ماكينة الإعلام الاسلامي: تنشر فكر العنف والكراهية والطائفية

Sharing is caring!

sarkhaالاعلام الاسلامي هو اعلام شمولي دكتاتوري يبث مواده عن طريق وسائل الاعلام المختلفة المرئية والمطبوعة والالكترونية حسب تعليمات الممول الاساسي وليس حسب قواعد المهنة الإعلامية وكل مايقدمه هذه الاعلام يتم بناء على خطط ومعلومات مرتبة مسبقاً ويتم فيها استخدام الاعلاميين المأجورين حيث تملى عليهم المواد الاعلامية وهؤلاء الإعلاميين يفعلون ذلك من اجل المال او الإنتماء لتيار دينى بعينه ويفعلون ذلك اما بتنفيذ تعليمات اصحاب هذه الماكينة الاعلامية او بممارسة ما يسمى بالرقابة الذاتية ، اي انهم على علم بسياسة وسيلة الاعلام فيخضعون انفسهم بانفسهم لهذه السياسة حتى لا يصطدموا بالادارة او رئيس التحرير.

وعادة الاعلام الاسلامي يتم تمويله من دول (نظم مخابرات الدول) او من اصحاب أموال من الاغنياء او من منظمات اسلامية او جمعيات خيرية او جماعات دينية او من مؤسسات اعلامية تابعة لأي من هذه الجهات، وهدف هذا الإعلام يتلخص في نشر فكر الاسلام الاصولي السلفي وفي تنفيذ خطط المخابرات السياسية وكذلك في نشر الاخبار والمعلومات الكاذبة فهو إعلام ارهابي عنيف ومحرض على الكراهية والفتن الطائفية.

 

تعتمد ماكينة الإعلام الاسلامي في الإنتشار على الدين الإسلامي لذلك يزدهر هذا الاعلام اكثر في الدول العربية والإسلامية ويستمد قوة انتشاره من التدين الشكلي والاسلام الاصولي السلفي للمواطن العربي المسلم ويستغل انتشار الأمية وعدم الثقافة ليحل محلها ويشكل عقول الشعوب فيكون الأكثر تأثيراً والأكثر استخداماً من الحكام والسياسيين في الشرق الاوسط.

 

ماكينة الاعلام الإسلامية تتفرع منها مايسمى ماكينة الاعلام الاخوانية أي ان إعلام الإخوان فرع من الكل وهو متخصص أساساً في الإسلام السياسي اي في نشر الفكر الدينى الداعم للاخوان المسلمين لكي يصلوا للحكم ويزعزوا نظم الحكم القائمة فعلاً ، وعادة الاعلام الاسلامي لايكون دائما بشكل واضح انه اسلامي او اخواني لكنه احيانا تحمل وسيلة الإعلام اسماء علمانية او محتوى غير دينى ولكن تدس في محتواه افكار الاسلام السياسي وفكر الإخوان المسلمين وافكار الفتن الطائفية والعرقية.

 

التمويل الأساسي للاعلام الاسلامي ياتى من معقل الوهابية في الشرق الاوسط وهو المملكة العربية السعودية ومعها دولة قطر وبعض دول الخليج او بعض الشخصيات العربية من اصحاب المليارات اي باختصار من أموال النفط العربي او من تبرعات المسلمين في الجمعيات الخيرية الاسلامية او من البنوك الاسلامية وأما الدعم اللوجستي اي تسهيلات خاصة بالمكان والبث والخدمات فيأتى معظمه من أمريكا وأوروبا والخليج العربي، وهناك دول بعينه التى تدعم الاعلام الاسلامي بالخدمات والمكان على رأسها مصر والسعودية وقطر وتركيا وألمانيا والنمسا وبريطانيا والولايات المتحدة الامريكية.

 

الفوائد التى تعود على ممولي هذا الاعلام هو تحقيق السيادة الإقليمية والسيطرة على عقول المسلمين لتحقيق سهولة توجيه الشعوب الاسلامية حسب خطط الدول ومخابراتها لتحقيق السيطرة والسيادة الاقليمية في المنطقة ويتم ذلك بعدة طرق وهي نشر الفكر الاسلامي الاصولي ليصبح اساس التفكير للمواطن وكذلك نشر فكر الفتن الطائفية والدينية والعرقية التى تمزق الدول وتضعفها فتصبح لقمة سائغة ويسهل السيطرة عليها. وقد لا تكون هناك آية فوائد لهذا الإعلام سوى التنفيس عن الميول العدوانية والعنف الكامن في الفكر الاسلامي نفسه.

 

طبعا الحكومات نفسها تستغل ماكينة الاعلام الاسلامي في التاثير النفسي على القراء والمشاهدين لدعم النظام الحاكم او استخدام الدين في التأثير على المواطنين نفسيا لإخضاعهم وتجنب الثورات والانقسامات او العكس احيانا وهو نشر الطائفية والعنصرية لنشر القلاقل وبالتالي تبرر الحكومات تدخلاتها العنيفة واسلوب حكمها الدكتاتوري البوليسي مبررة قراراتها بالحفاظ على الأمن وعلى نظام الدولة.

 

ولا ننسى ان الاسلام نفسه به افكار التكفير والجهاد واهدار الدم والانتقام والقصاص وكراهية أصحاب العقائد الاخرى وهذه في حد ذاتها طاقة داخل المسلم يمكن تنفسيها وتشجيعها باستخدام الاعلام الاسلامي اي ان هذا الاعلام وسيلة من وسائ العنف السلوكي لدى المسلم تستخدم لكي يعبر بها المسلم عن ميوله العدوانية والعنيفة تجاه الآخرين.

 

بدأ تضخم آلة الإعلام الاسلامي مع توقيت الحرب الأهلية في يوغوسلافيا وهي تلك الحرب التى حدث فيها تحالف ثلاثي بين أمريكا وأوروبا والسعودية لدعم استقلال البوسنة الاسلامية عن صربيا الارثوذكسية وكانت الخطة المستخدمة من الناتو والرئيس الامريكي وقتها بيل كلينتون وهي اللجوء مرة أخرى إلى المجاهدين الاسلاميين لذبح الارثوذكس وترهيب دولة الصرب ومع استقدام الجهاديين الى البوسنة والهرسك انسابت رؤوس الاموال من النفط والتبرعات لتأسيس جمعيات خيرية ومؤسسات اعلامية قوية لدعم فكرة الجهاد في البوسنة، وعندما وجدت السعودية انها وسيلة مؤثرة وقوية توسعت فيها على مستوى العالم كله وتبعتها بعد ذلك قطر بان قامت الدولتان باستثمار اموال طائلة على مثل هذه الوسائل الاعلامية

 

تعتبر قناة الجزيرة مثلاً واضحا وبوقاً قوياً لجماعة الإخوان المسلمين، حيث ان ادراتها واغلب المحررين والاعلاميين الذين يعملون بها لهم انتماءات اخوانية او ميول اخوانية بل وامتدت علاقات هذه القناة الى ماهو ابعد من علاقات مع ارهابيين في القاعدة والجماعات الاسلامية المحاربة، وهناك القنوات المصرية الفضائية التى تسمى قنوات مستقلة او خاصة وكذلك المواقع الالكترونية الكبرى مثل “اخوان تيوب” والاولى مقرها في قطر والثانية تدار في مصر ولكنها مسجلة في النمسا وكذلك موقع “اخوان أون لاين ” مسجل في بريطانيا ولكنه يدار في مصر وبعض هذه الوسائل الاعلامية الاسلامية يحمل اسماء علمانية مثل قناة الميدان وموقع كلمتي وقناة الشرق وبوابة القاهرة وجريدة المصريون.

 

تستطيع ان تميز هذه القنوات ووسائل الاعلام من اسلوبها في الطرح فهي تستخدم اسماء ومصطلحات يستخدمها التيار الاخواني والسلفي حتى لو كانت تهاجم الاخوان فهي قد ترتدي قناع الليبرالية ولكن في الحقيقة هي تروج للفكر الاسلامي الاصولي ومن اهم الذي يميز هذه القنوات الطائفية فهي لاتستضيف غير المسلمين وتحرض ضد اصحاب الديانات الأخرى وتتجاهل قضايا المخالفين في العقيدة ففي مصر وبعضها يتعمدون استضافة شخصيات هزلية من اتباع الاديان الاخرى للسخرية منهم،  وبعض القنوات ترفض صراحة استضافة المسيحيين والشيعة والملحدين والبهائيين وبعضها ايضا يروج لفكر الاسلام الاصولي ويستخدم الفاظ محددة مثل المؤامرات الصهوينية والصهيوصليبية والمسيحية الصهيونية وهي كلها تستخدمها جماعة الاخوان والجماعات الاسلامية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *