فرنسا تحلم بصناعة “إسلام فرنسي”

mosleminfranceينوي وزير الداخلية الفرنسي القيام باجراءات مشددة لمنع المؤثرات الخارجية على مساجد فرنسا بعد حدوث العديد من الاعمال الارهابية الاسلامية في فرنسا الشهر الماضي، اما رئيس الوزراء “مانويل فالس” يريد ان يضع تعريفا جديدا في فرنسا للعلاقة بين الدولة والمنظمات والجمعيات الاسلامية واكد في تصريح لجريدة “لو موند” ان الدعم الخارجي لبناء المساجد في فرنسا سيتم إيقافه تماما لبضع سنوات. بعد المجادلات التى تمت بخصوص الاسلام في فرنسا الاسابيع الاخيرة.

ولكن بعد الاحداث الاخيرة يبدو ان فرنسا سوف تتخلى مع المسلمين عن احد مبادئ العلمانية وهي عدم التدخل في شئون الاديان حسب مبدأ الفصل بين الدين والدولة ولكن بعد كل هذه الجرائم يجب على الدولة ان تفعل شيئا جادا لمواجهة الارهاب الاسلامي. خاصة بعد ان اغمضت الدولة عيناها وقتاً طويلا على التشدد والأسلمة على الارض الفرنسية.

 

رصدت فرنسا في مايو الماضي مبلغ 40 مليون يورو من اجل قوات مكافحة الارهاب والتطرف الاسلامي واعادة تأهيل واندماج المتطرفين المسلمين ولكن اين هم المسلمين في الاحصائيات الرسمية؟ الدولة لا تعرف اعداد اتباع الديانات نظرا لقواعد علمانية الدولة.

 

ولايوجد في فرنسا ضرائب تفرضها الكنائس او المساجد على اتباعها وفي نفس الوقت يسمح ببناء المساجد والكنائس باستخدام التبرعات حتى لو كانت من الخارج، ويوجد حاليا في فرنسا حوالي 2000 مسجد لايعرف من يمولها ومن تبرع لبنائها بالضبط. ومعظم هذه المساجد بنيت باموال دول عربية تمارس سيادتها على هذه المساجد من الخارج حيث تستغل قوانين فرنسا الحرة في عدم التدخل في الامور الخاصة بالاديان والمساجد.

 

والغريب ان فرنسا تريد ان تقوم بنفسها في عمل معاهد وجامعات متخصصة لتأهيل الائمة من داخل فرنسا وهي لا تعلم انها بذلك تساهم ماليا في دعم افكار القرآن المتطرفة، بل وتحلم باصلاح الاسلام المتطرف وتهذيبه ليصبح اسلام فرنسي مسالم.

 

واضح ان هناك تخبط في السياسات الاوروبية تجاه المسلمين واللاجئين ويعتبر هذا التخبط مسئول عن انتشار الايديولوجيات الاسلامية المتطرفة بين المسلمين وواضح انه في الفترة مابين 1970 حتى الآن استطاعت دول النفط خاصة السعودية ان تخترق دول اوروبا ومنها فرنسا لتبنى وتدعم مساجد تمثل خلايا للتطرف والارهاب ، هذا غير الدعم لبعض الائمة المتطرفين من الدول الاسلامية المتنوعة.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *