الكوارث الكونية تتربص بالكرة الأرضية

earthبقلم وجيه فلبرماير

هناك أكثر من زاوية وأكثر من جهة نرى بها عالمنا الذي نعيش فيه ، العالم المرئي والعالم الغير مرئي والعالم الخفي والكون الذي يحيط بعالمنا ، والأمور لاتسير حسبما يظن البعض في خط متواصل أو مستقيم فكل حياتنا هي نظام دوائر ومدارات تسير وتتداخل مع بعضها.\r\nومن يعتمد على وسائل الإعلام المعروفة فلن يرى إلا بعض الأمور السطحية ، أما الحقائق والأسرار التى تشكل حياتنا جميعاً وتلعب الدور الرئيسي فيها وفي مصائرنا فهي في الغالب محجوبة أو تم عمداً حجبها أو عدد قليل من المستنيرين من البشر يبحثون عنها ويحفرون بأظافرهم خلف الحقائق وعمق الأسباب التى تسير حياة البشر

هناك عوالم وأسرار كثيرة وأمور غامضة وجرائم وشرور ولقاءات سرية لا يتم تداولها صراحة في وسائل الإعلام ومعظم حقائقها تم حجبها عمداً ، عوالم تحتاج إلى الغوص فيها ، عالم الحوادث والإغتيالات وعالم الكائنات الدقيقة التى تعصف بالبشرية ، وعالم التنبؤات التى لها أعين ثاقبة لمستقبل البشرية ومجرات الكون التى تتربص بمصير كوكب الأرض

ثلاثة سنوات منذ عام 2006 وأنا ابحث في عالم الاسرار البشرية والكونية والحكومات الخفية والجمعيات السرية لكي أصل إلى سلسلة التحقيقات التى أكتبها لكم على موقع يوور عرب برس تحت عنوان نهاية العالم

كوكب الأرض منذ البداية في خطر ، أجسام فضائية كثيرة تسير حوله وفي مداره ، وحتى الآن هناك أجسام فضائية خطيرة تسير في مدار الأرض ولو صدمتها لحولتها إلى نيران وقطع صغيرة مثلما حدث في هيروشيما وكأن كل أسلحة العالم انفجرت مرة واحدة

ويحاول علماء الفضاء والفلك أن يكتشفوا تلك الأجسام القاتلة التى قد تنهي وجود كوكب الأرض، فوجود أي جسم فضائي في مدار الأرض لن تستطيع أي قوة في العالم تفاديه وعالم الفلك راسل شفيكارت Russell Schweickart كان قد إكتشف الجسم أبوفس الذي إقترب كثيراً من الأرض في عام 2004 وقال أن أبو فيس إقترب وعلى بقرب مدار الأرض بشكل غير مسبوق

في فجر 30 يونيه 1908 في الصباح توجه نحو كوكب الأرض جسم في حجم ملعب كرة القدم اسمه تونجوستا ويخرج منه دخان وألهبة ، كان يتحرك بسرعة 54 ألف كيلو متر في الساعة وبسرعة البرق جاء وإنفجر فوق سماء سيبيريا وكان هذا اقوى إنفجار حدث في تاريخ الأرض الحديث وحدث حريق هائل إلتهم 60 مليون شجرة ولم يمت أحداً لأن المنطقة كانت غير عامرة بالسكان ، ولو كان هذا الجسم الفضائي تأخر بضعة ساعات لكانت الضربة سوف تأتى على مدن أوربية يكون نتيجتها دمار كامل وموت الملايين من البشر في أوروبا

تونجوستا أنفجر في سماء سيبيريا على إرتفاع 8 كيلو متر بشكل مفاجئ ولم يصطدم بالأرض ، وسبب هذا الدمار الهائل ،حيث كانت درجة هذا الإنفجار 15 ميجا طن تى إن تي أي ألف مرة بحجم هيروشيما ولو كان ذلك حدث فوق مدينة من مدن العالم لمسحها من على الخريطة

الكلام هنا عن مايسمى بالمذنبات والأجسام الفضائية والتى هي بقايا إنفجارات في المجموعة الشمسية وهي تسير في المدارات ومابينها وإصطدامها بالأرض قد يسبب كوارث كونية ، وكثير منها يبرد وهو في طريقه بالقرب من الأرض ، بالنسبة للأجسام الفضائية التى إصطدمت بالأرض ومن الممكن أن تصطدم بها امر علمي وحدث حسب تقديرات العلماء قبل 65 مليون سنة أن أصطدم جسم فضائي بالأرض بالقرب من المكسيك وقضى على جزء كبير من الحياة منها الديناصورات العملاقة

ومن الممكن أيضاً أن يتكرر إصطدام جسم فضائي بالأرض وينهي كل صور الحياة الحالية عليها ويعيدها في صورة جديدة ، وقد أثبت علماء الفضاء انه في الوقت الحالي يوجد أكثر من 850 جسم فضائي قريبة من كوكب الأرض وتعرض الحياة للفناء. إنها أخطر مايهدد الحياة على الأرض في نظامنا الشمسي

تحديد هذه الأجسام ومدى قربها من الأرض وسرعتها مسألة تشغل وكالة الفضاء الأمريكية ناسا والتى يؤكد خبرائها أن انفجار أحدها فوق سماء الأرض او إصطدامها بها قد يقضى على معظم الحياة البشرية حيث تتحول درجة حرارة الجو إلى أكثر من 500 درجة مئوية وتشتعل الأرض كلها في النيران

وفي 13 أبريل عام 2029 سوف يقترب الجسم الفضائى الخطير أبو فيس أكثر وأكثر من الأرض وهو الذي كاد أن يدمر الأرض عام 2004 وسوف يقترب هذا الجسم الفضائى من الأرض في عام 2029 لدرجة أن البشر سوف يشاهدونه بالعين المجردة ومن الممكن أو المتوقع أنه في خلال 7 سنين اي في عام 2036 أن يصطدم بالأرض

ويفكر علماء ناسا بأن الحل هو إرسال صاروخ يفجر الجسم الفضائي الذي يمثل خطراً على الأرض ولكن هذا الحل كما يرى العلماء قد يتسبب في كارثة أكبر وهو تحويل الجسم الفضائى إلى ألاف الأجسام التى تمثل خطراً أكبر ، وتوجهوا لحل إرسال سفن فضاء عليها رجال آليين يقومون بإبطاء سرعة الأجسام الفضائية وتغيير مدارها

البشر لا يفكرون في مثل هذه المخاطرالتى يؤكد علماء الفضاء أنها تقترب منا اكثر فأكثر ، الإنفجارات متعددة في المجرات السماوية وفي المجرة التى بها الكرة الأرضية ومن الممكن أن أحد هذه الإنفجارات تصدر إشعة جاما التى تدمر الغلاف الجوي وطبقة الأوزون بالكامل ويكون مردوده أن ترتفع درجة حرارة الأرض بشكل مخيف وتنشأ الأعاصير والعواصف وكوارث التسونامي وتتحول الحياة إلى رماد ، وإشاعة جاما هي موجودة فعلا نتيجة هذه الإنفجارات ولكنها بعيدة جداً عن كوكب الأرض بملايين السنين الضوئية وتم إكتشافها أول مرة في عام 1960

أشعة جاما تتولد عندما يحترق أحد النجوم ولو وصلت لكوكب الأرض ستمحيه من الوجود ، وبمعنى علمى أنه لو كانت أشعة جاما تبعد عن الأرض بضعة ألاف السنوات الضوئية لكان ذلك يعنى نهاية العالم. ولا يوجد أي حماية للأرض من أشعة جاما فهي تسير بسرعة 3000 كيلومتر في الثانية أي بمجرد محاولة إكتشافها ستكون هي قضت على الارض وماعليها

إحتمال حدوث مثل هذه الكوارث القادمة من الكون لتدمر الأرض هو بنسبة 1 في المائة ولكنها جميعاً مخاطر تحوم حول كوكب الأرض ، ومن الممكن في لحظات تمسحه مسحاً ، وهذا من المؤكد حدوثه ولكن متى ، أمر لا يعلمه بشر ويعلمه فقط الله وحده.\r\n\r\nهناك خطر آخر يتربص بالأرض وهو الشمس ، الشمس التى يتعلق بها كوكب الأرض في كل شئ ، وبينهما علاقة نادرة حيث أن حجم الشمس وحرارتها وبعدها عن الارض تمنحها الحياة ، هي نفسها سبب حياة الأرض بما يعرف أيضاً بطبقة الأوزن التى تحيط بالارض ، ولكن الشمس قد تصبح يوماً ما هي سبب فناء الأرض أيضاً .. كيف؟

دخول كميات اكبر من الهيلينوم للشمس يوهج ويزود حرارة مركزها وبالتالي مايشع منها من حرارة ويزداد حجمها اكثر فتحرق الأرض بحرارتها وتتبخر المياه ويموت العالم عطشاً قبل أن يحترق ، وقد يحدث العكس فتنكمش الشمس وتصغير ويبرد كوكب الأرض ويتجمد

هذه الكوارث الكونية التى ترتبط بها الأرض لا تنتهى فقط بدمار الأرض بل أيضا بتحول الكون إلى مكان مظلم حيث يتفتت الكون وهو مايسميه العلماء نظرية أبوكلابسي أو دمار الكون ونهايته ، وبحث العلماء عن المدمر الأساسي للكون والنظام الشمسي وهناك نظرية تقول أنها بلاك إنرجي أو الطاقة القاتمة أو المظلمة وهي الطاقة المسئولة عن الإنفجار المستمر للكون وهو الانفجار الذي تم رصده منذ عام 1920

الانفجار الكونى العظيم هو مصير الكون ولكن العلماء قالوا ان ذلك يحدث خلال 50 مليار سنة ضوئية منذ نشأة الكون حيث تخطى الكون الثلث الأول من عمره

مخاطر تحوم من الكون وعلى الكون وعلى جزء منها وهو الكرة الأرضية ، قد يحدث بعضها قبل أن نستيقظ غداً ، والبعض الآخر بعد ألاف السنيين لكن من المؤكد أن الحياة على الأرض وإرتباط الكون ببعضه في طريقه للفناء وهو مايجب أن نعلمه أن الحياة على الأرض مهددة وهشة وسوف تفنى ولن تدوم إلى الأبد

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *