السلفية الوهابية تخترق مصر بالنفاق والتقية والريالات السعودية

salafistيتساءل الكثيرين: كيف نجحت الوهابية التلمودية ذات النشأة الإستعمارية والصهيونية في إختراق صفوف المسلمين في مصر؟ .. وكيف نجح أولئك المدسوسين من رعاة الإرهاب في السعودية من نشر أفكارهم التكفيرية والارهابية البغيضة في مجتمع اشتهر عبر تاريخه بوسطيته وتسامحه وتعايشه السلمي. لا شك أن مهمة الوهابية في مصر كانت تعد من أصعب المهام على مصدريها ورعاتها في الدول المعادية لمصر، خاصة وأن المصريين يحترمون التدين والعقيدة منذ أزل التاريخ، وهذا ما دفع رعاة المخطط الى استغلال عاطفة المصريين تجاه الدين لتمرير الدين الجديد، ومن ثم نشر الفتنة والطائفية والفوضى بين المصريين.

إرتدى الوهابيين العائدين من السعودية والممولين من الجمعيات الراعية للارهاب هناك عباءة التدين والسماحة والوداعة، فظهروا تحت مسمى “السلفية العلمية” .. وبمجرد أن ذاع صيتهم خلعوا تلك العباءة واستبدلوها بعباءة أخرى تحت مسمى “تصحيح العقيدة” .. وخلال هذه المرحلة أقنعوا من أجتذبوهم من المغيبين والمغفلين بأن الشعب المصري ضال وعقيدته خاطئة، وأن “السلفية” هي النهج الوحيد للاسلام وكل من لا يعتنقها كافر، وأن “السلفيين” هم “الطائفة الناجية” وبقية طوائف المسلمين في النار.

 

ورغم أن تلك العباءة كشفت عن الوجه القبيح للوهابيين، الا أن أتباعهم ابتلعوا الطعم، ومن هنا بدأ الدور التكفيري الشيطاني للوهابية في مصر، وعبر عشرات الفضائيات والمواقع ومئات اللجان الإلكترونية وبواسطة مليارات من الدولارات السعودية وجدت الوهابية لنفسها موطئ قدم في مصر، وما أن وقعت أحداث 25 يناير 2011 حتى كشر الوهابيين عن أنيابهم وإنقضوا على مصر والمصريين بلا رحمة، فتحالفوا مع الإخوان بعد عقود من تكفيرهم واتهامهم بالعمالة .. فشكلوا الظهير القوي لتنظيم الاخوان في حربه ضد المصريين، حتى مكنوهم من احتلال البلاد والاستيلاء على مؤسساتها.

 

بعد نجاح ثورة 30 يونية وانتصار الشعب المصري على الإخوان .. ارتدى الوهابيين عباءة “التقية” ومارسوا أقذر أنواع النفاق ضد المصريين، فحضر أكابرهم بيان 3 يولية، بينما أمروا مليشياتهم بالاعتصام في رابعة والنهضة .. وبعد انتصار المصريين في هذه المعركة أيضا، انحازوا ظاهريا للأقوى، بينما واصلوا حربهم التحريضية ضد مصر والمصريين من خلف النقاب.

 

دعم الإرهاب في سوريا والعراق واليمن، كانت من أهم النقاط التي أكدت للمصريين أن “السلفية” هي داعش وأن أتباع الوهابية في مصر ارهابيين بامتياز، لكنهم أجبن من الوقوف في وجه المصريين مثلما فعلوا في سوريا والعراق واليمن.

 

حاول “السلفيين” الخروج من هذا المأزق بالادعاء أن هناك فرق بين حركة «السلفية العلمية» باعتبارها حركة مسالمة وحركة «السلفية الجهادية» التى تمسك بالسلاح وتحارب القوات الوطنية النظامية فى البلدان العربية الإسلامية، متناسين أن مصطلح «سلفية علمية» مصطلح متناقض، إذ لا يجتمع العلم من التسلف أبدًا، فمن يزعم بأن هناك «سلفية علمية» كمن يدعى أن هناك «ثلج ساخن» أو «نار مثلجة» فالعلم والسلفية لا يجتمعان أبدًا، لأن من شروط العلم الأولى أن يُخضع العالم جميع المسلمات للبحث والمراجعة وألا يقدس نظرية أو رأيًا أو شخصًا، وأن يعتمد على الحقائق التى يستطيع العقل إثباتها فحسب.

 

المقولة التى شاعت أثناء عزل مرسى وإنشاء تجمع رابعة الإرهابى والتى كانت تقول «شيوخ السلفية فى الاتحادية وشبابها فى رابعة» وهو ذات الأمر الذى أكده ياسر برهامى نفسه فى التسجيل المسرب الذى شاع منذ أيام، الذى أكد فيه أن اعتصام رابعة كان مدججًا بالسلاح لكنه قال ما هو أخطر من هذا التأكيد، وهو أن ما يقرب من 90% من المقتولين فى رابعة كانوا من السلفيين، وهو ما ينفى تمامًا الادعاء بأن ما يسمى زورًا بـ«السلفية العلمية» حركة مسالمة.

 

وهكذا وعبر أكثر من ثوب وأكثر من نقاب نجحت الوهابية الصهيونية في إختراق مصر وبناء أوكارها وقواعدها المعادية على مرأى ومسمع من المصريين .. لكن هل بعد أن افتضح أمر الوهابيين ونشأتهم وأهدافهم سيسمح لهم المصريين بالاستمرار؟ أم أن الأيام القادمة ستشهد حملة تعيد الإرهابيين والخونة والجواسيس لجحورهم أو للبلد التي دستهم؟!

 

مصر تايمز / د. نور الهدى

 

 

 

Sharing is caring!

One Comment

  1. احمد بن تحتمس

    لا للاسف السيسى عميل للسعودية ومنبطح للسلفيين تماما ولاحمد الطيب شيخ الازهر الداعشى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *