نجم الثمانيات جورج مايكل والكريسماس الآخير

Sharing is caring!

توفي المغني البريطاني جورج مايكل الذي لمع نجمه في ثمانينات القرن الماضي في منزله ،  وأفادت الشرطة أنها نتعامل مع الأمر على أنه موت غير متوقع، إلا أنه ليس هناك أي ليس هناك أي شبهات وقال وكيل المغني في بيان له” إنه ببالغ الحزن نؤكد أن ابننا، أخانا وصديقنا جورج توفي بسلام في منزله في عيد الميلاد “. اصيب جورج مايكل بالالتهاب الرئوي وتلقى العلاج في فيينا عاصمة النمسا، وقال الأطباء حينها إنهم اضطروا إلى إجراء عملية فتح القصبة الهوائية كما أنه كان غائباً عن الوعي معظم الوقت الذي أمضاه في المستشفى.

شكل جورج مايكل الذي عثر عليه ميتاً الأحد عن 53 عاماً، رمزاً فنياً محبباً لدى المراهقين في الثمانينات قبل أن يصبح نجماً عالمياً، غير أن الإيقاعات الفرحة لهذا المغني والمؤلف الموسيقي تخفي خلفها حياة شخصية وعاطفية مضطربة خصوصاً مشكلات إدمان على المخدرات. فقد ألّف مايكل، بداية كعضو في فرقة “وام!” الشبابية ثم في مسيرته الغنائية المنفردة، بعضاً من أشهر أغنيات الثمانينات بينها “كيرلس ويسبر” و”فايث”، وباع في مسيرته الفنية التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود ما يزيد عن 100 مليون ألبوم.
علاقات جنسية في المراحيض
وخلال السنوات الاخيرة، قلّل جورج مايكل من إطلالاته العلنية وبات اسمه يتردد في الصحافة بفعل حوادث متصلة بالمخدرات أكثر منه بفعل أعماله الفنية. وقد أقر جورج مايكل الذي جاهر بمثليته الجنسية في العام 1998 بعدما أوقفته الشرطة بتهمة خدش الحياء في المراحيض العامة في مدينة لوس أنجليس الأمريكية، بالتعقيدات التي طبعت حياته العاطفية.

وقال في تصريحات لصحيفة “ذي غارديان” البريطانية سنة 2009: “الناس يريدون النظر إلي كشخصية تراجيدية مع هذه العلاقات الجنسية في المراحيض العامة وتعاطي المخدرات”، لكني “لم أعد أرى هذه الأمور كنقاط ضعف. هذه ببساطة حقيقتي كشخص”.

مسيرته الفنية
ولد جورج مايكل واسمه الحقيقي يورغوس كيرياكوس بانايوتو في 25 يونيو (حزيران) 1963 في لندن لأب قبرصي يوناني وأم إنكليزية. وبدأ مسيرته الفنية في العام 1981 مع تأسيس فرقة “وام!” ‘لى جانب اندرو ريدجلي.

ونجحت فرقة “وام!” مع مظهر عضويها الأنيق وصورتها المرحة في استقطاب جمهور تلك الحقبة لتصبح سريعاً محبوبة المراهقين وإحدى أهم الفرق البريطانية خصوصاً بفضل أغنيات ناجحة عدة بينها “كلوب تروبيكانا” و”وايك مي آب بيفور يو غو-غو”.

وقد حققت الفرقة نجاحاً عالمياً كبيراً ما خول “وام!” أن تصبح أول فرقة غنائية غربية تقدم حفلة في الصين في العام 1985. وبعد أربع أغنيات احتلت صدارة التصنيف الغنائي في بريطانيا، تفككت فرقة “وام!” في العام 1986 وانطلق جورج مايكل في مسيرة غنائية منفردة متوجهاً إلى جمهور أكبر سناً.

أبرز ألبوماته
وتضمن ألبوم “فايث” (1987) أولى المجموعات الموسيقية المنفردة لجورج مايكل، تغييراً في الأسلوب والصورة، إذ ظهر على الغلاف كمغن يرتدي لباساً من الجلد مع لحية خفيفة وقرط في الأذن مقدماً أعمالاً لقيت صدى إيجابياً عند النقاد. وقد بيعت ملايين النسخ من هذا الألبوم.

وبعد الإرهاق الناجم عن الترويج لألبومه الأول، انتظر جورج مايكل ثلاث سنوات قبل إصدار ثاني مجموعاته الموسيقية المنفردة بعنوان “ليسن ويذاوت بريجوديس فوليوم 1”.

مثليته الجنسية
وبعد سنوات، عاش المغني البريطاني معاناة كبيرة بسبب وفاة صديقه البرازيلي انسيلمو فيليبا قبل أن يدخل مجدداً حالة حداد العام 1997 إثر وفاة والدته. ولم يعلن جورج مايكل بمثليته الجنسية الا في العام 1998 بعد توقيفه. وأوضح في وقت لاحق أنه لم يكن يريد أن تعلم والدته بالأمر.

واستمر جورج مايكل بإصدار الأغنيات الناجحة في التسعينات ومطلع العقد الأول من الألفية الثالثة، مثيراً الجدل في العام 2004 مع أغنية “شوت ذي دوغ” المناوئة للحرب في العراق.

حيازة المخدرات
وفي العام 2009، اأدى ديفيد فورنيش، زوج المغني التون جون الذي قدم أغنية ثنائية مع جورج مايكل بعنوان “دونت لت ذي صن غو داون اون مي”، قلق أصدقاء مايكل على صحته.

وقد تلقى المغني البريطاني تنبيهات عدة من الشرطة لحيازته الحشيشة وكراك الكوكايين، وقد حكم عليه في العام 2010 بالسجن ثمانية أسابيع بعدما اقتحم بسيارته الرباعية الدفع متجراً في لندن تحت تأثير الحشيشة والأدوية.

وعكات صحية
وفي العام 2011، أعلن جورج مايكل انفصاله عن شريكه كيني غوس بعد علاقة استمرت طويلاً. وأمضى بعدها أسابيع في مستشفى في فيينا للعلاج من التهاب رئوي كاد يودي بحياته.

وفي سنة 2012، أدى اغنية “وايت لايت” التي تناول فيها موضوع علاجه في المستشفى، خلال الحفل الختامي للألعاب الأولمبية في لندن. وفي العام التالي، ساد القلق مجدداً بشأن صحة المغني البريطاني بعد نقله بواسطة طوافة إلى مستشفى إثر سقوطه من سيارة رباعية الدفع كان يقودها سائقه على طريق سريع.

وفي 2015، نفى جورج مايكل عبر تويتر اتهامات وجهتها زوجة قريبه أكدت فيها أنه يتناول كراك الكوكايين والماريجوانا وبأنه كان موجوداً في مركز لمعالجة المدمنين. وكتب حينها “يا أحبائي، لا تصدقوا هذه التفاهات في الصحف اليوم الواردة على لسان شخص لم أعد أعرفه ولم أره منذ حوالى 18 سنة”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *