قصتى مع الفيسبوك

wagih2017وجيه فلبرماير

لست مستعداً هنا ان أعدد من مزايا شبكة التواصل الاجتماعي الـ “فيسبوك” التى تأسست في الولايات المتحدة الأمريكية وتطورت وتوسعت لتشمل البشرية كلها تقريباً وتصبح من أهم الشبكات للتواصل على الإطلاق، وهناك بالطبع بعض البدائل ولكن لم تحظى بنفس الانتشار والشعبية، ومزايا هذه الشبكة المترامية في كل اطراف العالم لا تعد ولا تحصي وأغلب مستخدمي الإنترنت يعرفونها ويستفيدون منها بشكل جيد.

ولكن هناك مشكلة كبرى لدى هذه الشبكة العالمية وهي انها رغم ان الهدف الأول منها هو هدف مخابراتي وتجاري إلا انها تعتمد على المستخدم النهائي اي لا تعتمد فقط على الشركات او عالم البزنس فهي بذلك في مواجهة مباشرة مع التناقضات الموجودة في المجتمعات والدول والتى تنحصر في أربعة مجالات وهي الجنس والسياسة والدين والإعلام.

 

هذه المواجهة تكون مع الجنس في استخدام الشبكة في نشر الصور والأفلام الجنسية والدعارة مع عدم وجود حماية حقيقية للأطفال وتكون مع السياسة حيث أطياف التيارات السياسية المختلفة من اليمين النازي إلى اليسار الإرهابي وتكون المواجهة مع الاديان هي محصورة في الإسلام بالذات لأنه العقيدة الوحيدة في العالم التى ترفض النقد والتحليل المنطقي العقلاني واما في الاعلام فاهمها هو النشر والترويج للاخبار الكاذبة أو الأفكار المحرضة على العنف والكراهية.

 

واصبحت شبكة الفيسبوك مابين نارين وهي انها لوتشددت في الرقابة والمنع فانها ستفقد العديد من المستخدمين وهم القاعدة الاساسية للبزنس والمخابرات، وفي نفس الوقت لو تراخت وتساهلت فسوف تستغل هذه الشبكة استغلالاً إجراميا في الجنس والسياسة والدين والإعلام كما سبق وشرحت.

 

وأنا لا أرغب في الحديث بشكل عام عن هذه الشبكة الهامة ولكن فقط كانت هذه مقدمة لكي اصل الى تجربتى الخاصة مع الفيسبوك، ولكي اكون منصفاً يجب ان اكون موضوعياً وعادلاً في الحكم على الشبكة، في البداية كنت اظن ان “الفيسبوك” غير منحازة ولكن وضعت اساس ومعيار ما (لانعرفه) لاستقبال البلاغات تتعامل معها بشكل موضوعي ولكن لوجود ميليشيات (تكتلات) من المستخدمين تضطر هذه الشبكة لحظر حسابات بعينها.

 

وانا حسابي تعرض للحظر على ثلاثة مراحل في خلال اربع سنوات تعرض حسابي للحظر لمدة 24 ساعة وفي المرة الثانية لمدة ثلاثة ايام وكانت هذه الاخيرة الاسبوع الماضي لمدة أسبوع كامل ولست ادري ماذا سيحدث في المستقبل وكانت في كل الحالات بسبب “إنتقادي” للاسلام الاصولي الإرهابي على ماأتذكر.

 

كان الحظر الآخير لمدة أسبوع بسبب انتقادي للارهابي الفلسطينى في ألمانيا “أبو ناجي” الذي يعيش على المعونات الاجتماعية ويقوم بتوزيع نسخة مجانية للقرآن باللغة الألمانية في المانيا والنمسا وسويسرة في الميادين العامة بدعم من السعودية وعن جمعيته التى تحمل افكاراً ارهابياً وانتقدت ألمانيا انتقاداً شديداً انها تأوي وتستقبل إقامة مثل هذه الشخصيات الأرهابية على أرضيها وقلت أنه على ألمانيا لا تلوم إلا نفسها.

 

انا اعتقد ان تعليقاتي التى أنشرها عن ألمانيا بالذات هي التى تلقى رد فعل سريع وحظر، وهو مايؤكد أمرين هامين ، الاول ان شبكة الفيسبوك ليست شبكة محايدة في التعامل مع الأديان ولكنها شبكة تدافع عن العقيدة الاسلامية وتسمح بالهجوم على العقيدة المسيحية واليهودية، وهذا كان واضحاً جدا معي أنا بالذات حيث اني من اشد المنتقدين للإسلام والمحذرين من خطورته ولذلك تعرضت لحظر ثلاثة مرات متوالية لاني هاجمت نشاط للارهابيين وانتقدت موقف دولة أوروبية كبرى من الارهابيين.

 

في نفس الوقت نجد ان هناك هجوم على المسيحية والمسيحين بمنتهى البذاءة في شبكة الفيسبوك ومع ذلك لا يتم حظر او منع حسابات اصحابها بل تترك حرة تماماً، بينما من ينتقد الاسلام الاصولي الارهابي يكون رد الفعل سريع والحظر سريع وهو مايؤكد ان الاسلاميين فعلا اخترقوا هذه الشبكة ويتحكمون فيها بشكل او آخر.

 

وكما قلت لكم انني اعتقدت ان السبب هو الميليشيات الاسلامية على النت التى تقدم الشكاوي الكاذبة والملفقة بعشرات الالاف ولكن بعد الحظر الآخير لحسابي لمدة اسبوع لسبب غير منطقي وغير عقلاني في انتقادي للارهاب الاسلامي في ألمانيا وتساهل الدولة الألمانية معه اصبح لامجال للشك في أن المسألة ليست فقط ميليشات من المستخدمين ولكن على ما أعتقد ان شبكة الفيسبوك وظفت مراقبين مسلمين يراقبون مايكتب في الشبكة ومن الطبيعي ان يكونوا منحازين لدينهم الارهابي ويمنعون اي شخص مثلي يفضح الجانب الارهابي الشرير في هذه العقيدة.

 

او هناك احتمال اخر ان هناك اتفاق ما بين اصحاب القرار داخل شركة “الفيسبوك” والسعودية والخليج نظير أموال طائلة أو شراء أسهم بمحاولة منع ما يكتب عن الاسلام من نقد وفضح ارضاء للنظم الحاكمة في هذه المنطقة الشريرة من العالم التى تعيش على “شرور العقيدة الاسلامية” وبدونها سوف تنهار هذه النظم انهيار سريع. وهو تفسير منطقي رغم عدم وجود اثباتات لان هذه الاموال قد تعوض قدر كبير من خسارة الاعلانات او عدم رواجها بالشكل المطلوب.

 

واعتقد ان فكرة الاعتراض والنكز والدعم لحساب ما ليست هي الفكرة الصحيحة لاستمرار حساب ينتقد الاسلام بشكل مستمر وبشكل موضوعي ، لانه لو تم أخذ القرار باغلاق حساب مثل حسابي فلن ينفع شيئاً حتى لو كان لي عشرات الألاف من المحبين والمؤيدين ، هذا قرار يتعلق بسياسة الموقع في الدفاع عن الاسلام ويبدو أن اصحاب القرار حسموا هذا الأمر باستغلال الشبكة في الدفاع عن الاسلام وليس في نقد الاسلام.

 

ولذلك انا ارغب في ان أخبر اصدقائي الذين يريدون التواصل معي في المستقبل أنه في حالة اغلاق حسابي يمكنهم التواصل معي على الواتس آب (وهذا يتطلب تبادل رقم الهاتف) او بالدخول على حسابي في تويتر لمعرفة الحساب الجديد والعنوان هو :-

 

https://twitter.com/WagihFelbermaye

او يمكنكم التواصل معي من خلال ارسال رسالة في الموقع “يورو عرب برس” في هذا اللينك وتكتبوا لي عنوان البريد الالكتروني الخاص بكم

 

http://www.eapress.eu/eap/?page_id=5130

 

أو يمكنكم التواصل معي على رقم الهاتف او الواتس آب او البريد الالكتروني وهذا يتطلب من الصديق الذي يرغب ان يتواصل معي (قبل ان يغلق حسابي طبعاً) ان يكلمنى على الخاص ونتفق على تبادل البيانات الشخصية

 

وأود ان اعبر عن شكرى وامتناني العميق ومحبتى الخالصة لكل الأصدقاء الذين سألوا عني في غيابي فترة اسبوع بدأت يوم السبت الماضي وانتهت اليوم في الرابعة مساءاً ، ولقد شعرت بدفء الصداقة والمحبة الحقيقية التي لا تظهر إلا في المواقف الكاشفة، فلا استطيع ابدا ان أقيم سؤالكم عني سوى بانها صداقة خالصة لا تقدر بثمن.

 

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *