تفاصيل شهادة اللواء عادل عزب في قضية تخابر مرسي وأعوانه

Sharing is caring!

mmorsyاستمعت محكمة جنايات القاهرة في جلستها المنعقدة اليوم الثلاثاء، لشهادة اللواء عادل عزب بقطاع الأمن الوطني، والمشرف على التحريات التي أجراها الشهيد المقدم محمد مبروك في قضية تخابر المعزول محمد مرسى و35 من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان مع دول ومنظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الأمن القومي، والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها، بغية الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية.


كشف اللواء عزب في شهادته تفاصيل خطيرة وهامة عما ارتكبه المتهمون من جرائم ضد الوطن، وما احتواه نص المكالمات التي دارت بين المعزول والمتهم أحمد عبد العاطي الذي كان يعمل مديرا لمكتبه، والتي أوضحت تخابر المتهمين مع عدد من أجهزة استخبارات بعض الدول الأجنبية، وأكد اللواء عزب أن الإخوان كانوا أداة أمريكا لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير وتفكيك الدول العربية.
قال عزب إنه يتولى حاليًا ملف العنف، وفي وقت “أحداث التخابر” كان مسئولاً عن ملف الإخوان، منذ عام 92 وحتى 25 يناير، وأن جماعة الإخوان أول من استخدموا العنف منذ الأربعينيات، وظهر ذلك منذ محاولة اغتيال الزعيم جمال عبدالناصر واستمر ارتكابهم الحوادث الإجرامية حتى اليوم من قتل الضباط وضرب مؤسسات الحكومة لإسقاط الدولة المصرية والمجتمع وليس النظام، لأن النظام سقط في 25 يناير.
وأضاف أن الجماعة تأسست على أن تبدأ بالتغيير في الفرد ثم البيت ثم المجتمع وأخونته والتمكين والخلافة الإسلامية، ونجحت خلال الـ80 سنة الماضية في تحقيق مرحلتين الفرد الإخواني والبيت الإخوانى ثم المجتمع الإخوانى، لكنهم تسرعوا على هذه المرحلة وركبوا على السلطة قبل أخونة المجتمع، وكانت تعمل من خلال جهازين علني وآخر سرى ينفذ أغراض الجماعة بهدف صنع حالة من الفوضى بالمجتمع وقلب الأنظمة الموجودة بالمنطقة العربي، حيث استغلوا الإسلام في جذب تعاطف المصريين وقاموا بتشويه صورته.
وواصل عزب شهادته أن الإخوان جماعة محيرة، ليس معروفا هدفها إن كان دينيا أم سياسيا، محظورة أم علنية، فهذه الجماعة مليئة بالتناقضات، وهذا التناقض كان مقصودا من قياداتها، لأن الشعب المصري متدين بطبيعته، وكان من السهل خداع الجماعة لهم عبر استخدام الدين، وإن الجماعة حاولت إحداث الفتن والانقسامات ابتداء من ضرب القناطر الخيرية وتقسيم صعيد مصر إضافة إلى محاولات إحداث فتنة طائفية وأخرها كنيسة القديسين، وأنهم كانوا ينفذون المخطط الأمريكي الصهيوني بداية من حسن البنا، بسبب خوف أمريكا من ظهور قومية عربية وفتوحات إسلامية، لذا حاولوا اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي وضع نواه لاتحاد الدول العربية، وتمكنت أمريكا والإخوان من تنفيذ هذا المخطط عندما اتهموا “عبد الناصر” بالإلحاد.
وأشار الشاهد إلي أن أمريكا أول من افتتحت مركزا إسلاميا في جنيف لـ”سعيد رمضان” زوج ابنه حسن البنا، وتمكن “رمضان” من الحصول على الجنسية السعودية، وأول “لطمة” أخذتها السعودية مساندة الإخوان لإيران في حربها ضد العراق.
ولفت اللواء عزب إلى أن قضية التخابر المنظورة ليست وليدة اليوم، لكن الإخوان منذ سنوات طويلة يتعاونون مع الأمريكان، فعندما تقابل الأمريكان مع صدام حسين وتسببوا في إدخاله إلى الكويت في هذا التوقيت كان هناك تعاون بين الإخوان مع أمريكا، وتوجه عصام العريان إلى الكويت قبل ضربها، كما حصلوا منهم على مبلغ 60 بليون دولار.
“سأل القاضي الشاهد “هو البليون فيه كام صفر”، فضحك المتهمون وظلوا يصفقون”، وأوضح عزب أنه كان مديرًا مسئولا عن الشهيد محمد مبروك الذي أجرى التحريات بالواقعة، لكنه لم يشاركه في إجرائها، ولكن الأخير أطلعه عليها.
وقال الشاهد إن مبروك حصل على إذن من النيابة لتسجيل المكالمات الخاصة بين مرسي وأحمد عبد العاطي، ويوم 21 يناير 2011 بدأت الاتصالات، وكان “عبد العاطى” هو المسئول عن إدارة الموقف في تركيا.

وتبين من التسجيلات أن عبد العاطي تقابل مع أحد أعضاء الاستخبارات الأمريكية في تركيا، وسأله “مرسي”، في المكالمة هل قابلت الشخص الذي جلست معه في مصر، فرد عليه عبد العاطي “هذا رئيسه”، وأبدى مرسي تخوفه من عرض عميل الاستخبارات الأمريكية الذي يفيد أن الإخوان لابد أن يكون لهم دور، وقال له إنه يخشى حرق الخطوات، وقال له نحن لم نصل إلى مرحلة أخونة المجتمع، ورد عبد العاطي أن العميل أبلغه أن هذه الفرصة الأولى للإخوان للتواجد والوصول إلى الحكم ليكون لهم دور ورقم صحيح في البلاد، وأبدي مرسي تخوفا ثانيا لعبدالعاطى بخشيته أن يكون العميل الاستخباراتي الأمريكي، فتح قنوات تفاوض مع جهات أخرى، منها عبد المنعم أبو الفتوح وأعوانه، فرد عليه عبدالعاطي: “لا هم مش بيتصلوا به ونحن الأصل”.
وتحدث مرسي مع “عبدالعاطي” عن شخصية أطلق عليها “الكبير”، وأخبره عبدالعاطي أن الرئيس التركي رجب أردوغان جلس معه، وقال له مرسى إنه يخشى أن يكون جهازا استشاريا، فأخبره أن الجماعة لم يفعلوا شيئا بمعزل عن أجهزة الاستخبارات في المانيا وفرنسا وإنجلترا، وعندهم قطر وتركيا وحماس وحزب الله وإيران.
وأضاف الشاهد أن المتهمين تحدثوا أن تركيا وقطر لهما دور لما لها من مال وإعلام في تقديم الدعم لهم وثيقة تحالف الإخوان مع حماس.
وواصل الشاهد قائلا إن حماس صنيعة إخوانية وأن الإخوان كانوا يتخابرون معهم، وقدم للمحكمة وثيقة تثبت تحالف الإخوان مع حماس، وأكد الشاهد أن المكالمات التي تم تسجيلها للمتهمين محمد مرسى وأحمد عبدالعاطى كشفت أدوار المتهمين سعد الكتاتنى وصلاح عبدالمقصود ويوسف القرضاوى وصفوت حجازي.
وعن دور المتهم خيرت الشاطر في القضية، قال الشاهد إنه النائب الأول لمرشد جماعة الإخوان والشخصية الأقوى في الجماعة بصفته المسئول المالي للتنظيم وجميع شركات التنظيم باسمه، وأضاف انه عند إلقاء القبض عليه في عام 2007 في قضية مليشيات الأزهر، تم العثور على وثائق بمطالعتها تبين أنها تكشف ما حدث بالبلاد الآن، ومنها وثائق باسم “المجموعات الساخنة” وهى التي تعمل في الهيكل التنظيمي للجماعة ويطلق عليها “الخلايا النائمة”.
وأشار المصدر إلي العثور على وثائق برامج بحوزة الشاطر، تتمثل في تنظيم فرق للمهام الخاصة وأوراق أخرى تحمل عنوان “ماذا نحن فاعلون” وكان برنامجها الإعداد البدني والنفسي والتواجد والمرابطة في مناطق رفح المصرية وجنوب لبنان ونهر الأردن، انتظارا لأي فرصه للجهاد، ثم الدخول إلى مرحلة دعم المقاتل والجهاد في منطقة الطور بمصر والأردن ولبنان وسوريا لاختراق تلك الحدود، إضافة إلى تزويد عناصر حماس والمقاومة بالسلاح لتحقيق الجهاد.
وتم تحرير محاضر تحمل أرقام 500 و1414 لسنه 2008، تفيد استغلالهم الانفلات الحدودي وإدخال عناصر إخوانية لإحداث لحمة بين الإخوان وحماس، وكان هناك تبادل وتدريب على السلاح، وكان من بين المتهمين في هذه القضية والذى تدرب على الأسلحة محمد عادل فهمى عضو حركة 6 أبريل وتواجد في غزة حاملا للأسلحة النارية، لكن هذه القضية لم تحل للمحاكمة بعد، وكان هدف هذه المستندات التي عثر عليها إدخال المجاهدين إلى فلسطين واتسام جماعة الإخوان بالجهادية، وتم تعليمهم فى صالات الحديد “الجيمنزيوم”، وتابع الشاهد أن هذا البرنامج بدأت خيوطه في عام 2005، وفى نهاية الوثيقة يوصى بإعداد جهاز جوى فعال للتفجيرات.
وقال الشاهد إن محمد بديع في رده على سؤال المحكمة حول دوره انه مرشد الجماعة بمصر والمرشد العام للتنظيم الدولى للاخوان، وسوف يكون المرشد الأخير فى مصر، وأضاف أنه كان يترأس التيار القطبى مع خيرت الشاطر ومحمد مرسى، وأكد الشاهد أن الجماعة كان هدفها هدم المنطقة العربية وجعلها متخلفة لتكون إسرائيل هي المتحكمة في الشرق الأوسط وتعمل على هدم الإسلام وخلق إسلام جديد.
وسأل القاضي محمد مرسى عما إذا كان يرغب توجيه أسئلة للشاهد، فطلب من الدفاع تحريك دعوى جنائية ضد اللواء عادل عزب بزعم إهانة اللجنة العليا للانتخابات، عندما قال إن مرسي أخذ ثمن تخابره من أمريكا نظير تولية رئاسة الجمهورية.

الأهرام: سميرة علي عياد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *