إمام الدواعش في مصر اسمه “أحمد الطيب”

ahmadeltayb2اعترض مركز القاهرة لحقوق الإنسان على تصريحات إمام الأزهر احمد الطيب فيما يخص الردة عن الإسلام معتبرة انها تصريحات تساهم في تغذية الفكر المتطرف العنيف حيث صرح الإمام بأن الردة جريمة تهدد الإسلام والمجتمع الإسلامي وعقوبتها الاستتابة أو القتل، وأشار إلى أن الفقهاء المعاصرون يؤكدون أيضًا أنها جريمة ولكن عقوبتها التعزير، وهي عقوبة قد تكون بالقتل. وبذلك خالف إمام المسلمين في مصر الآية القرآنية التي تقول “لا إكراه في الدين”. بل وناقض أحمد الطيب نفسه عندما صرح سابقا امام البرلمان الألماني ان حرية العقيدة مكفولة بنص صريح في القرآن، ويتلون هذا الشيخ كالحرباء حسب جمهور المستمعين فيخاطب المسلمين في مصر بلسان والاوروبين في المانيا بلسان مختلف.

وقد لاحظ المثقفين والمستنيرين في مصر ان هذا الإمام يتبنى خطابين متناقضين في احدهما يدعي انه منفتح على العالم وفي الخطاب الثاني يدعم التطرف والإرهاب، وكان ذلك واضحاً عندما اعرب إمام الازهر عن عدم اكتراثه بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. إذ يقول أن مفاهيم حقوق الإنسان ملغومة بقنابل موقوتة، وأن ثقافة المجتمعات الغربية تختلف عن ثقافة المجتمعات الإسلامية. وطالب مركز القاهرة لحقوق الإنسان من احمد الطيب ان يراجع مواقفه وموقف الازهر من جديد بما يتناسب مع الحرية الدينية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

 

وفي برنامج “الإمام الطيب” الذي تم إذاعته في شهر رمضان أوضح الإمام أنَّ الرِّدة كمصطلح فقهي إسلامي هي الخروج عن الإسلام بعد الدخول فيه سواء رجع إلى دينه الأصلي قبل الإسلام أو إلى دين آخر أو أصبح لا دينيًّا أو أصبح ملحدًا، ويجب أن نعلم أن حرية الاعتقاد شيء وحرية الارتداد شيء آخر؛ لأن المرتد عرف الحق ودخل فيه ثم أدار ظهره له وخرج إلى شيء آخر.

 

وتابع: “المرتد قد يشكل خطراً على المجتمع الإسلامي؛ لأن تصميمه على الخروج من عباءة الدِّين الذي كان عليه غالباً ما تصاحبه مشاعر عدائية ضد هذا الدين، لكن قد تكون هناك أزمات فكرية تمر ببعض الأفراد جعلته لم يعد يؤمن بهذا الدين، سواء تحت إغراءات مادية أو إغراءات فكرية بدين آخر أو بمذهب آخر، واكتفى بأن يخرج من دينه ويتدين بطريقة أخرى، وهذا لا يشكل خطورة على المسلمين ولا على المجتمع الإسلامي، لكن فقه القديم كله فيه أن الردة بشكل عام خطر على الإسلام وخطر على المجتمع الإسلامي.

 

وقال: “لكن هناك حديثا شريفا نص على العقوبة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة، والفقهاء القدامى على أن التارك لدينه الموصوف بأنه المفارق للجماعة، ينطبق على التارك للدِّين وهو المرتد، ويتساوى في ذلك الرجل والمرأة إلا الأحناف فقالوا: المرأة المرتدة لا تقتل؛ لأنها لا يتصور منها الخروج على المجتمع، وفي هذا ما يؤكد لنا أن الردة أو القتل كحد للردة مشروط بأن يكون المرتد خطرًا على المجتمع.

 

الامام يحاول بكل مايملك من ادوات الكلام تجميل الوجه القبيح للفكر الاسلامي الدموي فمن ناحية اكد صحة الحديث النبوي الذي ينض على: ” أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ) ومن ناحية اخرى اتهم من ينتقدون هذا الحديث بانهم جهلة في اللغة العربية وان المقصود هنا ليس كل الناس ولكن المشركين في مكة.

 

وكما يقول المثل المصري ان احمد الطيب “جه يكحلها عماها” لانه ما هو المبرر ان يقوم من يقول انه نبي بقتل “ناس” لانهم رفضوا دعوته ويريدون ان يستمروا في عبادة الاوثان؟ اين مبدأ احترام الحرية هنا وما هو المبرر والحق لشخص يقتل انسانا آخرا لانه يرفض دينه او دعوته؟

 

وحاول ايضا احمد الطيب تبرير الغزوات الاسلامية الدموية التى خيرت الناس بين ثلاث اختيارات الاسلام او الجزية او حد السيف بل حاول تجميل ذبح المسلمين الاوائل لاهالي البلاد الاصلين بقوله: “إن الغزوات كانت لعرض الإسلام والدعوة إليه فقط، وذلك أنها أعطت الحرية المطلقة لأهل البلاد المفتوحة؛ إمَّا الدخول في الإسلام، وإمَّا البقاء على دينهم والإقامة في أوطانهم مقابل رمز يدل على أنه يخضع لهذه الدولة الجديدة”.

 

وهكذا يقوم الشيخ بتبرير الاعمال الدموية للمسلمين والتي تقوم بمثلها داعش بمبررات مختلفة حيث يدعي ان الارتداد جريمة في حق الاسلام يستوجب معها قتل المرتد ويدعي ان حرية العقيدة هي قبل دخول الاسلام انما بعده يعتبر الارتداد خيانة تستحق الموت، ثم يبرر جرائم النبي في الغزوات والحروب بان من قتلهم الرسول يستحقون الموت لانهم مشركون ، ثم يبرر الغزوات الاسلامية في بداية الاسلام لبلاد العالم بانه لم تكن دموية وانما دعوية وكان يتم فيها تخيير الناس بكل حرية مناقضا بذلك حقائق التاريخ بل وحقائق التاريخ التى كتبها المسلمون انفسهم.

 

الغريبة أن الإمام الأكبر، يهاجم  الاستعمار الغربي للبلاد الإسلامية ويقول ليس حسيًا فقط بل كان فكريًا ويُريد اقتلاع الإسلام، من الشارع الإسلامي ومن قلب أي مسلم، لافتًا إلى أن الاستعمار الإنجليزي في الهند وباكستان، كان يدفع بكل علمائه ومبشريه ومستشريقه إلى إزالة الإسلام. ونسي هذا الإمام ان الاستعمار الانجليزي ترك البلاد لاصحابها بينما الاستعمار الاسلامي كان استعمار استيطاني حيث احتل المسلمون اراضي الغير ولم يخرجوا منها حتى اليوم في شمال افريقيا وبعض دول آسيا والشرق الأوسط.

 

وبعد ازالة ادوات التجميل اللغوية التى استخدمها هذا الشيخ الارهابي في الكثير من تصريحاته والتي لا تنتهي ، في اي شئ يختلف فكره عن فكر الدواعش؟ اليس ما يقوله ويحاول تجميله من قتل المشركين والمرتدين وتبرير الاعتداء على الاخرين هو نفس ماتفعله داعش اليوم؟ وهل تجميل الكلمات يغير المعنى الارهابي والدموي الذي في جوهر معانيها؟ وهل الاسلام الصحيح هو التلاعب بالالفاظ وتجميل القبيح الذي يستحيل تجميله؟ هذا مايفعله امام المسلمين الاكبر الشيخ احمد الطيب فما بالك بعامة القوم والشعب؟

2 Comments

  1. محمدمحمود توفيق

    من الواضح انكم تحاولون تشويه الاسلام والمسلمين باي طريقه حتي بالكذب واساءه شرح المعاني ولكن للاسف بهذا الاسلوب ستخسرون كل المسلمين المعتدلين الزين ينادون بحريه العقيده وستدفعونهم لاعتناق الفكر المتشدد.
    حسبي الله ونعم الوكيل

    • انا موافق على كلامك في حالة واحدة فقط … تقولي ماذا فعل المسلمين المعتدلين ؟ ماذا قدموا ؟ كيف واجهوا المتشددين ؟ ولو انت مسلم معتدل فاول حاجة لجأت لها هو التهديد والوعيد كمسلم معتدل بقولك لو مابطلتوش كلام وفضح لمصدر الارهاب هانتحول لمتشددين ونطلع عين اللى جابوكم .. هو ده ردك؟؟؟ انت تحكم على الكلام المكتوب وتقول الكلام ده صحيح ولا مش صحيح وتدعم رأيك بالمستندات .. اذا كان امام المسلمين في مصر ارهابي ويطالب بقتل المسلم المرتد وهو تحريض صريح بالقتل ويتجاهل نداء حقوق الانسان في مصر بان يعتذر ويتراجع عن كلامه الاجرامي وانت بدل من ان تطالبه بالتراجع بتطالبنا احنا مانكتبش لان كلامنا تشويه للاسلام .. يعنى انت عايز تقول ان قتل المرتد دا هو الاسلام .. يعنى بتلصق جريمة التحريض على القتل بالاسلام نفسه مش بشيخ الازهر؟؟؟ ارسي لك على بر .. هل قتل المرتد هو الفكر المتشدد ام ادانة من يقول بذلك هو المتشدد ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.