قانون إزدراء الإديان صناعة اسلامية رجعية

hezbaتأتي فكرة قانون ازدراء الاديان اساسا من قواعد ونصوص الشريعة الاسلامية التى تعتمد على نصوص القرآن والسنة وهي تسمى في الشريعة “قوانين الحسبة” وتقوم به الولاية الدينية التي يقوم بها ولي الأمر – الحاكم – وبمقتضاها يتولى مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحفاظ على الدين الاسلامي ضد الإزدراء أوالسخرية أوالنقد

وتقوم قوانين إزدراء الأديان (الحسبة الاسلامي) على النصوص الآتية من القرآن: “وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ” .   وكذلك “كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ” .  وكذلك “وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . ”   وقل القرآن “الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ . ”
كما يرتكز قانون ازدراء الاديان (الحسبة الاسلامية) على احاديث السيرة اهمها حديث رسول المسلمين محمد ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) .

 

وتنص المادة «98» على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تتجاوز 5 سنوات أو بغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تتجاوز ألف جنيه كل من استغل الدين في الترويج أو التحبيذ بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة أخرى لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي والتي تعارف عليها باسم «مادة ازدراء الأديان»، وتسببت في حبس العديد من المثقفين والكتاب والمفكرين وحتى الأطفال.

ومواد الدستور ٦٧ و ٧١ مم تتعارض مع هذا قانون إزدراء الاديان ، ويجب تغير القوانين التي مازالت نحاكم بها و منها مادة ازدراء الاديان فهي مواد مطاطة و المطلوب الغائها فهي قوانين تتناقض مع الدستور و تثير الجدل بين افراد الشعب الواحد ، والكتاب والمفكرين والاطفال الذين حكم عليهم بالسجن بنص هذا القانون لا يجب ابدا ان يتركوا خلف القضبان ولو أن هناك خطأ في المعتقدات ومفاهيم الدين فيجب مناظرتهم عن طريق رجال الدين .

 

وهاجم عبد المنعم فؤاد عميد كلية العلوم الاسلامية للوافيد بجامعة الازهر الدكتورة أمنة نصير لمطالبتها بإلغاء قانون إزدراء الأديان مهددا انه لا يجب التلاعب بشعيرة من شعائر الاضحية في الاسلام والسخيرة منها وهي التى زجت بالكاتبة فاطمة ناعوت في السجن ثلاث سنوات.

 

ويقوم النائب البرلماني محمد زكريا محي الدين، وعضو ائتلاف دعم مصر بحملة جمع توقيعات على طلب لتعديل المادة 98 من قانون العقوبات والتي تحاكم المتهم بازدراء الأديان بالحبس.وقال محي الدين، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، إن “المادة بوضعها الحالي مطاطة”، موضحا أنه “حال الانتهاء من جمع توقيعات 60 عضوا سيتقدم بها لرئيس المجلس علي عبد العال”.

 

وأوضح النائب البرلماني السادات، أنه “يؤيد إعادة صياغة المادة بما يضمن احترام الثوابت والعقيدة الدينية مسيحية أو إسلامية، والحفاظ عليها، مع عدم الإساءة للرموز الدينية، دون أن تكون العقوبة هي الحبس، داعيا لاستبدالها بتشديد الغرامة أو تكليف المتجاوز بعمل خدمة عامة”.

 

وقال وزير الثقافة حلمى النمنم، إننا نواجه أزمة حقيقية ففى خلال شهرين قابلنا قضايا كثيرة تواجه حرية الرأى والتعبير، ونتصور أننا بصدد أحكام أخرى على بعض المبدعين، بالإضافة إلى أننا أمام سلطة قضائية ودستور يحمى المبدع، ومنذ 1995 كان هناك نضال لإلغاء قوانين تقيد حرية الرأى والتعبير، وتم بالفعل إلغاء قوانين تقييد حرية الرأى والتعبير والمعروفة باسم “قوانين الحسبة”، ولكن فى الحقيقة إن هذا الإلغاء كان بصورة شكلية فقط

 

ان قضايا ازدراء الاديان الاخيرة، والتى حبس بسببها عدد من المفكرين والكتاب، سياسية وتعسفية ممن يدعون انهم يحمون الدين  وليس لها علاقة بتعديل القوانين ولكنها قضايا سياسية وتتعلق بحرية التعبير عن الرأي وقد سبق ان وصل عدد قضايا الحسبة في عهد مبارك لـ 800 قضية

 

وطالب الكاتب طارق حجي بإلغاء قانون ازدراء الأديان ونظام الحسبة، موضحًا أن قوي الظلام والرجعية ونظم القرون الوسطي ستعربد في مصر، إذا لم يتم إلغاء القانون.  وكتب طارق حجي تدوينة على فيس بوك “إذا لم يتم إلغاء قانون ازدراء الأديان ونظام الحسبة فإن التاريخ سيقول الكثير عن عربدة قوى الظلام والرجعية ونظم القرون الوسطي المجافية لحرية الفكر وحرية التعبير في مصر إبان العقد الثانى من القرن الحادى والعشرين – فليس بالخبز وحده يحيا الإنسان”.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *