نص لقاء الجالية المصرية في النمسا مع الدكتور أحمد زويل

الدكتور احمد زويل اثناء لقاءه مع  الجالية المصرية في حضور السفير المصري في العاصمة فيينا تصوير: وجيه فلبرماير

الدكتور احمد زويل اثناء لقاءه مع الجالية المصرية في حضور السفير المصري في العاصمة فيينا
تصوير: وجيه فلبرماير

بدأ اللقاء بتقديم من السفير د. إيهاب فوزي:-

تحرير ومتابعة: وجيه فلبرماير

مساء الخير وأهلا بكم في السفارة المصرية ولن أتحدث طويلاً لكي أعطي أكبر فرصة للدكتور أحمد زويل للتحدث للحاضرين وأشكره على حضوره كما أشكركم على حضوركم وأنوه إلى أن هناك بعض أعضاء الجالية المصرية أتوا خصيصاً من مدن أخرى على بعد ساعتين أو أكثر وهذا دليل على الاهتمام الكبير لحضور هذا اللقاء وأود أن أشكر الدكتور عمر الراوي على حضوره كما أشكر الأستاذ مضر خوجة (الراوي عضو مجلس البلدية وخوجة الأمين العام لغرفة التجارة العربية النمساوية ورد أحد الحاضرين أنهما حضرا وأنصرفا مرة أخرى). الدكتور أحمد زويل غني عن التعريف ولكن أود أن أقول أنه عندما حصل على جائزة نوبل كنت اعمل مستشاراً في السفارة المصرية في واشنطن وقتها قال أنه يريد أن يسافر لمصر ويقوم بعمل مؤتمر صحفي على سفح الأهرامات ، فكان إنتماءه لمصر واضح ومن أول لحظة فالإنتماء ليس مجرد معلومات على ورق ولكنه شعور ونشاط وأرحب بوجوده معنا هنا مرة أخرى

وبدأت بعد ذلك كلمة الدكتور أحمد زويل:-

شكراً جزيلاً وأنا سعيد أن أكون معكم النهاردة ، وخاصة أشكر الذين جاءوا من السفر مخصوص ، وهذا اللقاء لم يكن أصلاً مرتباً مسبقاً ، فهو كان مبادرة مفاجئة من السفير ولاقت مني كل ترحيب وأنا الحقيقة أنا مش عاوز أتكلم كتير في الأول لأن الوقت قصير وأفضل أن أفتح الحوار معكم مباشرة من خلال الأسئلة ، وهذه ليست أول زيارة لي للنمسا ، فقد زرت النمسا مرتين من قبل ، ولكن الزيارة هذه المرة لها وضع خاص لأن النمسا تقيم كل عام “محاضرات فيينا عن جائزة نوبل” لأن النمسا تسعى أيضاً للحصول على جوائز نوبل وإستقبال الناس كان جميل جداً وهم متشوقون جداً لسماع مايقوله الحاصلين على جائزة نوبل وفي الزيارة بيتعمل ترتيبات خاصة لدرجة أني تعبت وخدت أدوية لأن البرنامج كل نصف ساعة كنا بنروح على مقابلة معينة

وعزمنا الرئيس فيشر على الغذاء وأنا بقول في الحقيقة أنه رجل كويس قوي وفاهم الدنيا ماشية إزاي ويعرف مصر كويس قوي ويعرف أحوالها ورؤسائها جيداً ، وتناقشنا في أمور كثيرة ، وإسترعى نظرى أن بلد مثل النمسا والتي زرتها قبل 25 سنة لم تكن من دول أوربا القوية في الحقيقة ، ولكنها إستطاعت في فترة صغيرة أن تعمل حاجات كويسة جداً وعندهم طموح وعايزين يبقوا أحسن وأحسن ، وعايزين ينهضوا بالتكنولوجيا والقاعدة العلمية ، ولما أجتمعت مع الغرفة التجارية النمساوية الحقيقة كانت تبعث الأمل لأن كلهم مشتركين في بناء تكنولوجيا أقوى

قال لي الرئيس فيشر أن أهم موجات الهجرة التي حدثت للنمسا كانت في الخمسينات والستينات، وجاءوا لنا مصريين ممتازين خاصة الصيادلة وأنا بأتمنى ربنا يوفكم لأنكم شرف لمصر ، وقبل مانسى أحب أقول أن السيد السفير وإستقباله الحميم ، يمثل مصر بالطريقة الجميلة التي أنا أعرفها وبأشكره جداً على هذا اللقاء والحفاوة التي إستقبلنا بها

ثم بدأت الأسئلة من الجالية المصرية

سؤال محمد سعيد الديب رئيس اتحاد المصريين بالنمسا: نحن سعداء جداً بحضورك جداً وسؤالي هو ماهي الأفكار التي تقدمها لمصر على وجه الخصوص؟

أنا كعالم وإنسان له فكر، يرى الدنيا ماشية إزاي ورايحة فين يهمنى وأريد لمصر بكل بساطة أن تركب قطار القرن الواحد والعشرين ، وبالتحديد اللى أعرفه دلوقتي من خبراتي في العالم إن مافيش دولة هاتقدر تواكب هذا الركب إلا إذا كان فيها تعليم حديث وعلم حديث ودفع العجلة الإقتصادية بطرق جديدة ، وهذا الأمر هو الذي يشغل بالي ، فنحن مثلاً لسنا أقل من كوريا الجنوبية ولا أقل من ماليزيا ولا أقل من تركيا ، ولكن بناء الدولة الحديثة ، يتطلب حاجات معينة منها التعليم والبحث العلمي وأنا أعتقد أن دورهم حالياً في العصر الحديث أكبر من الدور السياسي ، ولدي أيضاَ مشروع قومي أشتغل عليه منذ 10 سنوات وبنحاول وربنا يعمل مافيه الخير

سؤال زكريا جمعة : إيه اللى نقدر نعمله ونقدمه لأولادنا الذين لديهم قدرات وعندهم مواهب وذكاء، وسؤال أخر ألا وهو ، هل عانيت أيضاً مثل أولادنا بسبب الإسم أحمد أو غيره؟

أنا أولادي عايشين في أمريكا وأهم شئ أتعامل به مع أولادي أن لا أكون لهم عقد نفسية بأنه عربي أو مصري وعايش في مجتمع أجنبي ، الولد أو البنت لازم يحسوا أنهم زيهم زي الأفراد المولودين في نفس البلد، وإذا فقد هذا الشعور بأن له حقوق وعليه واجبات مثل أهل البلاد فهذا ليس جيداً ، وأنا أبني سافر كل أمريكا ويلقى محاضرات هنا وهناك ، ويتكلم عن الدستور الأمريكي أحسن مني أنا ، وأحيانا نخطأ من غير مانحس بأننا عايزين أولادنا ينجحوا لكن نربي لهم عقدة بأنهم مش من اللي البلد اللى عايشين فيها ، وممكن الولد يبقى أسمه نبيل ويتقال له “نبي” أو أحمد ويتقال له ” أكمد” مش مشكلة لازم يكون عنده ثقة في نفسه ، وده أهم شئ أخدته من أسرتي أنهم أعطوني ثقة في نفسي.

ولازم تدي لأولادك الشعور بأنهم يعيشون في مجتمع نمساوي وتدي له الثقة في نفسه أنه زيه زي النمساوي، الحاجة التانية المهمة أن أبنك لازم يكون له روابط ثقافية ودينية وأخلاقية بمجتمعه المصري الأصلي وللأسف هذا لا يحدث مع كثيرين من المصريين في الخارج وأحكي هنا مثال لطالب مصري كان لدي في الجامعة بالولايات المتحدة الأمريكية وكنت أتحدث معه بطريقتنا المصرية لأني أشتاق لها أحيانا وأفاجأ أنه يرد علي بالإنجليزية ، رغم أن الانجليزي بتاعه كان إنجليزي مكسر ، أنا جيلي كان غير كده ، كان عنده ثقة قوية في نفسه ، أنا اتعلم إنجليزي وأعيش في مجتمع أمريكي بس في نفس الوقت لسه باحب أسمع أم كلثوم وأولادي برضه كده وهما عارفين اني باحب اعرف الكورة مثلا مصر النهاردة كسبت وهي بتلعب ولازم تغلب الجزائر حتى أولادي يقعدوا قدام التليفزيون يشجعوا مصر وعارفين أبوتريكة وعارفين ده ولما رحت مصر طلبوا فانلة النادي وجبتها لهم
سؤال أحمد منصور عضو النادي المصري: حضرتك خريج جامعة الإسكندرية فهل تستفيد الجامعة من سيادتك وماهو الشئ الذي تستطيع أن تعطيه للجامعة ؟

بص أنا صريح …. فيه تعاون من نوع معين ، أنا ممكن أخد طلبة وأعلمهم معايا أو ابعت هدايا علمية لمصر وعملت الكلام ده ، ولكن دي أنا بأسميها حاجات بسيطة الحلم الكبير اللى عندي هو المشروع القومي الكبير ، يعنى مش بس أسكندرية ولا القاهرة لأ دا أنا نفسي أشوف مصر مركزها يكون عالمي ويقول إن إحنا عملنا حاجة في هذا التاريخ ، إحنا كنا عملنا قبل كده في التاريخ لكن دلوقتي عايزين نعمل المشروع القومي الكبير

سؤال بهجت البيبة من جراتس : عبر عن سعادته وقال أنه سابقاً كان فخوراً جداً بحصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل فكان “نجيب الهوى” ولكن بعد حصول حضرتك على نوبل إتقلبت بقيت “زويل الهوى” والشق الأول من السؤال عن رأي العالم أحمد زويل في النهضة العلمية كيف تأتي من قاعدة الهرم وليس قمته والشق الثاني من السؤال يتعلق بالإسلام الرسمي ماإذا كان عائقاً للناحية العلمية والتطبيقية؟ وأسف على الإطالة

إنت بقى لك ساعتين جاي من سفر فمن حقك تطول ، وبعد الكلام الحلو اللى قلته كان لازم نسمعك ، بالنسبة للشق الأول المتعلق بالنهضة العلمية ، لو إفترضنا أنك سألتني هذا السؤال قبل 30 سنة كنت هاقولك نحتاج إلى جيل وإتنين وتلاتة علشان نغير ولكن دلوقتي لما تفكر في العالم وتشوفه ماشي إزاي تلاقي إن العصر الحديث فيه ناس عملت نهضات ثقافية وعلمية في 10 سنين أو 15 سنة ، زي ماليزيا ووضعها وفقرها اللى كانت فيه وقدروا ينهضوا في 10 سنين بطريقة خرافية ، كمان لو شفت سنجابور قبل كده والتطور اللى حصل فيها والدخل القومي بقى دخل الفرد أكتر من 30 ألف دولار ولو سافرت دلوقتي سنجابور لا تقولي سان فرانسسكوا ولا نيويورك من ناحية الجمال والبناء والحركة ، فالنظرية الحديثة بتقول مش لازم تبتدي من القاعدة أو ببطء السلحفاة لن انت عايز إرادة قومية وفعل جديد وإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية وأنا واثق إن مصر بأبنائها اللي في الداخل واللى في الخارج تقدر تعمل ده

أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال ، أي حد يفكر أن الإسلام ضد العلم يبقى إما جاهل أو لا يقرأ التاريخ ، ولما كانت أوربا في العصور الغابرة كان مصر وبغداد مراكز إشعاع الحضارة ومثلاً كلمة تشير بروفسير في أمريكا مأخوذة عن الإسلام لأنك لما تكون قاعد على كرسى وتدرس الطلبة زي الشيخ ، ولكن الإسلام الذي نسمع عنه اليوم والفتاوي الجاهلة والتي تضيع مجهود الشعب وتجمد العقول هو اللي بيشدنا للخلف

سؤال مصطفى التلبي : قرأت ما توصلت إليه والسبب في حصولك على جائزة نوبل من عدة كتب ومجلات وبالرغم من أني طبيب ودارس كيميا ودارس علم لكني لم أفهم شيئاً؟ وفيما تستخدم؟

أنا بدأت بس أشك .. هو أنت خدت الدكتوراة منين يادكتور؟ ببساطة أول بلد عرفت معنى الزمن هي مصر سنة 4240 قبل ميلاد المسيح يعنى 6 ألاف سنة تقريباً من دلوقتي كان المصريون ينظرون للسماء فرأوا النجمة المعروفة سيروز وعودتها مرة أخرى بعد 365 يوم ودرسوا التقويم بدقة ، واللى إحنا عملنا على مستوى الذرة (قال مازحاً أعتقد الذرة بتعرفها) اللى ماتقدرش تشوفها بعينك المجردة وهي أساس التفاعلات البيولوجية والجزئيات وإزاي بتحب وتكره ، إزاي تشوف العالم ده الغير مرئي وهذه الذرات تلتقي وتتحرك في زمن مدته 1 على مليون من البليون من الثانية وهو مانسميه الفمتو/ثانية ولما وصلنا لهذا المقياس قدرنا نشوف الذرات وهي بتتحرك وتتلاحم ، مثلا في طب العيون لسمك عدسة العين أو في التعامل مع جذور الأسنان بإستخدام الليزر

سؤال من أحمد عرفة من مدينة لينز: عن المشروع القومي الذي وضع حجر أساسه من سنوات طويلة ثم جاء صمتاً ولم نسمع عنه مرة أخرى؟

المشكلة حصلت سنة 2000 بعد حصولي مباشرة على نوبل ، فأنا من وجهة نظري علشان تبني حاجة صح لابد أن يكون لديك أسس قانونية ولا تقبل الربح فالعمليات العلمية الكبيرة ماتجبش فلوس لأن دخول البزنس في العلم يخليه يبوظ على طول ، ولكي تنجح تحتاج إلى قوانين جديدة أما عن الدعم المالي في مصر فدا أقل حاجة لأن مصر مليانة فلوس ، لكن لازم يكون عندك مؤسسة علمية واضحة ، فلو قلنا عايزين نعمل مشروع قومي كبير له خصوصيته وهو غير قابل للربح وله قوانين خاصة خارج الحكومة وليس مثل الجامعات تحت رقابة الدولة محتاجة وقت كتير يعنى المسألة دي محتاجة 7 أو 8 سنين زي ماحاصل؟ معلش إحنا عشنا 6000 سنة معلش

سؤال الدكتور محمد جويد من مدينة جراتس: أنا طبيب جراح ومن إسكندرية ومنذ 1956 في النمسا وأرحب بك بصفتي أمثل المركز الإسلامي في جراتس، أريد أن أسأل عن سبب تأخر العلم والنهضة العلمية في مصر؟

سؤال صعب الإجابة عليه لأن التقدم العلمي متوقف على أمور كثيرة في المجتمع ككل ، ونحن تاريخياً نقدر نقول أن التعليم عندنا كان مستواه جيد جداً في مصر والكلام ده قلته جريدة هيرالد تريبيون في حوار يوم 30 سبتمبر ، وعلى فكرة أنا أتعلمت كويس قوي في مصر ولم أدرس في مدارس خاصة ، ولا فكتوريا كولج ولا غيرها ، وأنا فاكر على أيامي أن الأطباء لما كانوا يروحوا أمريكا كانت السيارات تيجي تاخدهم من المطار والقصر العينى كان ليه شنة ورنة ، لكن الوضع دلوقتي إتغير بالطبع ، وبعد النكسة والوضع السياسي في المنطقة ككل بدأت الأمور تركز على الوضع السياسي ككل ، فضعف المستوى العلمي والتعليم وأعداد الطلاب بتزيد مع عدم توفر إمكانيات الإستيعاب الكامل لكل هذه الأعداد ، وكلنا شفنا الزيادة العددية في الصين والهند فنجد أن لديهم طرق يستطيعوا أن يمتصوا بها الزيادة العددية ، لكن إحنا ماعملناش زيهم ، لكن ده مش معناه إننا مانقدرش نعمله إحنا بس محتاجين رؤية نأخذ مثلاً من أمريكا ونحن لدينا رؤية خاطئة عن أمريكا، وفاكرين ان كل جامعات ومدارس أمريكا قوية والبعض يقول لو أنا اخدت فرصتي وإتعلمت في أمريكا زي زويل هاخد جايزة نوبل ، وأنا احب افهم الناس أن أمريكا عندها جامعات قليلة تعد على الأصابع هي جامعات النخية وهي التي تسير حركة التكنولوجيا العالية جداً والأقتصاد بتاع أمريكا كله، وبعد كده بتيجي جامعات أقل مستوى ستات كولجز وكومينتي كولجز ودا مش معناه أنها سيئة لكنها أقل مستوى من جامعات النخبة ، والمسألة في مصر محتاجة إلى إعادة تشكيل من جديد مع مشروع قومي

سؤال: ماذا كانت أحلامك قبل حصولك على نوبل وأمنياتك بالنسبة لمصر قبل الحصول على الجائزة؟والشق الثاني من السؤال ماهو السر في النضارة والشباب واللهم لا حسد؟

في الحقيقة مافيش سر أنا مش باعمل التمرينات الرياضية اللى الناس بتعملها ، باعمل حاجات خفيفة ، والسر هو القناعة والإيمان بالنجاح ، يعنى مثلاً عمري ماركزت او فكرت إني أكون غني رغم أن زوجتي مش مبسوطة من الموضوع ده ، والغنى غنى النفس ، أما عن الطموح فمن الطبيعي أنه يزيد بعد نوبل اكتر بكتير عما كنت طالب أو أستاذ بادئ ، يعنى مثلاً أول ماسافرت أمريكا كانت أمنيتى اني اشتري عربية كبيرة وأدخل بها الحرم الجامعي والناس يشوفوني بها وكده ، أما لما تسألني دلوقتي أقولك أنا نفسي أشوف بلدي على الخريطة وتفتح أبواب جديدة كانت مغلقة ، وتحولت الطموحات إلى أهداف كبيرة بعد ماكانت مجرد حضور مؤتمرات وورش عمل علمية

سؤال عصام إسماعيل مبعوث من مصر: ماهي نصيحة حضرتك لنا كيف نستفيد بأكبر قدر من العلم والمعرفة وكيف نوظفها بالإمكانيات المحدودة عندما نعود

أنت لازم تستخدم الفرصة اللى انت فيها ، في البلاد المتقدمة يجب أن تسعى للحصول على أكبر جرعة من العلم الموجود ، مش بس إنك تاخد الدكتوراة ، أنا لم رحت أمريكا لم يكن هدفي فقط الدكتوراة لأن تخصصي كان كيمياء ودرست الطبيعة والفيزياء والليزر وغيرها ، وممكن أقولها لك بلغتنا الشعبية “لازم تكون جعان علم” في الوضع الحالي ممكن تقعد هنا وتساعد مصر بطريقتك الخاصة لكن لو رجعت مصر حاول تعمل روابط مع العالم الغربي بحيث تيجي وتعمل أبحاث حتى يتغير الوضع في مصر

سؤال: لماذا يجيد العلماء والأطباء عندما يخرجون من مصر ويحصلون على جوائز؟ فيه ناس كتيرة في مصر عايزة تاخد فرصتها ومش بتلاقي أي مساعدة؟

أوعى تفكر أن أحمد زويل لما أخد نوبل إنه عبقري جاي من المريخ ونزل في الصحراء الغربية وعمل شوية أبحاث وخد جائزة نوبل، لازم تفهم إنك علشان توصل للمستوى ده من النجاح فهناك أناس كثيرون ساعدوك، سواء كانوا طلبة أشتغلوا معاك وانا لغاية دلوقتي أشتغل معايا 300 طالب من جميع أنحاء العالم، ولازم يكون عندك منظومة متكاملة ، لازم يكون فيه تقدير داخل هذه المنظومة ولازم يكون فيه حرية إبداع ، مش دا صح ودا غلط وإسمك فين ، فالمنظومة التي تعمل بطريقة صحيحة هي التي تنجح الفرد ، والفرد يعمل بتعاون مع مجموعات كبيرة جداً ، وأستغرب من الإعلام المصري عندما يقول أحد أنا أول من عملت وأنا كذا ، مافيش حاجة إسمها أنا للأمانة العلمية فيه حاجة إسمها فريق عمل جماعي ، صحيح ممكن يكون عندي أفكار متميزة ، لكن من أول المجهز الكهربائي لمكتبي إلى البواب يتعاونون لكي لا يضيع وقتي ويريدون أن أصبح مثمر وأصنع شغل جديد فهي منظومة متكاملة تعمل معاً
سؤال عصام البسيوني كلما قرأت ما كتبته حضرتك أجدك مفكر اجتماعي على مستوى عالي جداً يستطيع قراءة التاريخ القديم والحديث ، نريد أن نعرف أسباب انحدار السلوك الإنساني المصري والمسئول عنه شعباً وحكومة من سرقة لنصب لكدب لخداع لقتل ، فمثلاً لما حضرتك خدت الجايزة دي ليه مافكرش حد من اللى ساعدوك أنه يسرق عملك أو ياخد هو الجايزة؟ وهل هناك سبيل من الخروج من هذا الإنحدار ولا هانفضل كده على طول؟

أنا عارف إن إجابتي يمكن ماتعجبش شوية من ناحية التفاؤل اللى أنا فيه ، لكن أعذرني لسبب بسيط جداً وهو أنني بطبيعتي متفائل، أنا لا أعتقد أني أستيطع افعل ماأفعله إن لم يكن عندي هذا التفاؤل ، فأصبر شوية ، وأنا أعتقد أن التعميم لهذا الحكم على كل مصر يعتبر قاسي ، فمصر فيها مؤسسات عظيمة جداً جداً ، وبتشتغل كويس جداً وفيه ناس خييرين كتير في مصر، وبيحاولوا يساعدوا مصر ، يمكن نقول أن معدل التدهور إرتفع خاصة في الشارع المصري يعنى مثلاً نسمع دلوقتي عن التحرش الجنسي في الشوارع ، أنا على أيامي كنا لو عزمنا زميلة لنا في الكافتيرا كنا بنصب عرق ، فاللى بيحصل كلها تغيرات اجتماعية والأسباب هي عوامل على مستوى العالم وأخرى على المستوى الداخلي. فالعالم كله بيتغير ، فأنا لو قارنت الوقت اللى أنا وصلت فيه لأمريكا بالنهاردة فهناك برضه فيه إنحدارات أخلاقية، فهما كانوا متحفظين أكتر والميديا كانت أقوى من الوقت الحالي، وفيه دلوقتي تكنولوجيا المعلومات اللى تخلي حد قاعد في الدلتا عن طريق الدش يشوف إيه اللى بيحصل في العالم كله ، المشكلة على مستوى مصر هو زيادة الأعداد الذي أدى لضعف التعليم، وأنا على أيامي كنت في مدرسة حكومية عدد الطلاب في الفصل 25 وكنت في جمعية رسم وأشغال وجمعية التصوير وفريق كرة السلة وبياخدونا رحلات لكن دلوقت لما الفصل يكون فيه 60 ولا 200 جامعة القاهرة فيها 200 ألف طالب ، وعايزك اضحك بأنهم عملوا تجربة بسيطة للتحليل النفسي جابوا قفص صغير وحطوا فيه 12 فأر وحطوا في الوسط شوية أكل وقفلوا القفص، تاني يوم لقوا الفئران كلها ميتة ، أعادوا التجربة وحطوا فأرين فقط ، لقوهم تاني يوم أحياء.\r\n\r\nفنظرية التحليل النفسي للفشل الناشئ عن الزحام هو تفسير لما يحدث من فشل اجتماعي ، والحل بكل بساطة طالما أنا متفاءل هو أدي لمصر قدوة ومنظومة جيدة ، كل الأمور هاتتصلح ، هي مش محتاجة ذكاء هي محتاجة ترتيب البيت مش أكتر

سؤال أيمن وهدان: لقد أعدت لنا التفاؤل كمصريين ، حضرتك وليد حضارتين ، الحضارة الفرعونية والحضارة الإسلامية وهي حضارات اهتمت بكل أنواع العلوم وعشت في مصر في عصرها الذهبي للعلماء والمفكرين ، ليه مانشوفش في المصريين نوبل وأتنين وتلاتة في العلوم؟ وهل أنت مقتنع بالتعليم الجامعي في مصر حالياً؟ وأنا باعتبر ان هذه اللحظة لحظة تاريخية للقاء معك

ليه مابناخدش نوبل؟ أنا بيصعب علي إني أنا نوبل الوحيد ، في العلم والطب من كل العالم العربي والإسلامي، وأنا باكتب كتاب علمي جديد عن هذا الموضوع سوف يصدر بعد شهر شرحت فيه أن أساس العلم الحديث الذي أتكلم فيه أصلاً يرجع إلى حسن بن الهيثم ، ولكن أعود وأكرر أن نوبل لا تأتي لشخص ، لأن الشخص مهما كان عبقرياً لابد أن يعمل في منظومة، فمثلاً لو أنت أخدتنى أنا نفسي وحطيتنى في الصحراء عند الجنوب في السودان ، مش هاقدر أخد نوبل. ومش عايز أن حضرتك تفكر إن عدم حصول العرب على نوبل في العلوم هو إضطهاد أو تحيز أو مؤامرة من الغرب ، لأن هذه الفكرة غير حقيقية وهي التي تعجز العرب ، لأنه من السهل جداً أن أرمي مشاكلي على الغير ، لأن الغرب عارف هو عايز إيه لكن المسلمين لازم برضه يكونوا عارفين هما عايزين إيه، لأن العالم الحديث دايما ً يتعامل من أجل المصلحة المتبادلة ، وخذ اليابان كمثل الغرب دبحهم لو فكروا بطريقة المؤامرة كانوا مانجحوش ، لدرجة وأنت ماشي في العاصمة فيينا في كل مكان تلاقي أكلة السوشي اليابانية وهذه الظاهرة هي إحترام لحضارة الياباني وثقافته علشان كل النجاح اللى عمله ، فلا يمكن أن تحصل على نوبل إلا إذا أحترمنا نفسنا وعملنا حاجات كويسة على مستوى العالم

سيدة تسأل: هل فعلاً يقتلون العلماء في أمريكا بمعنى اللي يوصل لشئ وهما مش راضيين عنه يقتلوه؟

زي ما قلت لحضرتك أنا لا أومن بهذه النظرية (يقصد نظرية المؤامرة) إنهم ضدنا ومتآمرين ضدنا ، أنا لا أؤمن بهذا الكلام. أنا باعتقد أن فيه مصالح متبادلة وأنا لما رحت أمريكا، أنا لم وصلت أمريكا كان فيه صعوبات كبيرة ، وكنت أول واحد مصري يدخل جامعة عريقة بهذا الشكل ، فهما شافوا عندهم الألماني أو الفرنسي أو الصيني لكن ماشافوش العربي أو المصري ، فهناك إحتمالين ، أما أن أقف في مواجهتهم وأقول أنهم سيضطهدوني ويقتلوني في الآخر أو أني كشخص قادم من حضارة أخرى وثقافة أخرى أن أكون مثلهم أو أفضل ، وهذا يجبر الآخر على إحترامك ، ودا الحقيقة اللى حصلت معايا أنا ، بكل أمانة دا اللى حصل معايا وعلشان أبقى عضو في الأكاديمية الأمريكية في سن صغير جداً ويثبتوني في الجامعة وأنا في سن صغير برضه فدا بينقض مسألة المؤامرة وهما كمان كل مايجي زائر بيبقوا فخورين بحصولي على جائزة نوبل أنا بأقول نطلع من العملية دي بالتفكير بأنهم ورانا وأنه ليل ونهار بيفكروا فينا إنهم يخلصوا علينا ، إحنا نفكر إحنا هانعمل إيه في الوضع اللى إحنا فيه

سؤال أشرف إبراهيم من جراتس: أنا من ضمن العشرة اللي سافروا إلى فيينا للقاء حضرتك أحب أقول لحضرتك إن البلد اللى إحنا عايشين فيها دي بلد محترمة جداً وهي البلد الوحيدة اللى بتعترف بالدين الإسلامي في أوربا ، وبيعلموا أولادنا الدين الإسلامي في المدارس وحتى العربي عندهم مدرسين عربي ، ومدينتي التي أعيش فيها مدينة جراتس تم إنتخابها فى إحدى السنوات كعاصمة للثقافة الاوربية وهي سمحت للأقباط ببناء كنيسة ، ومسئولي المحافظة موافقين على بناء المسجد لكن لابد أن توفر الجالية التكاليف وياريت لو حضرتك توافق أن يسجل هذا المسجد بإسم حضرتك؟ للأسف الجماعات والتنظيمات الإسلامية الخربانة في جراتس هي اللى واقفة ضد المشروع لدلوقتي

أفكر في الموضوع ده بس ماقدرش أديك إجابة دلوقتي ، هابقى أكلم سعادة السفير في الموضوع

سؤال محمد الصناديلي: نرحب بك وأنا خريج جامعة الإسكندرية أيضاً وأبن عم الأستاذ يحيى الصناديلي
أهلاً وسهلاً أنت شبهه برضه على فكرة تكملة السؤال: هل من الممكن للعلماء العرب مثلك أن يكون لهم دور سياسي مثل ضغط اللوبي اليهودي في أمريكا ويكون لذلك دور في حل القضية الفلسطينية ومشكلة القدس؟

مشكلة القدس مشكلة كبيرة جداً والرئيس أوباما أنا جلست معه وهو رجل معقول وماعندوش تعصب ديني ، وكلنا نعتقد أنه سوف يجد حلولاً لهذه القضية، بصورة واضحة للعالم كله ، ولكن أنا أقول لك بصراحة مافيش حد بيحل مشكلة لحد تاني، وباعتقد أن مشكلة القدس تحتاج لحل عربي إسلامي

سؤال محمد شحاتة شيخ ازهري : مرحباً بك وطبقة العلماء ورثة الأنبياء وأنا أحبك في الله على المستوى الشخصي ، أنت درست في حضارتين مختلفتين مصر وأمريكا فهل هناك من الأساتذة من تأثرت بهم؟ ما هو رأيك الشخصي في حصول الرئيس أوباما على جائزة نوبل للسلام بالرغم أنه لم يقدم الكثير للسلام وهناك أبواب مفتوحة عليه لايستطيع أن يغلقها وهو يدرس إرسال قوات لأفغانستان ، فهناك تعارض بين أن يرسل قوات لأفغانستان وأن يحصل على نوبل للسلام؟

أساتذة كثيرون تأثرت بهم ، فهناك أشياء لا تذهب من الذاكرة ،وأنا لا أنسى أبداً أساتذتي الفاضلين في الجامعة مثل الأستاذ شحاتة أستاذ الرياضة ، وكان يدعوني بالإسم لكل أحل معادلات التفاضل والتكامل على السبورة وأتذكر ذلك بتفاصيله ، وفي أمريكا هناك البعض قد تكون أسمائهم غير معروفة للحاضرين ولكن هناك استاذ كرسي حاصل على جائزة نوبل أيضاً وهو رحل عن عالمنا الآن هو ليناس بولنج ، كان يعجبني جداً طريقة تفكيره في العلم ، لأنه عندنا نوعين من العلماء نوع لديه موهبة في الدحض في حتة معينة ، ويتعمق فيها ويعمل حاجة كويسة والنوع التاني يعملوا نفس الشيء بس شايفين حاجات تانية كتيرة

نوبل العلم والطب تختلف عن السلام في طريقة الإختيار والمقاييس ، فنوبل السلام تعطى على أساس من المبادئ السياسية ، والعلم فوق السياسية ولو حصل عالم على نوبل ولم يجمع العالم على أن هذا العلم مهم لايمكن أن يحصل على جائزة نوبل، وهناك علماء في الطب والعلوم يشتكون بأنهم يستحقون نوبل ولكن لايكونوا وصولوا لدرجة أن العالم يجمع على أهمية ما وصلوا له أما نوبل للسلام فأنت تقدر أحداً على أساس سياسي والتقدير السياسي مش زي العلمي ، هي مش واحد وواحد يساوي أتنين ، هي بتعتمد على تقديرات كثيرة جداً ، لكن هم يعتقدون أنه بمنح أوباما جائزة السلام تساعد في أنه يصبح رمز وشخصية عالمية من أجل الحصول على السلام العالمي

سؤال عن ما كتبته الصحف عن ترشيح الدكتور أحمد زويل لرئاسة الجمهورية

إجابي واضحة علشان أريحك ، أنا رجل علم وعايز أساعد بلدي في مجال العلم وأتمنى أن أموت كعالم ، ولكن من حق أي مصري ، الدكتور البرادعي أو أي حد تاني عايز يساعد بلده ، وعنده فعلا الطاقة التي يستطيع بها أن يأخذ هذا الدور الريادي الكبير، لازم يكون عنده الفرصة دي في مصر لو إحنا فعلاً بلد ديموقراطية وحرة

سؤال من الشاب ماريو : عن نصيحة الدكتور زويل لجيل الشباب الحالي

النصيحة هي لاتتفرع أكثر من اللازم أنت في سنك لابد أن تركز على شئ وهي النصيحة التي أقدمها لبنتي التي أنهت دراستها حيث أنصحها بأن يكون لها الشغف بحاجة معينة ، لأن نجاحك في حاجة معينة ووصولك فيها فتقدر تنجح في باقى المجالات بطريقة صح أما أستخدامنا شوية الفهلوة يمين وشمال فسوف نعيش طول حياتنا في الفهلوه

سؤال لشخص لم يذكر أسمه: بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين سيدنا محمد ومن أهتدى بهديه إلى يوم الدين ، وأما بعد ، بالأصالة عن نفسي وعن الجالية الإسلامية والمصرية في شتاير مارك ومدينة ليوبن أرحب بالسيد الدكتور أحمد زويل الذي شرفنا على العالم كله وأصبح لنا فخراً وهرماً رابعاً كما يقولون. هل المشروع ا لقومي الذي فكرت فيه ووضعت فيها حجر أساس توقف بسبب البيروقراطية والروتين في دولة جمهورية مصر العربية أو أصابك بالإحباط كما ذكر في الصحف العربية والقنوات الفضائية مثل قناة الجزيرة وغيرها التي قالت أن الدكتور زويل أصيب بالإحباط لما واجهه في مصر من خيبة أمل؟

أنا لو عملية الإحباط بتجينى بسهولة كنت قعدت في كاليفورنيا قدام حمام السباحة وخدت حمام شمس وأنبسطت ، لكن أنا باروح مصر وعملية الإحباط دي مش صحيحة أبداً ، هي المشاكل في سرعة التنفيذ وبما أني باشتغل على سرعة الفمتو/ثانية فمعنديش وقت للصبر وعلى رأي أم كلثوم للصبر حدود لكن إن شاء الله ربنا يوفق وماتخافش على عملية الإحباط دي

سؤال محمد عزام : سؤالي عن المشروع القومي والذي وجه لك باكثر من صيغة وأكثر من مرة وأجبت بتحرج ، وأعتقد أن جزء الأجابة هي عدم وجود القاعدة العلمية أو الإستعداد السياسي ، فمصر مشكورة لأنها رحبت بعالمها الكبير وكتبت إسمه على عدد من الشوارع ، ومنحته قلادة النيل ، فلماذا لا ننتهز الفرصة في تنفيذ مشروع هذا العالم العظيم وهو ملك الوطن ، وليس تلك مهمة الدكتور زويل ولكنها مهمة كل المثقفين؟

أشكرك على الكلمات الجميلة والحكاية هي مش تحرج ولكن التحدث بالتفاصيل في مثل هذه الجلسة ليست مناسبة وخاصة أننا نريد أن نتحدث في مواضيع متعددة ، والمسألة مش محتاجة شرح ، لما أنت بتروح تطلع بطاقة من الشهر العقاري ، فهل هذه المسألة سهلة؟ وأعتقد أن دي هي الإجابة .. ولكن أنا أوافقك على أنه لابد من إلتفاف الطبقة المثقفة في مصر للعمل الجاد من أجل عمل مشروع قومي يحلم به الناس وأولادنا ونكون فخورين به على مستوى العالم

سؤال حسن الكرملي من جراتس: نريدك أن تتكلم عن نفسك ونشأتك ، وهل حضرتك مع تخصيص المركز القومي للبحوث؟

اعطيك صورة عن العلم في العالم المتقدم ، لايمكن أن تتقدم الدول في القاعدة العلمية لو أعتمدت على رجال الأعمال ، وعندنا مفهوم خاطئ حيث نتساءل ليه رجال الأعمال لا يدعمون البحث العلمي ، في أمريكا لازم الحكومة نفسها الأمريكية تعمل قاعدة علمية قوية ، ورجل الأعمال يعطى أموال في أبحاث معينة ستفيده في عمله ، فأنا لو لدي أموال هاروح أشترى المركز القومي للبحوث أعمل بيه إيه؟ فلو المركز القومي للبحوث بيطلع أحسن أبحاث في مجال الجينات مثلاً وعندنا ناس بتشتغل في صناعة الدواء فهل تعتقدون أنهم لايذهبون للمركز القومي ويدفعون الملايين بدلاً من اللجوء إلى الألمان أو الأمريكان ، الكلام الصح أن يكون لدينا قاعدة علمية متكاملة وبعدين تجيب رجال الأعمال يشتغلوا ويساعدوا بس بعد أن تكون الرؤية واضحة ، لكن مافيش دولة تتقدم علمياً. مثل حكومة كوريا الجنوبية تضع أموال باهظة في مشاريعها العلمية علشان يحققوا التقدم اللى إحنا شايفينه بيعملوا سيارات وموبايل وغيرها ، فمشاركة القطاع العام مع القطاع الخاص لها أسس.\r\n\r\nأما نشأتي فأنا ولدت في دمنهور محافظة البحيرة وأرتبط والدي بوالدتي في دسوق وكنت مشترك في نادي النيل في دسوق ولما دخلت الجامعة في أسكندرية ووالدي أصله اسكندراني ، وكان المسجد بالنسبة لنا وهو مسجد سيدي الدسوقي كنا نتحدث عن العلم وعن رحلاتنا وإزاي نحل مسائل الجبر والأئمة كانوا بيساعدونا في كل ذلك وماكنش فيه الحاجات اللي بنسمعها دلوقتي ، وفي جامعة اسكندرية كنت معيد لمدة سنة وطلعت على أمريكا جامعة بنسلفانيا علشان أعمل الدكتوراة وأرجع تاني مصر ، والبقية أنتوا عارفينها

سؤال عن الجامعات الأهلية في مصر هل مستواها أفضل أم هي منظرة وفلوس وخلاص؟

مفهومنا عن الجامعات الخاصة يختلف عن مفهوم أمريكا مثلاً ، ورغم أنها خاصة إلا أنها غير قابلة للربح ، اللي بيطلع منها بيخش في الوقف أو الميزانية بتاعتها ، أما الجامعات الخاصة في مصر والعالم العربي هي للربح ، لأن العلم حقيقة يتعارض مع الربح ، والجامعات الأهلية في مصر مش بتعمل أبحاث يعني بس للتدريس لأن القاعدة العلمية والمعامل والأساتذة من أجل الأبحاث غير متوفرة في الجامعات الأهلية

سؤال عن التوقيت والسنة القمرية والسنة الشمسية والقبطية وغيرها؟

نظم التقويم المختلفة تعددت مع الحضارات المختلفة ، حتى المكسيك عندهم سنة خاصة تختلف عن الآخرين ، كل ذلك يعتمد على دقة تحديدك للتقويم ، التقويم المصري وجدوا أن السنة 365 وربع لذلك كانوا يضيفون يوماً كل أربع سنوات للدقة الشديدة ولكن الرومان وجدوا أن ذلك غير كافي للدقة ، طلع التقويم الجديد أو الحديث الذي نستخدمه هو نشأته كان بالمصريين قبل 6 ألاف سنة وإتحسن بالرومان وبالعلم اللى بعد كده ، فالتقويم الدقيق هو عملية إجماع زي المتر مثلاً إجتمع العلماء أن يكون المتر بهذا الحجم ، وهو موجود بباريس ، وفيه كمان التوقيت الذري

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *