قاتل السفير الروسى زار قطر 5 مرات قبل عملية الاغتيال وجاهد مع جبهة النصرة

ذكرت صحيفة “زمان” التركية المعارضة، أن الشرطي التركي مارت ألتن طاش الذى اغتال السفير الروسي بتركيا الاثنين الماضي قام بخمس زيارات متتالية إلى قطر. وأضافت الصحيفة التركية، فى تصريحات منسوبة إلى مصادر بمديرية أنقرة أن القاتل مارت ألتن طاش سافر خمس مرات إلى قطر بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة بتركيا، وأفادت الشرطة التركية بأن “ألتن طاش” زار قطر مرتين في شهر آب ومرة في شهر تشرين الأول أيضا، واخرى في شهر تشرين الثاني من العام الجاري على متن طائرات الخطوط الجوية القطرية

فيما قالت المصادر إنها لم تتأكد من غاية الزيارات حتى الآن والتحقيقات جارية، وبحسب المصادر فإن المحققين في اغتيال السفير سيتصلون بالمسؤولين القطريين وسيطلبون تزويدهم بأي معلومات تساعد في الوصول إلى معرفة الكواليس والضالعين في هذه الجريمة البشعة التي تستهدف العلاقات التركية الروسية.

 

يذكر أن صحيفة “ديلي صباح” التركية الموالية للحكومة التركية قد نشرت خبرا قبل أيام يتحدث عن سفر مارت ألتن تاش إلى قطر أكثر من مرة ثم قامت بعد ذلك بحذف الخبر. وكشفت  صحيفة “زمان” التركية أنه “تبين من التحقيقات الأولية أن قاتِل السفير الروسي أندريه كارلوف قاتل عام 2015 في حلب مع “جبهة النصرة”، وكان من المقاتلين الشرسين، وذهب إلى هناك بعلم القيادة التركية، وساهم مع مقاتلي “النصرة” في احتلال الأبنية ومقاتلة الجيش السوري”.

 

ولفتت الصحيفة الى أنه “يُعتقد من خلفيته النفسية أنه قتَل عدداً من الجنود السوريين وأن رفاقاً له قُتلوا أيضاً. ومنذ ذلك الوقت، تغيرت نفسيته واصبح يعيش في بركة دماء ويرغب دائما بالقتل. ويتحدث امام رفاقه ويقول سوف اقتل، سوف اقتل. ويسألونه من ستقتل، ولا يجاوب ويقول ان شخصا ما سأقتله”.

 

وأشارت الى أنه “في الأسبوع الماضي، كان حارسا على السفارة الروسية، وتعمّد المجيء إلى حراسة السفارة الروسية طالبا من الضابط ذلك، وتعرف هناك إلى سيارة السفير، والى السفير الذي كان يتمشى أحياناً في الحديقة، وكان يراقبه، ليتعرف إلى وجهه جيدا. ولم يخطر ببال أحد ان الحارس في السفارة الروسية من الامن التركي يحضّر لقتل السفير الروسي في أنقرة”.

 

وأوضحت الصحيفة أن القاتل مولود ميرت ألطنطاش (22 عاما)، حجز غرفة في فندق قريب من مركز الفن المعاصر بأنقرة، الذي قُتل فيه السفير أندريه كارلوف، مساء الاثنين 19 ديسمبر/كانون الأول، وقضي أياما عدة وهو يجمع معلومات استفاد منها لدى تنفيذ الجريمة.

 

وحسب نتائج التحقيقات، وصل الطنطاش إلى المركز لأول مرة قبل يوم من افتتاح معرض الصور ”روسيا في عيون الأتراك”، الذي شارك فيه السفير الروسي، وتمكن من الدخول دون المرور ببوابة الكشف عن المعادن والأسلحة، بعد أن عرض على حراس المركز هوية انتسابه لجهاز الشرطة التي كانت بحوزته. وفي اليوم التالي، كرر الطنطاش تجربته الناجحة، ودخل المركز دون أن يخضع لإجراءات التفتيش، وهو يحمل مسدسا.

 

وبالإضافة إلى الكتب المذكورة، عثر المحققون في غرفة الفندق التي أقام فيها الطنطاش، سجلات مكتوبة بخط اليد تحمل طابعا “جهاديا”. كما تشير نتائج التحقيقات إلى أن الطنطاش اشترى بدلة جديدة في الصباح قبل تنفيذ عملية القتل، وكان يرتديها وقت تنفيذ الجريمة.

 

وسبق لوزارة الداخلية التركية أن أكدت أن قاتل السفير الروسي كان يعمل في تشكيلات الشرطة الخاصة بأنقرة منذ سنتين ونصف السنة. من جانب آخر، ذكرت صحيفة “حرييت” أن الطنطاش خلال عمله في شرطة أنقرة، شارك 8 مرات في الإجراءات الأمنية للمناسبات التي حضرها  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *