اللوبي الاعلامي الشرير واستغلال صورة الطفل الكردي إيلان

kindkurd

بقلم: وجيه فلبرماير

ليس هناك ادنى شك في ان اللوبي الذي يريد ان يغرق اوروبا باللاجئين الارهابيين استغل صورة الطفل إيلان الغارق على شواطئ تركيا لكي تستخدم صورة الطفل الميت في الاعلام الاوروبي بشكل موسع لفتح ابواب اوروبا على آخرها دون اي مقاومة او اجراءات قانونية للسيل الجارف للاجئين القادمين من الشرق الاوسط.

الإعلام الاوروبي والعربي والتركي بدأ يرسخ لصورة الطفل الغريق حتى لا يحاول اي انسان او جهة او وسيلة اعلامية ايقاف فيضان اللجوء او الوقوف ضده سواء اثناء تحركهم من بلادهم او وصولهم لاوروبا لأن ذلك قد يؤدي الى حوادث مشابهة ومآسي كارثية غير انسانية

ولكن في نفس الوقت نرى ان وسائل الاعلام العالمية تصمت امام مآسي ومشاكل اخرى هي السبب في كارثة اللجوء الجماعي مثل الدول التى تشجع وتدعم داعش التى تشرد هؤلاء مثل تركيا التى سهلت وفتحت حدودها لكل الدواعش ليدخلوا الى سوريا او ان تركيا نفسها تضعف بشكل متعمد الجبهة الكردية التى تحارب داعش او المجازر التى ترتكبها تركيا نفسها في حق السوريين والاكراد

من الواضح ان هناك لوبي سري من اشرار الدول المتحالفة التى تريد تفريغ سوريا من اهلها وتهجير الملايين يحاول ان يظهر صورة الطفل الكردي الغريق ويخفى الصور الاخرى التى هي الاسباب الحقيقية لغرق هذا الطفل حتى يتم استغلال هذه الصورة في تفتيت مقاومة شعوب اوروبا في معارضة افواج اللاجئين لان الحقائق التى تخفيها وسائل اعلام هذا اللوبي الشرير قد يجعل الشعوب الاوروبية تثور وترفض هذه الموجة من اللجوء التى تم التخطيط لها في الغرف المظلمة.

إذن نجح اللوبي الشرير الذي يريد تفريغ سوريا من الملايين من سكانها وتفتيت هذا البلد في استعطاف مشاعر المواطنين الاوروبيين باستخدام مثل هذه الصورة وصور اخرى تظهر وجه من الحقيقة وتخفى الوجه الآخر وهو الوجه الشرير الذي يمد يد العون والسلاح والمال والغذاء لدولة الاسلام في سوريا والعراق ، اليد اليمنى تم يد العون للدواعش واليد اليسري تريد ان تريد ترحيل المواطنين على حساب الشعوب الاوروبية.

الغريب ان وسائل الاعلام لا تنشر صور ضحايا داعش من مسيحي الشرق وفي الغالب هم الضحايا رقم واحد لهؤلاء المسلمون المتوحشون ولا تتحدث عن ان مسيحيوا الشرق هما الاولى باللجوء والرعاية وانهم طردوا من بيوتهم وقتل اطفالهم بالالاف واغتصبت نسائهم ، فقط الاعلام الغربي اليوم يروج لصورة الطفل إيلان ولم نرى صورة واحدة للطفلة المسيحية التى ذبحت على مذبح كنيسة في العراق او المسيحيات اللاتى اغتصبن وتم تعليقهن على صلبان. اين الاعلام من هذه الصور طوال مذابح داعش في حق مسيحي سوريا والعراق؟

ومن وقاحة رئيس تركيا اردوغان ورئيس وزراءه انهم يلومون اوروبا على انهم مسئولون عن موت الطفل إيلان ونسي هؤلاء الخونة للانسانية ان تركيا وقطر هي اكبر داعمين لمجرمي داعش وكل الجماعات الارهابية الاسلامية في الشرق الاوسط في العراق وسوريا وليبيا وقد ضبطت اليونان منذ اسبوع سفينة تركية مدججة بالاسلحة متجهة الى ليبيا. هذا وغير ان ملوك واباطرة تهريب اللاجئين هم اتراك من الدرجة الاولى الاتراك هم الذين يلعبون بارواح اللاجئين اكثر من اي بلد آخر وهم الذين يتاجرون الآن بصورة ضحيتهم الطفل إيلان الذي تم تهريبه من خلال عصابة تركية.

ماذا فعلت تركيا ضد آلاف المتاجرين بالبشر والمهربين من ابناء جنسها ؟ لاشئ .. هل قام الرئيس التركي بمحاصرة عصابات التهريب او قبض عليهم او منعهم من الاتجار بالبشر ؟ لم يفعل شئ ولم نسمع عن مهرب تم القبض عليه ، يعملون تحت اعين حكومتهم بكل حرية وكأن تهريب وقتل السوريين واجب تركي وطنى. بل ازاحة السوريين نحو شواطئ الدول الاخرى خاصة الاوروبية مثل اليونان كان هوالشغل الشاغل لاردوجان وحكومته.

محاولة تأصيل صورة الطفل الكردي إيلان هي مثل محاولة غزة في جعل محمد الدرة رمز للكفاح ضد اسرائيل ووحشيتها ، انها محاولة لادانة اوروبا انها لم تقوم بواجبها ضد اللاجئين وانها هي المسئولة عن قيام عشرات الالاف من المهربين المجرمين بالمتاجرة في ارواح اللاجئين ، ولكسر ارادة الشعوب الاوروبية وقبول هذه الافواج من مئات الالاف بل التى قد تصل الى خمسة ملايين خلال سنوات على اراضيها. مع ان الدول المعنية بهذه الحروب الدموية وهي السعودية والخليج وبالذات قطر وتركيا هى المعولة باستقبال هؤلاء اللاجئين بصفتها هي التى كونت داعش بفكرها السلفي الارهابي وهي التى دعمتها او سهلت دعمها ثم بصفة انها هي الدول الاسلامية التى من الاولى ان تستقبل اللاجئين المسلمين على اراضيها
ماذا تخبئ وسائل الاعلام الاوروبية عن اللاجئين ، وهذا مانريد نسمعه ، جرائم اللاجئين المسلمين في اوروبا الذين للتو أتوا الى اوروبا وافظعهم قيام لاجئ مسلم افريقي بقتل رجل وزوجته بالمعاش ليستولى على اموالهم وذهبهم في ايطاليا، اليست شواطئ ايطاليا اكثر قربا لاوربا من شواطئ تركيا التى وجد عليها الطفل إيلان

لماذا لا تتحدث وسائل الاعلام الاوربية عن بجاحة ووقاحة اللاجئين المسلمين الذين يعتبرون لجؤهم هو خيار وفقوس لازم يكون لدول غنية وبعينها، ولماذا لا تتحدث عن اللاجئين المسلمين الذين قتلوا في احد القوارب امثالهم المسيحيون والقوهم من القارب ليموتوا غرقا، ولما لا تتحدث وسائل الاعلام الاوروبية عن تصريحات اللاجئين المسلمين في اوروبا عن نيتهم زيادة النسل واحتلال اوروبا بتغيير تركيبتها السكانية وزيادة العرب والمسلمين بها.

ليس ذلك فقط ، بل هناك عشرات الائمة اللاجئين سياسيا في اوروبا اعتلوا المنابر وكفروا اهل البلاد التى يعيشون فيها وهم يعيشون مع اسرهم من اموال الاعانات الاجتماعية، بل ينادون بالجهاد ويجندون التابعون لهم في مساجدهم للذهاب لقطع الرقاب في دولة داعش، الدولة الاسلامية في العراق والشام بل وخدعوا بعض النساء والفتيات الاوربيات بكلمات معسولة واستخدام التقية لتصبح هذه الفتيات ارحاما تفرخ لنا مزيد من الارهابيين ، اين الاعلام من هذه الحقائق، لماذا يبعدعنها ويخفيها ويمنع من ينشرها ويتهمه بالعداء للاسلام في اوروبا؟

في الوقت الذي تتوسع فيه الصحافة العالمية والاوروبية في نشر صورة الطفل إيلان هنا في النمسا وفي وسط الشارع في عز الظهر قام افغاني لاجئ قبل سنتين من الافواج التى هربت من البلقان بذبح زوجته في شارع يسمى “ماريا تريزا” في مدينة انزبروك بـ 14 طعنة لانها تحدث لشخص اخر لعله في افغانستان اعتبره المجتمع جريمة شرف ، وفي مدينة سالزبورج شاب جزائري لاجئ عمره 18 سنة قام مع اخر ايضا هارب الآن بعمليات سطو وسرقة بالاكراه ، وهناك ايضا لاجئ جزائري قطع وجه عسكري شرطة وغيرها من مثل هذه الحوادث، لماذا يخفى الاعلام مثل هذه الحوادث عن شعبه في النمسا.

أين وسائل الاعلام الاوروبية من الفتاة المسيحية التى اغتصبها اكثر من عشرون داعشيا ونهشوا جسدها الطاهر ثم بعد ذلك غرسوا الصليب في فمها بوحشية، ابحث في جوجل عن صورة الطفل .. فقط اكتب “الطفل الكردي” ستظهر لك مئات بل عشرات الصور له ولكن اكتب في جوجل تبحث عن صورة هذه الفتاة لن تجد سوى صورة او صورتين رمزيتين او لاتجد اي صورة لتعرف ان الاعلام العالمي اعلام مخادع وكاذب يلعب بمصائر البشر حسب رغبة صناع الشر في الغرف المظلمة.

satalkurd

صورة رمزية

جرائم وعنف وتهديدات من اللاجئ المسلم من افغانستان وباكستان وسوريا والعراق مع بعضهم البعض ومع الدول المضيفة ، وترديد لشعارات دينية تكفيرية وتهديد بغزو اوروبا ولا يظهر في الصورة سوى .. صورة هذا الطفل إيلان

لقد انكشف الامر ولم يعد هناك اي شك في ان هذا الافواج من مئات الالاف من اللاجئين هي مسألة معدة ومخططة من لوبي يسعى لتقسيم هذه الدول وهدمها وتوطين سكانها في اوروبا باستخدام الاعلام لكل طرق الاستعطاف والمشاعر الانسانية وكان من ضمنها حملة صورة الطفل إيلان

لكن من هو ذلك اللوبي ، وماذا يريد ، ولماذا يسعى لتخريب الشرق الاوسط واوروبا ؟ نحن في حاجة الى رد الخبراء ورجال المخابرات والامن في اوروبا ام انهم هم ايضا في تواطئ مع ذلك اللوبي؟

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *