ومعظم المراقبين يدركون أن إسرائيل ماكانت لتكسب حرب 1967 لولا الأسلحة التي زودتها بها الولايات المتحدة، وفي حرب 1973 ظل بقاء إسرائيل على كف عفريت إلى ان قامت أمريكا بإجراءين استثنائين هما وضع قواتها في كل أنحاء العالم في حالة استنفار قصوى وتزويد إسرائيل بكميات ضخمة من من الأسلحة عبر جسر جوي عبر القارات” ويستكمل فندلي كلامه ” معظم اليهود على قناعة بأن الفرص أمام إسرائيل إذا لم تحصل على مساعدة غير مشروطة من الولايات المتحدة ستكون محزنة.”

أما عن علاقة يهود أمريكا بإسرائيل كتب بول فندلي: “الإرتباطات اليهودية بإسرائيل قوية وشخصية لأسباب أخرى فبالإضافة إلى أن إسرائيل هي الملاذ الآخير فإنها المستودع المادي لليهودية وتجسيد لأحلام اليهودية القديمة ورمز المرونة والمآثر اليهودية”

إذن خيوط احداث كثيرة في عالمنا هذا تأخذنا إلى تلك البقعة التي هي في قلب الدول العربية ألا وهي إسرائيل ونحن لدينا شهادات عدة من عملاء سريين للمخابرات الأمريكية والموساد واعضاء كونجرس لا توحي إلا ان هذه الاحداث يربطها الحلم الاسرائيلي بالدولة اليهودية التى تنعم بالأمان وسط محيط من الأعداء المسلمين.

سردنا لكم شك سوزان لنداو بان هناك اصابع للموساد في تفجيرات 11 سبتمبر، وان عضو الكونجرس السابق بول فندلي يؤكد ان أمريكا هي شريان الحياة لإسرائيل وان هناك كيان صهيونى داخل الكونجرس يؤثر عليه بقوة.

ويتحدث الرئيس السابق للمخابرات الألمانية أندرياس فون بيلوف بحذر شديد عن إسرائيل في كتابه عن دور السي أي إيه في احداث 11 سبتمبر قائلا: “من يرغب في إقتفاء أثر العملية التي قامت بها أجهزة المخابرات في سرية تامة وبدون تحيز فعليه جمع الأدلة التي لا تخطر على الذهن وتقييمها، ، كذلك متابعة وكالة المخابرات الأمريكية على الجانب الأمريكي وكذلك جهاز الموساد على الجانب الإسرائيلي عبر تاريخ يمتد إلى 50 عاماً والعمليات الخفية بينهما وخداع رأي الأغلبية من الناس”

ويمكن ايضا التعرف على المزيد من اسرار طريقة إدارة الموساد في الحرب النفسية من خلال قراءة الكتاب الذي كتبه عميل الموساد السابق فيكتور اوستروفسكي في توضيح بعض العمليات التي قد يبدو أمام العيان ان مرتكبيها هم إرهابيون مسلمون أو عرب ولكن كانت تحركها وسطاء سريين غير ظاهرين.

نعود إلى رئيس المخابرات الألماني اندرياس فون بيلوف الذي يؤكد في كتابه عن 11 سبتمبر أن مجموعة من الإثباتات تؤكد علاقة الموساد الإسرائيلي بهذا العمل الإجرامي وعلاقته ايضا بمرتكبيه
كما أكد الصحفي المخضرم اريك لوران في كتابه الوجه الخفي لاحداث 11 سبتمبر ان هناك أيادي الموساد وراء محمد عطا وشريكه مروان الشهري اللذان كانا تحت رقابة تامة من عملاء الموساد في هوليود بفلوريدا قبل ان يرحلا من ألمانيا.

بينما حفر المتخصصون في المنظمات السرية في الاعماق هناك عند الجذور حيث مايسمى بروتوكولات حكماء صهيون والتي لا يعرف بالضبط متى كتبت ولكن في كل الاحوال قبل القرن السادس عشر حتى قامت عائلة آل روتشلد اليهودية بتعديلها وتحديثها وظلت سرية حتى عام 1906 حتى وقعت في يد البروفسير الروسي نيلوس وقام بفضحها ونشرها.

نشر البروفسير الروسي هذه البروتوكولات تحت عنوان “الخطر اليهودي” وهي تلخص كيفية السيطرة على الأمم (غير اليهود) من خلال الحكم بالمال باحتكار حركة البنوك والسيطرة على الإعلام واستخدام المعتقدات في تحريك الناس وترويج طرق الترف وغيرها من الاسرار للهيمنة على العالم.

وإذا تأملنا الآن البؤرة الاساسية التي تقذف بالحمم البركانية للحروب والقلاقل سنجدها هي منطقة الشرق الأوسط ولا يخفي على أي ناظر لديه قدر من الفهم ان يدرك ان اكثر منطقتين ملتهبتين في العالم هما سوريا وإيران ، ومن يعتبر ان ذلك كله ليس له علاقة بدولة اسرائيل فهو من المؤكد ذو فكر ضحل في علم السياسي

كل من يعلم اسرار العمل السياسي يؤكد انه من المحال ان تقام أي دولة مسلحة فلسطينية على حدود اسرائيل وهو مايؤكد ان نشاط الجماعات والمنظمات السرية سوف يتصاعد يوماً بعد يوما ليحرق شعوب المنطقة باكملها ، ومن يعتقد ان تلك الحرب التي تقودها هذه المنظمات في الأساس ضد الإسلام هو أحمق لأن العقيدة الإسلامية هي افضل سلاح تستطيع ان توظفه الجماعات السرية لتشتيت الدول المعادية والتي تمثل جيوشها خطرا على إسرائيل.

وقد يتعجب البعض من فكرة دعم أمريكا او إسرائيل للحركات الاسلامية في الشرق الاوسط بدلا من محاربتها ، ولكن على المتعجبين ألا يتعجبوا، لان الاجابة على ارض الواقع نراها كل يوم على شاشات التليفزيون ، ألا وهي انه بإسم الاسلام يمزق المسلمين بعضهم البعض على مرأي ومسمع العالم كله، وهو بالضبط مايريده اعدائهم. وهنا يتضح كيف ان الدين الإسلامي بالذات يعتبر ثروة سياسية، صالحة للإستثمار في نظر الجمعيات السرية.

حقوق النشر محفوظة لموقع يورو عرب برس

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *