محاكم التفتيش المصرية: تحالف الأزهر مع القضاء المتأسلم

islambihiriتم الحكم على المفكر والاعلامي اسلام بحيري بالحبس خمسة سنوات مع الشغل حسب نص المادة 98 من قانون العقوبات، والمعروف بقانون ازدراء الأديان ، حيث رأي القاضي أن المذكور تعدى على أئمة الإسلام ووصفهم بالتخلف والعته والسفه، بجانب قوله إن كتب التراث الإسلامى هى سبب وجود ظاهرة الإرهاب فى العالم، وكما إدعى القاضي ان بحيري لعن ثوابت الدين.

استعان القاضي  بتقرير مجمع البحوث الإسلامية  (التابع للأزهر) الذى أكد أن ما بدر من قبل إسلام بحيري يمثل مساسا للعقيدة الإسلامية وهدما للدين الإسلامى من أساسه، بدءاً من القرآن  وسنة محمد “صلعم” واجتماع علماء أئمة الإسلام، مما يتضمن تهكما وتطاولاً وسخرية وسب لكافة الأئمة، بالإضافة إلى تطاوله على علم الحديث الشريف وعلمائه، مما يهدر هيبة العلماء فى قلوب محبيهم وقطعا لسلسة نقل العلم من السلف للخلف.
وأكد القاضى فى حيثياته أن ارتكاب المتهم لهذه الجريمة يتيح الفرصة والظروف الإسلام للفتك به، وذلك يعد استبداد فكريا وإرهابا دينيا فضلا عن حديثه عن الذات الإلهية ومحمد دون إجلال وتعظيما لذات المولى عز وجل وسنة رسوله الكريم، الأمر الذى ترى معه المحكمة توافر أحكام الجريمة ، وبذلك تكون الجريمة ثابتة ثبوتا يقينيا فى حق المتهم، خاصة وأنه لم يقدم طعن بما ورد فى تلك التسجيلات.
وقد رفضت  محكمة جنوب القاهرة بزينهم وسط حراسة أمنية مشددة، الاستشكال الأول  والثاني على حكم حبس اسلام بحيري بتهمة ازدراء الأديان عقب نظره بغرفة المداولة واستمرار تنفيذ الحكم.ودفع المستشار جميل سعيد دفاع إسلام بحيري خلال نظر الاستشكال بعدم دستورية نص المادة “98″، وعدم جواز تحريك الجنحة إلا من خلال النيابة العامة

 

هذا بالاضافة الى ان هناك دعوة قضائية  مقامة من أحمد الطيب شيخ الأزهر طالب فيها بإصدار حكم قضائي بوقف بث برنامج الباحث إسلام بحيري على قناة «القاهرة والناس»، وحذف فيديوهات الحلقات من على «يوتيوب» وسوف يتم الحكم فيها في  جلسة ٢٠ إبريل القادم مع تكليف القناة بتقديم السيديهات الخاصة بحلقات إسلام بحيري. وحملت الدعوى رقم 48059 لسنة 69 قضائية، وأقيمت ضد كلاً من رئيس الوزراء، ووزير اﻻستثمار واتحاد الإذاعة والتليفزيون والشركة المصرية للأقمار الصناعية «نايل سات» ورئيس قناة القاهرة والناس.

 

وقالت الدعوى إن «جميع النصوص التشريعية أكدت على أن الأزهر الشريف وشيخه هو صاحب الحق الأصيل والثابت في الحفاظ على الثوابت الدينية والتراث الإسلامي وتاريخ الحضارة الإسلامية ويمثل المرجعية في كل ما يتعلق بالأمور الدينية خاصة وأن المشرع قد وضع نصا خاص بالأزهر في وثيقة الدستور بباب المقومات اﻻجتماعية، وجعل منه المرجع النهائي في العلوم الدينية ونشر العلوم الإسلامية وكذلك جعل قانون الأزهر منه، القائم على حفظ التراث الإسلامي وآراء أئمة الفقه الإسلامي، واجتهاد العلماء الأوائل والحفاظ على تراثهم الحضاري والإسلامي».

 

الجريمة المتكاملة هي ليست جريمة اسلام بحيري ولكنها جريمة الدولة المصرية التى زرعت قوانين بدوية همجية في قلب الدستور والاحكام القضائية لكي تحول المنظومة القضائية الي سيف مسلط من القضاة المتأسلمين مع الازهر على رقاب المفكرين والاعلاميين والاصوات الحرة التى تطالب بتحرير هذا الوطن من قيود الدين الاسلامي التى تكمم الافواه وتمنع الناس من انتقاد ماتبقى من ثقافة الجزيرة العربية من افكار واحكام بربرية.

 

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *