صفحة من صراعات عائلة الصباح في الكويت

Sharing is caring!

fahdelsabahداهمت الشهر الماضي الأجهزة الأمنية الكويتية، منزل رئيس جهاز المخابرات السابق، الشيخ عذبي الفهد الصباح، ابن أخ أمير الكويت، ولم تعثر عليه، في حين وجدت مجموعة من الأسلحة والذخائر، فصادرتها من المنزل.وقالت صحيفة “الرأي” الكويتية، إن الأجهزة الأمنية عثرت في منزل الشيخ عذبي الفهد على أسلحة وذخائر، بعدما دهمته لتوقيفه، تنفيذًا للحكم الصادر ضده بالحبس خمس سنوات في قضية “قروب الفنطاس”.

وأضافت الصحيفة أن من “أبرز المضبوطات مسدس على هيئة قلم، إلى جانبه رصاصاته المعدة لتذخيره، علمًا بأن هذا النوع المتطور من السلاح يستخدمه المحترفون في تنفيذ عمليات اغتيال”.ونسبت الصحيفة إلى الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني في وزارة الداخلية قولها إن “مداهمة أجهزة الأمن المعنية لمنزل المتهم عذبي فهد الأحمد الصباح، جاء تنفيذًا للحكم الصادر ضده بالحبس لخمس سنوات مع الشغل والنفاذ”.

 

وتابعت أنه “لم يعثر عليه لتواريه عن الأنظار، ولكن الأجهزة الأمنية المعنية عثرت في منزل المتهم على أسلحة وذخائر عبارة عن رشاش كلاشنيكوف ومسدس وأربعة مخازن طلقات وذخيرة حية تمت مصادرتها واتخاذ الإجراءات القانونية في شأنه”.

 

من هو رئيس جهاز المخابرات السابق الشيخ عذبي الفهد الصباح ؟

 

(1) هو ابن الشيخ فهد الأحمد الجابر الصباح، الابن التاسع لأمير الكويت العاشر أحمد الجابر الصباح وأصغر أبنائه الذكور، قتل في تاريخ 2 أغسطس 1990م، على يد الجيش العراقي إبان الغزو العراقي للكويت عند بوابة قصر دسمان، ويطلق عليه البعض اسم “شهيد دسمان”.

 

(2) وتمثل خلية “ميناء عبدالله” التي كشفتها السلطات الأمنية الكويتية في 2001م، أول قضية يتداول فيها اسم الشيخ عذبي الفهد بشكل رسمي، ضمن تحقيقات النيابة والمحكمة وفق أقوال المتهم الرئيسي في تلك القضية التي شغلت الشارع الكويتي في حينها.

 

(3) ويقول المتهم الرئيسي في تلك الشبكة التي اتهمت بالتخطيط للقيام بأعمال تخريبية ضد المكتب التجاري الإسرائيلي بدولة قطر، والمساس بأمن الكويت، ويُدعى محمد الدوسري: “بأن الأسلحة والمتفجرات سلمها إياه الشيخ عذبي الفهد، وطلب منه التخلص منها، وهي من مخلفات الغزو العراقي”.

 

(4) اعترافات الدوسري لم تمنع الشيخ عذبي الفهد من تولي منصب رئيس أمن الدولة في 2005م، نظرًا لعلاقته مع مجاميع سياسية وقوى دينية، ودوره الأمني والعسكري في المقاومة الكويتية، إبان الغزو العراقي لدولة الكويت.

 

(5) تقدم باستقالته بعد سنة من توليه المنصب، وتحديدًا في أكتوبر 2006م، نتيجة ضغوط سياسية لإزاحته من المنصب، رافقتها بعض الترتيبات السياسية ضمن تسويات أزمة الحكم آنذاك.

 

(6) عاد الشيخ عذبي الفهد إلى دائرة الأضواء مجددًا من بوابة “قروب الفنطاس”، فكانت تلك القضية الثانية التي يذكر فيها اسمه، والأولى التي يستدعى ويتم التحقيق معه فيها ويوجه له اتهامات، وتفرج عنه النياية بكفالة مالية.

 

(7) وضم “قروب الفنطاس” على “الواتساب” بالإضافة إلى الشيخ عذبي الفهد، كلًا من الشيخ خليفة علي الخليفة، المحاميان فلاح الحجرف وعبدالمحسن العتيقي وآخرون حققت معهم النيابة العامة، ووجهت لهم تهم متفاوته ما بين الإساءة للذات الأميرية، والسلطة القضائية، وإساءة استخدام الهاتف وبث أخبار كاذبة.

(8) الفهد الذي اتجهت الأعين اليه لدوره في “قروب الفنطاس”، وما إن كانت له علاقة بقضية أخرى شغلت الكويت سياسيًا واجتماعيًا أيضًا بطلها شقيقه الشيخ أحمد الفهد، وعرفت في حينه بـ”بلاغ الكويت”، فاجأ الجميع بارتباطه مجددًا في خلية أخرى مسلحة، وهي ما عرفت بـ”خلية العبدلي”، إلا أنها كانت على النقيض الطائفي لخلية “ميناء عبدالله”.

 

(9) وبحسب اعتراف المتهم الأول في الخلية حسين حاجيه أمام المحكمة، فإن الشيخ عذبي الفهد أمره بتخزين الأسلحة التي تعود إلى المقاومة الكويتية وفترة الغزو العراقي، بحسب أقوال حاجيه في المحكمة، ويضيف أنه طلب من الفهد التخلص منها إلا أن الأخير طلب منه الاحتفاظ بها.

 

قروب الفنطاس

 

وكانت محكمة الجنايات، قد أسدلت الأسبوع الماضي الستار على قضية “قروب الفنطاس”، بأحكام قضت بحبس ثلاثة من أبناء الأسرة خمس سنوات مع الشغل والنفاذ، هم إضافة إلى الشيخ عذبي، كل من خليفة علي الخليفة وأحمد داود الصباح، عن تهم “الإذاعة عمدًا في الخارج أخبارًا وإشاعات كاذبة ومغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، والإخلال بوسيلة من وسائل العلانية بالاحترام الواجب للقضاة”.

 

وذكرت حيثيات الحكم أن “ما ظهر من حوارات المتهمين، دل على سوء مقصدهم وسواد سريرتهم في النيل من الشرفاء، بهدف ضرب خصومهم السياسيين، أيًا كانت الوسائل والغايات وصولاً إلى نتيجة واحدة، هي إضعاف هيبة الدولة وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، دونما أي اعتبار لما يمثله ذلك الفعل من إدخال الشك والريبة في نفوس الناس، والحسرة والألم في قلوب المستهدفين”.

 

رصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *