المحكمة الجنائية الدولية تحاكم مخربي الأضرحة

kulturterrorأقر الإسلامي المتشدد أحمد الفقي المهدي بضلوعه في تدمير آثار في مدينة تمبكتو في مالي، وذلك في محاكمة غير مسبوقة أمام المحكمة الجنائية الدولية. واعترف المهدي بأنه مذنب في التهم الموجهة إليه المتعلقة بتدمير 9 أضرحة أثرية عام 2012 عندما سيطرت مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة على شمالي مالي. ويقول مدعون إن المهدي كان عضوا في جماعة أنصار الدين التي سيطرت حينها على المدينة الإفريقية التاريخية لأشهر حتى أخرجتهم منها القوات الفرنسية عام 2013.

وسلمت حكومة النيجر المهدي للمحكمة الدولية التي كانت قد أصدرت مذكرة توقيف بحقه.وهذه أول محاكمة ذات صلة بتدمير إرث ثقافي تنظر فيها المحكمة الجنائية الدولية. وكانت مدينة تمبكتو، المدرجة بقائمة مواقع التراث العالمي، من أهم مراكز تدريس العلوم الدينية في الفترة من القرن الثالث عشر وحتى القرن السابع عشر.

 

وكان في المدينة حوالي مئتي مدرسة وجامعة تجتذب الآلاف من طلاب العلوم الإسلامية من جميع أنحاء العالم الإسلامي. والأضرحة هي قبور ومزارات لمؤسسي مدينة تمبكتو الذين يبجلهم الأهالي. لكن جماعات متشددة تعتبر هذا السلوك كفرا.

 

ونشرت صحيفة التايمز مقالا تناولت فيه شروع المحكمة الجنائية الدولية في محاكمة متعمين بتخريب أضرحة في مدينة تمبكتو التاريخية بمالي. وتقول الصحيفة إن المحكمة الجنائية الدولية ستصدر قرارا تاريخيا بإدانة المتهمين بتدنيس الأضرحة الدينية. وتذكر التايمز أن متشددين إسلاميين دمروا 9 أضرحة تاريخية ومسجدا في مدينة تمبكتو، منذ أربعة أعوام.

 

وسيكون المسؤول عنهم، الذي اعترف بتخريب مواقع ثقافية، أول المدانين بهذه الجريمة. وترى الصحيفة أن محاكمة أحمد الفقي المهدي في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ستكون خطوة مهمة في جهود حماية كنوز التراث العالمي من التخريب باعتبارها “غير إسلامية” أو فيها “شرك”.

 

وتقول الصحيفة إن عمليات التخريب هذه لها هدفان أولهما طمس معالم المدارس الدينية القديمة، ليتمكن المتطرفون من فرض تفسيرهم الخاص للدين الإسلامي في المدن التي يسيطرون عليها.

 

والهدف الثاني، حسب التايمز، هو نهب هذه الأضرحة والمواقع الأثرية وبيع محتوياتها الثمينة لتمويل نشاطاتهم الدموية. وتدعو الدول الغربية إلى التحرك ضد هذه الحملات التخريبية ومحاكمة الضالعين فيها ومحاسبتهم على أعمالهم.

 

المزيد …

 

 

 

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *