أسرة مريم وفريق دفاعها يقدمون مستندات جديدة تؤكد واقعة التزوير

marim4الطالبة المصرية «مريم ملاك» أو الطالبة «صفر»، كما يطلقون عليها، هي نموذج للبنت الشابة التي تشعر بالغبن والقهر وتحاول الحصول على حقها بإصرار وعناد، وهذا ما يجعلها تفتح باباً كلما أُوصد في وجهها باب، وربما تكون هذه واحدة من الأسباب التي جعلت منها قضية رأي عام في مصر ومثار اهتمام الصحافة والبرامج الحوارية، وحتى رئاسة الوزراء المصرية، ثم تخطت شهرتها بعد ذلك حدود مصر، وصارت موضوعاً تناقلته وكالة الأنباء الفرنسية، والبي بي سي البريطانية، وأيضاً صحف The Guardian وDaily Mail، وغيرها. فمن هي الطالبة «صفر»؟


أكدت أسرة الطالبة مريم ملاك، المعروفة اعلاميًا بـ«طالبة الصفر»، أن فريق الدفاع في القضية المنظورة أمامالقضاء الإداري والتي ستنظر أولى جلساتها يوم الإثنين ٢٨ سبتمبر الجارى، سيكشفون عن مفاجآت جديدة في القضية. وطالبت أسرة مريم بإلغاء القرار الإداري الصادر عن وزير التربية والتعليم باعتبار الطالبة مريم ملاك ذكري راسبة، لاستناده إلى أوراق إجابة مزورة لا تخص الطالبة.

كشفت أسرة مريم ملاك، المعروفة إعلاميًا بطالبة صفر الثانوية العامة، وفريق دفاعها عن تقرير جديد يؤكد واقعة التزوير واستحالة تطابق خطها مع الخط الموجود في أوراق الإجابة المزورة، صادر عن الأستاذ الدكتور ميلاد شاروبيم ميخائيل، وكيل وزارة، نائب كبير الأطباء الشرعيين لشئون التفتيش الفني والتدريب والبحث العلمي لأبحاث التزييف بمصلحة الطب الشرعي سابقًا.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته أسرتها اليوم، لمريم وشقيقها وفريق دفاعها، وتخلله عرض كامل لحقيقة ما وقع من تزوير وتلاعب في أوراق الإجابة الخاصة بمريم، مُدعمًا بمستندات وتقارير، كما تخللت المؤتمر هتافات من بعض الحضور تضامنًا مع مريم ودعمًا لها. ويؤكد التقرير الجديد “أن تقرير اللجنة الخماسية للطب الشرعي قد جانبه الصواب واعتمد على الخطأ في الاستدلال، لاستناده على أسس غير فنية وغير علمية ومُجافية للواقع والحقيقة”.

وطلب الفقيه الدستوري نور فرحات من الطالبة مريم صاحبة ” الصفر” في الثانوية بتقديم دعوى قضائية أمام مجلس الدولة المصري، إذا كانت تثق في قول الحقيقة. وقال فرحات، عبر حسابه على ” فيسبوك” إن :”مجلس الدولة يجوز له تحقيق العدالة وبعض الإجراءات القانونية لاستجلاء الحقيقة بعيدا عن مصلحة الطب الشرعي، ويستطيع محامي مريم اختصام وزارة التربية والتعليم وتقديم طلب بإلغاء نتيجة تقدير الدرجات”.

وكتب الصحفي وائل اسكندر في جريدة الموجز:”عارفين مين المجرم الحقيقي في واقعة مريم ملاك؟ مهم جدا نجاوب على السؤال ده لأننا مش عايزين مريم ملاك كل شوية وفي كل حتة وفي كل مجال.هل هو المراقب اللي ممكن يكون ادى ورقها لحد تاني؟ ولا الكونترول اللي ممكن يكون باع ورقها لحد تاني، ولا الوزارة بحالها عشان مفيش ضوابط، ولا الوزير المتخاذل في دوره؟ ولا الطب الشرعي اللي حاول يحمي الوزارة والدولة؟ ولا الدولة اللي سمحت بإن مؤسساتها تبقى ظالمة؟

واستطرد قائلاً: “كل دول ممكن يكونوا مسؤولين بالفعل عن اللي حصل مع مريم ملاك وغيرها كتير من اللي ما قدروش يوصّلوا صوتهم للإعلام عشان الناس تهتم، لكن مش هما المجرم الحقيقي. المجرم الحقيقي في موضوع مريم ملاك هو إحنا.. إحنا السبب الأول والأخير في الظلم اللي وقع على مريم وغيرها كتير.. أجرمنا لما قررنا نثق في حكومتنا رغم علمنا التام بالفساد اللي جوة كل مؤسساتها.. شفنا الظلم وقلنا أكيد مش ظلم، ومش حينفع ننتقد، لأن الدولة بتحارب الإرهاب. جريمتنا إننا قبلنا الظلم بحجة الحرب على الإرهاب.. إيه علاقة الحرب على الإرهاب بالظلم؟ الحرب على الإرهاب مش مبرر إننا نحبس حد بريء أو نفرج عن مجرم.”

ودخل الفنان محمد صبحي على الخط وتكفل بمصاريف دراستها في الخارج لو شاءت، وخاطبها قائلاً: «لا تفقدي ثقتك في نفسك ولا تغضبي من مصر، لكن اغضبي من أشخاص، وستحصلين على كافة حقوقك، ولو كان تعليمك خارج مصر فسيكون على حسابي».

أما صحيفة The Guardian البريطانية، فقد نشرت مقالاً روت فيه قصة مريم، واعتبرت حالتها رمزاً لمحاربة الفساد في مصر، وحصل المقال على أكثر من 350 تعليقاً يتعاطف مع الفتاة، وشاركتها صحيفة daily mail هذه الرؤية، مؤكدة أن المحسوبية والرشاوى هي التي أوصلت هذه الشابة إلى ما وصلت إليه، وقد حظي المقال بأكثر من 200 تعليق و2500 مشاركة، وقالت مريم في حديثها للإعلام البريطاني: «إذا احترمت حقوقي في بلدي، فإن كل المظلومين سيدافعون عن حقوقهم أيضاً».
سيدتي

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *