هل يفتح السيسي الملف المغلق: تزوير انتخابات الرئاسة عام 2012

Sharing is caring!

morsy_wahlهذا هو صندوق الشرور الذي لو فتح لخرج منه مارد الفساد الذي قد يطيح بشخصيات كبرى منها المشير طنطاوي ولجنة الانتخابات وبجاتو وبعض قضاة من اجل مصر التابعة للاخوان وكذلك بعض رجال الشرطة والحكم على مرسي على الاقل بالحبس المؤبد.

وقبل فتح هذا الصندوق هناك قضية تحتاج إلى كشف ومحاكمة اخرى غير قضية تزوير الانتخابات عام 2012 وتضع رقبة محمد مرسي على مقصلة الإعدام بعد احالة اوراقه للمفتى وهي “كيف سمحت لجنة الانتخابات بترشيح شخص كان مسجون على ذمة قضية تتعلق بالجاسوسية”

فتح ملف تزوير انتخابات الرئاسة التى فاز فيها محمد مرسي بكرسى حكم مصر يعرض المجلس العسكري باكمله للمساءلة القانونية والتحقيق وحتى الرئيس السيسي نفسه قد يتعرض للتحقيق لانه كان احد اعضاء هذا المجلس الذي حكم مصر قبل مرسي ويعتبر مسئول مسئولية كاملة عن السماح بدخول مرشح رئاسي محبوس على ذمة اتهام بالجاسوسية وهارب من السجن.

المسئولية الكبرى تقع على كل اعضاء لجنة الانتخابات التي سمحت بهذا الخطأ المتعمد وهو تمرير ترشيح محمد مرسي للرئاسة والتي قد تكشف لنا علاقة اعضاء هذه اللجنة بالاخوان المسلمين وخيرت الشاطر خلف الستار.

هذا بدون فتح الملف نفسه ، اما بعد فتح الملف حتى لو اعتبرنا ان محمد مرسي مرشح خالي من الشبهات إلا انه ارتكب هو وجماعته وبعض القضاة ولجنة الانتخابات جرائم مفزعة في حق المواطن المصري وهي رشاوى دفعت تصل لمئات الملايين وبطاقات تم طبعها وتسويدها مسبقاً باسم المرشح الاخواني قبل ان تدخل الصناديق، وكذلك كشوف مزورة للناخبين وبطاقات الرقم القومى المزورة وكذلك جرائم اشترك فيها قضاة اللجان التابعين للاخوان واستخدام العنف والبلطجة في منع المسيحيين من الإدلاء بصوتهم لانه كان سيصب في خانة المرشح المنافس أحمد شفيق

قضية تزوير انتخابات 2012 هي طعن قدمه الدكتور شوقى السيد محامى الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسى السابق، وقدم الطعن في عهد المخلوع محمد مرسي وتقدم فيها شوقى السيد مستندات وبراهين باعداد كبيرة تؤكد ان جماعة الاخوان قامت بتزوير هذه الانتخابات لصالح مرشحهم محمد مرسي.

وفي تصريحات شوقي لـ”اليوم السابع” أكد أنه من ضمن أسباب طعنه تأتى على قبول أوراق ترشح محمد مرسى لانتخابات الرئاسة من الأصل كونه هاربا من السجون، بالإضافة إلى منع الأقباط فى صعيد مصر من الوصول إلى لجانهم الانتخابية بطريقة منظمة استخدمت خلالها أعمال البلطجة كوسيلة للمنع .

وقتئذ صرح المحامي شوقي السيد قائلاً: إن الأساس في إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية التي جرت في عام 2012 “باطل لتعارضها مع الأمن القومي للبلاد، بجانب عملية التزوير”، وأشار إلى أنه تم تقديم أدلة كثيرة إلى هيئة المحكمة وتم رفع الحصانة عن مسئول كبير متورط في تزوير تلك الانتخابات.

وأضاف السيد، خلال مداخلة هاتفية له مع الإعلامي مصطفى بكري، في برنامج “حقائق وأسرار” المذاع على فضائية “صدى البلد”، أنه “تم التضييق على القضاة في عهد الإخوان أثناء النطق بالحكم في قضية تزوير الانتخابات الرئاسية المقامة من قبل الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي الأسبق، للطعن على نتيجة الانتخابات الرئاسية 2012”.

وأشار إلى أن “قضية تزوير الانتخابات الرئاسية على المحك ولابد من إظهار نتائجها على الرأي العام”، متهمًا الرئيس محمد مرسي بأنه “استولى على السلطة بالبلطجة والتزوير ولابد من إظهار ذلك بالأدلة وننتظر قرار القضاء بعد حجز القضية للحكم”.

والصدمة التي اصابت المجتمع المصري هي ان لجنة الانتخابات الرئاسية رفضت الطعن المقدم من المرشح الرئاسي الخاسر أحمد شفيق في انتخابات 2012 ببطلان الانتخابات التي فاز بها الرئيس محمد مرسي. وجاء في حيثيات الحكم أن اللجنة أسست قراراها على نص المادة “28” من الإعلان الدستوري الذي تمت الانتخابات الرئاسية وأعلنت نتيجتها فى ظله، والذي ينص على أن “قرارات لجنة الانتخابات نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام أي جهة”.

وتنص المادة 28 من الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد أسابيع من ثورة يناير 2011، على أنه “لا يجوز التعرض لقرارات اللجنة المشرفة على الانتخابات بوقف التنفيذ أو الإلغاء كما تفصل اللجنة فى اختصاصاتها ويحدد القانون الاختصاصات الأخرى”.

وقال شوقي السيد إن أربعة قضاة تولوا التحقيق في هذه القضية ، بسبب إحالتها إلى قاض إخواني فقام بوضعها في الأدراج، ثم إلى قاض آخر اعتذر عن الاستمرار في التحقيق في ظل وجود الإخوان في الحكم، وظلت القضية معلقة منذ 20 / 6 / 2012 حتى 20 / 9 / ،2013 وعندما سقط الإخوان، تم إسنادها إلى المستشار عادل إدريس في 23 / 9 / ،2013 ومنذ ذلك التاريخ أصدر قرارا بحظر النشر فيها، حتى يسير في طريق العدالة الناجزة إلى نهايته.

قام عادل ادريس بالتحقيق مع عدد من كبار المسؤولين في الدولة في ظل حكم الإخوان وأمر بضبط وإحضار العديد منهم . واستمع لأقوال ثلاثة وزراء داخلية سابقين أثناء الفترة الانتقالية هم: اللواء محمد إبراهيم، اللواء أحمد جمال الدين، واللواء منصور العيسوي، حول كيفية قيام جماعة الإخوان بتهديد الشعب المصري بحرق البلاد في حال عدم قيام اللجنة العليا للانتخابات بإعلان محمد مرسي رئيساً لمصر، علاوة على قيام بعض أنصار مرسي في بعض المحافظات بمنع الأقباط من الوصول إلى اللجان الفرعية، لانهم يصوتون لصالح الفريق شفيق .
وأصدر قاضي التحقيق عادل ادريس قرارا برفع الحصانة عن عدد من أعضاء حركة قضاة من أجل مصر، بعدما أثبتت التحريات تورطهم في تزوير الانتخابات لصالح مرسي ضد شفيق، كما قاموا بتوجيه الناخبين لصالح الرئيس المعزول، ووضع الملايين من البطاقات المسودة بمطابع الأميرية لصالحه في صناديق الاقتراع .

كما قام إدريس باستدعاء أعضاء اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية السابقة للمثول أمامه، لأخذ أقوالهم، وهم: المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات، والمستشار محمد ممتاز متولي رئيس محكمة النقض السابق، والمستشار عبد المعز إبراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق، والمستشار أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، والمستشار حاتم بجاتو أمين عام اللجنة، غير أنه لم يمثل أمامه سوى المستشار عبد المعز إبراهيم، ما دفع قاضي التحقيق إلى إصدار أمر ضبط وإحضار لأعضاء اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية السابقة والذي لم ينفذ حتى الآن .

وحسب تحقيقات المستشار عادل إدريس شهدت مصر أكبر عملية تزوير واسعة النطاق فى الانتخابات الرئاسية لإسقاط الفريق أحمد شفيق، وإنجاح محمد مرسي، وكشفت التحقيقات الضغوط الغربية والأمريكية التى تعرض لها المجلس العسكرى لإعلان فوز مرسي، وتفاصيل الاتصالات مع نائب مرشد الإخوان خيرت الشاطر وكيف تم تغيير النتيجة بعد إبلاغ الفريق شفيق بفوزه .

وحسب جريدة المصري اليوم كتبت: مع بداية وقائع القضية ببلاغ المحامى شوقى السيد، بوجود وقائع تزوير فى إجراءات العملية الانتخابية فى الانتخابات الرئاسية وهناك عقد وتعطيل لهذه القضية التى.تقدم بها للنيابة التى طلبت ندب قاضى تحقيق من وزير العدل، بسبب تحرج المستشار عبدالمجيد محمود، المحسوب على نظام مبارك، من التحقيق فى القضية

وبالفعل قام رئيس استئناف القاهرة، المستشار عبدالمعز إبراهيم، وقتها بالموافقة على ندب قاضى تحقيق بناء على طلب وزير العدل، وفقاً للتفويض الممنوح لرئيس استئناف القاهرة من الجمعية العمومية للمحكمة صاحبة الاختصاص الأصيل فى اختيار قضاة التحقيق.. وبعد شهرين اعتذر القاضى دون اتخاذ أى إجراء تجاه القضية.. ثم تم ندب المستشار أسامة قنديل بدلاً منه لاستكمال التحقيق

إلا أنه بعد عدة أشهر اعتذر هو الآخر، استشعاراً للحرج فى أيام حكم مرسى، فقام رئيس الاستئناف بندب المستشار محمد عبدالرحمن أبوبكر، المحسوب على تيار الاستقلال، وظلت القضية طرفه لمدة 6 أشهر دون اتخاذ أى إجراءات إلى أن اعتذر عن عدم استكمال القضية لاستشعاره الحرج أيضاً فى شهر 9/2013 أى بعد عزل مرسى.

ثم تم ندب المستشار عادل إدريس بتاريخ 23/9/2013 لاستكمال التحقيقات بموجب القرار 186 لسنة 2013، والذى باشر التحقيقات فيها فعلياً ولأول مرة، واستدعى الرئيس المعزول وواجهه بما لديه من أدلة، ثم أصدر قراراً بحبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وهذا القرار لا يكون سارياً إلا بعد أن يكون مرسى قد أنهى جميع قرارات حبسه فى القضايا السابقة على تلك القضية، كما أصدر قاضى التحقيق حينها قراراً بحظر النشر .

وكان من بين الذين طلب إدريس استدعاءهم المستشار محمد ممتاز، رئيس محكمة النقض السابق، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، كونه كان عضواً فى اللجنة بصفته النائب الأول لرئيس محكمة النقض وقتها، إلا أن ممتاز تعلل بإجراء عملية جراحية، وأنه لم يشف منها لأكثر من شهر، مما اضطر إدريس لسؤال الطب الشرعى عن المدة المقررة للشفاء فى مثل هذه الحالة، فأفاد طبيب الطب الشرعى بتمام الشفاء، وأن الحالة لا تستدعى أكثر من ذلك، فقام إدريس بندب لجنة من الطب الشرعى لتوقيع الكشف الطبى على سيادته، ولكن ممتاز رفض استقبال اللجنة الطبية بمنزله

هنا كان لرئيس استئناف القاهرة الدور الأكبر فى التدخل لمحاولة وقف التحقيقات، فأصدر قراراً رقم 76 لسنة 2014 بتاريخ 29/4/2014 بإلغاء قراره السابق فيما تضمنه من ندب القاضى عادل إدريس قاضياً للتحقيق فى القضية رقم 11963 لسنة 2012 المعروفة إعلامياً بتزوير انتخابات الرئاسة، وقام بإرساله فى مظروف على محل إقامة إدريس، الذى قام بعد تلقيه هذا الكتاب بمخاطبة المستشار رئيس الاستئناف يخطره بأنه تدخل لديه أكثر من مرة فى التحقيقات بما يشكل جريمة جنائية تستلزم سؤاله عنها، مفنداً كل ما جاء بكتاب رئيس الاستئناف مستنداً فى الأساس إلى المادة 65 من قانون الإجراءات الجنائية، التى تعطى لرئيس الاستئناف حق ندب قاضى التحقيق دون أى اختصاص آخر بما فيه الإشراف على القضية بأى صورة، وأنه لا يحق له سحب القضية منه وإنهاء الندب وندب قاض آخر، لأن قاضى التحقيق يتمتع بجميع الضمانات التى تكون لقاضى المحاكمة وأن هذه هى المرة الأولى فى تاريخ القضاء التى يتم فيها سحب قضية من أمام قاض، ويخشى أن تكون هذه سابقة الغد، وهو ما حدا بإدريس لإرسال هذا الكتاب إلى رئيس محكمة استئناف القاهرة، منبهاً إياه بأنه ماض فى عمله غير مبال بقرار ليس له شرعية قانونية أو وجود .
والأدهى والأمر أن رئيس الاستئناف لم يكتف بهذا، بل فوجئ إدريس باتصال تليفونى من المستشار أحمد نادر، القاضى بمحكمة استئناف القاهرة، شارحاً له أنه انتدب للتحقيق معه وفقاً لبلاغ المستشار نبيل صليب ضده إلى وزير العدل، متهما إياهً باختلاس أوراق القضية المذكورة، استناداً إلى أنه امتنع عن تسليم أوراق القضية بعد صدور قرار بإنهاء ندبه للتحقيق فيها، إلا أن إدريس أجابه برفض المثول أمامه أو كتابة مذكرة، لأن قرار صليب بإنهاء ندبه ليس له سند من واقع أو قانون ومنعدم الأثر .

وبادر إدريس بإقامة دعوى أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة استئناف القاهرة، طعناً على قرار صليب بإنهاء ندبه باعتباره قراراً هو والعدم سواء، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 76 لسنة 2014. وهناك محاولات لإصدار قرار من مجلس القضاء الأعلى بضبط أوراق القضية التى يرغب الجميع فى غلق ملفها لأسباب غامضة، رغم ما فيها من ملابسات وألغاز وأسرار لم يكشف عنها حتى اليوم بسبب تعطل سير التحقيقات فيها واعتذار ثلاثة قضاة تحقيق سابقين لإدريس .

وفي رد فعل المحامي المحامي شوقي السيد في نهاية الامر قال: “واجهنا الحصانة الملعونة مؤخراً، فى مناسبتين، الأولى نتيجة الانتخابات الرئاسية عام 2012 فاستعصمت بها لجنة الانتخابات الرئاسية بنفسها لنفسها، عندما أعلنت أن قرارها محصن غير قابل للطعن حتى ولو كان موصوماً بالبطلان والتزوير، ووقفت عند الباب وامتنعت أن تخوض فى بحث العورات حتى ولو كانت قاتلة، وفى الانتخابات البرلمانية، سواء حصانة النتائج أو حصانة النواب، ولأزمنة عديدة حصن المجلس نفسه وحصن خطايا أعضائه، وصحة العضوية بحماية تزوير الانتخابات بفضل سيد قراره، وقد كشف التاريخ عن الأسرار والخطايا لتلك الحصانة الملعونة

لكنه من حسن الطالع أنه مهما كان نفوذ الحصانة الملعونة وقوتها، فلن تقوى على تحصين جرائم التزوير أو التزييف التى أصابت إرادة الشعب، مهما طال عليها الزمن ومهما كان موقع نصوص تلك الحصانة الملعونة فى القوالب الجامدة من النصوص . والحصانة لغة أيها السادة فى لسان العرب معناها «المنع»، وفى لغة القانون عدم القابلية للطعن مطلقاً، فتحصين القرار أو الفعل معناه عدم جواز الطعن عليه بأى طريق، أو أن القرار محصن لا يقبل طعناً، ولا يجوز التعرض له، وأن هذا وذاك محظور محظور، خاصة إذا كانت الحصانة بمعناها المطلق أو الحظر مطلقاً، وهذا كله يعنى حرمان أى شخص من الطعن، وأن القرار أو التصرف المحصن منزه عن السهو والخطأ . ”

وهكذا أغلق صندوق الشرور دون ان يحاسب المزور والبلطجي محمد مرسي ومن ساعدوه في لجنة الانتخابات والقضاة والمشير طنطاوي وسامي عنان وغيرهم من المخربين ، وفي الوقت الذي يحاكم فيه مساعدو هتلر على تحالفهم مع النازية حتى لو تخطى عمرهم الثمانون عاماً، تقوم مصر بعد عزل الاخوان باغلاق اكبر ملف ادانة يفضح جرائم الاخوان وتزويرهم للإنتخابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *