الصراع السعودي الإيراني أفشل قرارات الأوبك

opecsaudiiran

تصوير: وجيه فلبرماير

لا تريد السعودية وإيران تقديم أي تنازلات، في حربهما على الحصة السوقية، بعد أيام من إعلان منظمة أوبك عن اجتماع غير رسمي، لمناقشة طرق تثبيت الأسعار المنخفضة.عودة هبوط أسواق النفط مرة أخرى الأسبوع الماضي، فجرت سلسلة من التصريحات من قبل الدول الأعضاء في منظمة أوبك. فقد أعلن رئيس المنظمة، محمد السادة، خططا الاثنين، لعقد اجتماع غير رسمي بالعاصمة الجزائر، لمناقشة استقرار السوق، بينما قال رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، الثلاثاء، إنه تحدث إلى ملك السعودية عن رفع أسعار البترول.

بينما كانت أفعال بعض أكبر المنتجين بالمنظمة “فظة”، فقد رفعت السعودية، وهي أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، إنتاجها ليصل إلى 10.67 مليون برميا يوميا في يوليو، وفقا لبيانات أوبك، التي تم نشرها الأربعاء. وفي إيران، ارتفع الإنتاج إلى 3.85 مليون برميا يوميا -وهو أعلى إنتاج منذ عام 2008- وفقا لتعليقات وزير البترول، بيجان نامدار زنكنه، كما نقلت وكالة فارس للأنباء.

 

“إن هذا يعطي إشارة واحدة للأسواق، وهي أن السعوديين غير مستعدين لخفض الإنتاج، خصوصا أمام الإيرانيين، الذين يضخون مزيدا من البترول في السوق”، هكذا قال ابهيشيك ديشباندي، المحلل ببنك ناتيكسيس إس إيه بلندن، في لقاء له مع تليفزيون بلومبرج. مشككا في “أنه عندما تجتمع أوبك في سبتمبر، لن يكون هناك أي اتفاق حقيقي”.

 

غالبا ما تضخ السعودية كميات أكبر من البترول خلال الصيف، لتلبية الطلب المحلي المتزايد من أجل مكيفات الهواء، كما أن المملكة أيضا متورطة في حرب على حصة السوق، مع منافستها إيران، حيث قررت تخفيض الأسعار لعملائها في آسيا، التي تعد السوق الأكبر بالنسبة للدولتين، كما خفضت الكويت أيضا أسعارها الأربعاء، لزبائنها في آسيا، حيث زادت نسبة الخصم إلى 2.65 دولار للبرميل في سبتمبر، بعدما كانت 1.70 دولار للبرميل في أغسطس.

 

وتضغط إيران من أجل زيادة طويلة المدى في إنتاجها، بعد تخفيف العقوبات الدولية عليها في يناير. وصدقت الدولة على نموذج جديد لعقود البترول في 3 أغسطس، وتأمل الحكومة في أن تبلغ استثمارات الشركات الأجنبية 50 مليار دولار كل عام في صناعتها النفطية. وسيصل الإنتاج إلى 4.6 مليون برميل يوميا، خلال خمس سنوات، كما صرح وزير البترول الإيراني للبرلمان، وفقا لوكالة فارس.

 

وطالب صغار الأعضاء بالمنظمة، بوضع سقف للإنتاج، بعدما بدأت الأسعار في التدهور عام 2014، وتواصل مادورو رئيس فنزويلا، وترتيبها السادس بين الدول الأعضاء بالمنظمة، مع زعماء السعودية وروسيا وإيران وقطر، من أجل تثبيت الأسعار، التي انخفضت الأسبوع الماضي.

 

وانهارت جهودة سابقة بتجميد الإنتاج في أبريل، بعدما طالبت السعودية بأن تكون إيران جزءا من الاتفاق، وخلال اجتماع المنظمة في يونيو، فشل اقتراح آخر بوضع سقف للإنتاج. فإيران تعارض تحديد إنتاجها، ولا تزال تسعى إلى استعادة حصتها في السوق، قبل فرض العقوبات عليها، قبل أن تنضم لأي تجميد، وفقا لمبعوث لمنظمة أوبك، طلب عدم ذكر اسمه.

 

لا تضغط الدول الأعضاء لإحياء المقترح، الذي تم إحباطه في أبريل، كما صرح مبعوثان لأوبك الأسبوع الماضي، ولا يتوقع المحللون التوصل لأي اتفاق في سبتمبر. ودفع ضعف أسواق النفط العالمية مادورو والسادة، وهو أيضا وزير بترول قطر، إلى التدخل. وحالة ركود السوق هذه قد تستمر، في ظل الانخفاض الموسمي في الطلب ووفرة المخزون، كما قالت أوبك في تقريرها الشهري الأربعاء.

 

وبلغت العقود الآجلة لخام البرنت 44.26 دولار للبرميل في بورصة العقود الآجلة في لندن الساعة 5:10 الأربعاء. وانخفض المؤشر الدولي إلى 41.61 دولار للبرميل الأسبوع الماضي. وقال يوجين وينبرج، رئيس بحوث السلع ببنك كومرتس بفرانكفورت: “يرى البعض في نقاشات أوبك، المزمع عقدها، احتمالا ضعيفا لتثبيت سوق النفط”. وأضاف: “إنها على الأرجح طريقة لتدمير ثقة السوق في أوبك، فقد بدأت المنظمة في الشكوى مجددا”.

 

لايف منت – التقرير

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *