ثلاثة وكالات أنباء عالمية تحتكر اخبار العالم

Sharing is caring!

medienنشرت “مجموعة الدعاية والابحاث ” في سويسرا مؤخرا دراسة عن وسائل الاعلام في العالم والاخبار واثبتت ان وكالات الانباء العالمية المعروفة تقوم بشكل متعمد بخداع ودعاية موجهة واحتكار للأخبار.ومن ضمن تفاصيل الدراسة تم البحث على طبيعة اخبار سوريا التى تنشر في سويسرا والمانيا والنمسا لتصل الى حقيقة واحدة وهي: الجزء الاكبر من الاخبار الدولية خاصة سوريا مأخذوة عن وكالات الانباء العالمية الكبرى.

اثبتت الدراسة ان الوكالات الكبري ماهي الا الاذرع الطويلة لوكالات المخابرات الكبري مثل الـ CIA وان اكبر هذه الوكالات التى تعمل في خدمة المخابرات العالمية هي “وكالة انباء اسوشيتد برس” الأمريكية و “وكالة الأنباء الفرنسية”  و ” وكالة انباء رويترز” البريطانية ، ويعمل في الاسوشيتد برس حوالي 4000 موظف وصحفي ولديها حوالي 12 الف عميل (وسيلة اعلام) بينما وكالة الانباء الفرنسية يعمل به 4000 موظف وصحفي وفي رويترز حوالي 3000 موظف وصحفي.

 

محطات التليفزيون المعروفة وكذلك الصحف الكبرى تاخذ اغلب اخبارها من هذه الوكالات الثلاثة وفي المنطقة الناطقة بالألمانية يضاف اليها “وكالة الانباء الألمانيةDPA” ووكالة الأنباء النمساوية APA   ووكالة الأنباء السويسرية SDA. ووكالة الانباء الألمانية ليس لديها مراسلين هامين في الخارج ولذلك تاخذ معظم اخبارها من وكالات الانباء الاخرى الكبرى السابق ذكرها مع بعض التحيز والتحريف في صالح الحكومات الاوروبية، حيث ان اخبار الحرب في سوريا مثلا متحيزة تماما لامريكا واوروبا والحلف الاطلسي. وتأخذ المنشتات الرئيسية لون سياسي يدعم موقف الغرب من الحرب في سوريا

 

ومعظم الاخبار الخارجية خاصة في الشرق الاوسط يتم نقلها نصا من الوكالات الثلاثة العالمية الكبري واحيانا حتى دون ذكر المصدر، فقط يقوم المحرر باستخدام الاخبار الخام من هذه الوكالات.وقد اثبتت الدراسة ايضا ان المنظمات السرية والمخابرات لها ايضا اتصال مباشر بوسائل الاعلام وتمارس من خلال هذه الاتصالات تأثيرها على الاخبار التى تنشر في المنطقة الناطقة بالالمانية، ويتم اعلام القراء او المشاهدين ان المصدر حكومة او عسكري، والهدف من هذا هو الدعاية المكثفة في توقيت واحد في اغلب وسائل الاعلام والوكالات لنشر خبر معين او ايحاء معين من الاخبار.

 

وهنا يتضح الدور الاعلام الموظف من اجل خدمة الحكومات او القوة الاقتصادية او اي جهات سرية، وحيث توضع كلمة “الصحافة المستقلة أو الحرة” تحت العديد من التساؤلات، حيث اثبتت الدراسة ان معظم الاخبار التى تنشر في الصحف والمجلات ومحطات التليفزيون في المنطقة الناطقة بالالمانية مأخوذة ومتأثرة بوكالات الانباء الكبرى الامريكية والفرنسية والبريطانية.

 

وهناك امر واضح جدا وهو غياب التحقيقات والريبروتاج الذي يقوم به صحفيون مستقلون فعلا من ارض الواقع ، وامر اخر واضح وهو ان معظم اخبار سوريا تحتوى على تحليلات ووجهات نظر مؤيدة لامريكا والناتو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *