كواليس محاكمة مرسى وعصابته الإخوانية

Sharing is caring!

morsyشنت النيابة العامة هجوما هو الأعنف منذ بدء محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسى وجماعته الإخوانية الإرهابية فى مرافعاتها بقضية مذبحة المتظاهرين السلميين أمام قصر الاتحادية الرئاسى يوم 25 ديسمبر 2013، اعتراضا على استصدار الرئيس المنتخب إعلانا دستوريا إلهيا بتحصين قراراته بعدم جواز الطعن عليها أمام القضاء؟!!

مازالت الاشتباكات مستمرة بين هيئتى الدفاع عن المتهمين والمجنى عليهم فى مذبحة الإخوان للمعتصمين السلميين فى قصر الاتحادية داخل قاعة المحاكمة وآخر مساء الأحد، عندما صرخ المحامى الشاب محمد فاضل عن أسرة الصحفى الشهيد الحسينى أبوضيف فى وجه المعزول “مرسي” داخل قفص الاتهام “الإعدام بإذن الله لك وعصابتك يا قاتل” عقب رفع الجلسة وتصدى له حرس مرسى.

وطالبت هيئة الادعاء الثلاثية المكونة من المستشار عبدالخالق عابد وإبراهيم صالح ومصطفى خاطر نيابة عن النائب العام بإعدام الرئيس الإخوانى المعزول محمد مرسي وعصابته الإجرامية التى تضم 14 من قيادات مكتب الإرشاد برئاسة مرشدهم المتهم محمد بديع و13 متهما آخرين من قيادات حزب الحرية والعدالة الحاكم آنذاك والمنحل الآن بحكم القضاء وأبرزهم محمد البلتاجى وعصام العريان وأسعد الشيخة وأحمد عبدالعاطى وأيمن هدهد وآخرون.

بتهمة انتزاع المتهمين سلطات مؤسسات للدولة الأمنية والقضائية واغتصابها علنا داخل قصر بالاتحادية الرئاسى وليس سلخانة الإخوان وبعلم المتهم الأول المعزول مرسى الذى تخيل نفسه ووصفها بأنه “أمير المؤمنين عمر بن الخطاب” خليفة الحق والعدل رغم الفارق.

وأكد المستشار إبراهيم صالح فى مرافعته أن خديعة الإخوان للشعب أنجحت مرسى قائد الجماعة الإرهابية بالفوز بـ 51% على منافسه العسكرى أحمد شفيق وفور اعتلاء سدة الحكم أصدر إعلانه الدستورى لتحصينه وتمكين جماعته بحكم مصر إلى ما لا نهاية.

وأضافت النيابة العامة أن الثورة الشعبية الحقيقية الثانية فى 30 يونيو كانت ضد إشاعة الفوضى وزعزعة الثقة العامة فى القضاء وهدم مؤسسات الدولة القضائية والعسكرية والشرطية والسيادية للتمكين الأبدى والاستمرار فى حكم مصر التى انتفضت لإسقاطها وكسر أغلالهم لمحاولة جعل الشعب يشعر بأنه محكوم بالحديد والنار.

وأكدت النيابة العامة فى مرافعاتها أن الرئيس المعزول المتهم مرسى أصدر تعليماته المباشرة لشاهد الإثبات الأول فى القضية اللواء محمد زكى قائد الحرس الجمهورى بفض التظاهرات السلمية ضده وإعلانه الدستورى بالقوة والعنف ولو وصلت للقتل بناء على فتوى المتهم الهارب وجدى غنيم الذى يزعم أنه داعية إسلامى والذى قسم المتظاهرين لثلاث طوائف أولهم علمانى كافر وثانيهم انقلابى مأجور وثالثهم ثائر مضحوك عليه!! وأباح إهدار دم الثلاثة علانية عبر فتاويهم فى قنواتهم الفضائية الموالية لهم منها 25 يناير وموقع إسلام أون لاين.

لقد أكد المستشار إبراهيم صالح فى مرافعاته على مدار ثلاثة أيام بدءا من السبت الماضى وحتى أول أمس الاثنين، على تناغم فكر قيادات الجماعة الإرهابية وحزبها الحاكم مع الرئيس المعزول مرسى الخاضع لها والتابع والمنفذ لتعليماتها، والذين أصدروا تعليماتهم له بتلاوة إعلانهم الدستورى الباطل رغم أنه منتخب وليس مكلفا أو مؤقتا لإدارة البلاد، وإلقاء بيان على الشعب فى ديسمبر لمحاولة التبرير السياسى ولكنهم فوجئوا باندلاع الثورة الشعبية فى 30 يونيو للمطالبة بإسقاط “حكم المرشد لمصر” واستشهدت النيابة بأقوال مائة شاهد من ضباط الحرس الجمهورى وأسرة الصحفى الزميل الشهيد الحسينى أبوضيف بأن مرسى هو الذى أصدر قرارا بالتحريض على قتل وتعذيب المعارضين له أمام الاتحادية بناء على طلب المرشد العام ونفذ القرار مساعدوه برئاسة المتهم أسعد الشيخة نائب رئيس الديوان الجمهورى وأن المتهم التزم الصمت ولم يعترض على قتل المتظاهرين واستشهد بشهادة أحمد جمال الدين وزير الداخلية الذى عينه ورفض تعليماته بالقتل.

العجيب أن ذات قاعة المحاكمة فى أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس يحاكم فيها الرئيسان السابقين لمصر مبارك ومرسى بتهمة التحريض علي قتل المتظاهرين وإصابتهم. وفى القضية الأولى قضت بإدانة مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى بالسجن المؤبد 25 يناير وأكدت الحيثيات بأنهما علي علم بجرائم قتل المتظاهرين ولم يتخذا الإجراءات الوقائية لمنعها وسيصدر الحكم الثانى فيها يوم 29 نوفمبر القادم.

وفى القضية الثانية المنظورة اتهمت النيابة المعزول بإصدار تعليماته لمرؤسيه وعشيرته بقتل المتظاهرين عمدا وعلانية عبر خطاباته السياسية وكان يشرف على مذبحة المعارضين فى قصره الرئاسى بالاتحادية.
وتساءل المستشار إبراهيم صالح فى مرافعته أمام المحكمة لماذا تصدر أوامر التعذيب والإفراج والاحتجاز للمجنى عليهم من المتهم محمد البلتاجى والذى كان يعد نفسه ليكون وزير داخلية مصر ليعود تولى المدنيين للمنصب – ويؤكد قوته داخل التنظيم الإرهابى – رغم نفيه أمام النيابة العامة انتماءه للجماعة أصلا!!

واستشهد صالح بخطاب البلتاجى أمام جامع الأزهر فى 7 ديسمبر 2013 باتهامه أجهزة الدولة المسئولة ويقصد الشرطة والحرس الجمهورى وغيرهما بالتقاعس فى أداء واجبهما لحماية الشرعية الإخوانية برئاسة مرسي. وهو ما أكده المتهم عصام العريان فى حواره فيما بعد مع قناة “25″ الفضائية الإخوانية وموقع إسلام أون لاين وهدد فيه بإعلان ساعة الصفر للاقتحام والقبض على المعارضين من الثورة المضادة الانقلابية.

يهاجم العريان المعتصمين فى ميدان التحرير المعارض لإعلان الإخوان الدستورى الباطل ووصفهم بالانقلابيين الممولين من الخارج من أنصار عمرو موسى وحمدين صباحى وفلول الحزب الوطنى – رغم أن صباحى كان حليفا سياسيا مع الإخوان قبل وبعد ثورة 25 يناير فى انتخابات مجلس الشعب ونقابة الصحفيين!! وقال ممثل النيابة إن تصريحات المتهمين مرسى والعريان والبلتاجى ووجدى غنيم وعلاء حمزة وغيرهم متناغمة ومتناسقة فى الخطاب السياسى والادعاء بأن أجهزة الدولة ضعيفة فى مواجهة الانقلابيين ولذلك سوف يتصدى لهم الشعب “يقصدون جماعتهم الإرهابية” بالقوة.

واتهمت النيابة العامة فى مرافعاتها المتهم الخامس عشر الهارب وجدى غنيم بالفتنة الطائفية عندما وجه خطابا قال فيه “أيها المسلمون فى مصر عاوزين يسقطوا الإسلام فى مصر وهبوا لحماية الشرعية!! وكأن مصر يسكنها فصيل وحيد وليست هناك أديان أخرى غير المسلمين وحتى المسلمين المعارضين لهم اتهموا بالكفر والعلمانية والمأجورين بينما استثنى “الثائرين على الدوام الغلابة” وقود الثورة المجاني.

وقال ممثل النيابة إن غنيم حرض على العنف والقتل محاولا الاستشهاد بآيات قرآنية فى غير محلها لتبرير أفعالهم الإجرامية فقال “والقرآن من تصرفاتهم براء” “يا أيها النبى جاهد الكافرين وأغلظ عليهم ” “وإن طائفتان من المؤمنين اقتلوا فأصلحوا بينهما” وقال “همه عاوزين يغوروا فى ستين داهية ودافع عن حق مرسى فى إصدار إعلانه الدستورى الباطل.

الأهالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *