عشرة آلاف داعشـي على أبــواب بغـداد

bahdadيتوسع مقاتلو تنظيم داعش في كل الجهات على الأرض رغم الضربات الجوية التي تشنها قوات التحالف ضد مواقعه في العراق وسوريا، إلا أن المخاوف تتزايد من أن يكون الهدف القادم للتنظيم هو العاصمة العراقية بغداد التي سيمثل سقوطها منعطفاً كبيراً في مسار توسع المناطق التي يسيطر عليها التنظيم.ونقلت جريدة صنداي تلغراف البريطانية، عن مسؤول عراقي كبير قوله إن عشرة آلاف مقاتل داعشي أصبحوا على أبواب بغداد استعداداً لاقتحام المدينة، مشيراً إلى أنهم حالياً على بعد ثمانية أميال فقط (13 كيلومتراً) عن العاصمة العراقية.


وكشفت الجريدة البريطانية أن مسؤولين عراقيين بعثوا بنداءات استغاثة للولايات المتحدة حتى تبعث بقوات برية للانتشار في محيط بغداد من أجل حمايتها من السقوط في أيدي داعش ، إلا أن صنداي تلغراف وصفت النداء الحكومي العراقي بأنه يائس ، في إشارة إلى أن واشنطن لن تستجيب لذلك على الأغلب.وجاء التحذير من سقوط العاصمة العراقية بغداد على لسان رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح الكرحوت، في الوقت الذي أصبحت فيه غالبية المناطق التابعة للأنبار تحت سيطرة تنظيم داعش .
ويقول الكرحوت إنه بينما ينشغل العالم بالمعارك التي تدور في مدينة كوباني بين المقاتلين الأكراد والدواعش على الحدود التركية، فإن محافظة الأنبار أصبحت على شفا الانهيار .وبحسب صنداي تلغراف ، فإن الزيادة في أنشطة الجهاديين تفتح الباب واسعاً أمام العديد من التكهنات التي تتعلق باحتمالية أن تكون عملية داعش في بلدة كوباني الحدودية ليست سوى فخ معقد من أجل لفت الأنظار إلى هناك بينما يتم الإعداد لعملية عسكرية أكبر وأهم في مكان آخر. و أحكم المتطرفون سيطرتهم على أجزاء كبيرة من مدينة عين العرب (كوباني) السورية، ذات الأغلبية الكردية مع استمرار المعارك مع المقاتلين الأكراد.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن المتطرفين سيطروا على 40% من عين العرب حتى الآن. فقد عزز المتطرفون من تواجدهم في شرق المدينة الحدودية مع تركيا، وأحرزوا تقدماً من جهتي الجنوب والوسط. وأكد المرصد تصدي المقاتلين الأكراد لهجوم المتطرفين على عدة جبهات، وأنهم قتلوا نحو 23 متطرفاً كانوا يحاولون إدخال عربات من الجهتين الجنوبية الغربية والغربية للمدينة.
فيما نفذت طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، الجمعة والسبت، ست غارات قرب هذه المدينة المحورية الواقعة شمال سوريا قرب الحدود مع تركيا، بحسب ما أعلنت القيادة الأميركية المكلفة بالشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وقال مدير إذاعة آرتا إف إم الكردية، مصطفى عبدي، إن المقاتلين الأكراد يتزايد إحباطهم، وتتناقص ذخائرهم، ويطلبون المزيد من الغارات.
وأكد أن لا أحد من المقاتلين ملزم بالبقاء، لكن الجميع مازالوا هنا، وقرروا أن يدافعوا عن المدينة حتى آخر طلقة .ومنذ بدء الهجوم على كوباني في 16 سبتمبر، قتل 577 شخصاً، معظمهم من المقاتلين، بينهم 321 من عناصر تنظيم داعش ، بحسب المرصد الذي أشار إلى سقوط نحو 70 قرية بأيدي التنظيم المتطرف. وعلاوة على ذلك، فر 300 ألف من سكان المدينة، وصل أكثر من 200 ألف منهم إلى تركيا.
وقال ستافان دي مستورا، مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، إن أكثر من 700 مدني لايزالون في وسط المدينة، معظمهم من المسنين، في حين تجمع ما بين عشرة آلاف و13 ألفاً قرب الحدود مع تركيا. وحذر المسؤول الدولي من أنه إذا سقطت المدينة نهائياً فإن هؤلاء المدنيين سيتم قتلهم على الأرجح .
وقت الجزائر

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *