طائفة السينتولوجي

Sharing is caring!

sceintologyتعتبر كنيسة السينتولوجي من المذاهب الحديثة المنحرفة ، وقد نشأ هذا المذهب في القرن التاسع عشر على يـد إنسانـة مريضـة نفسيـاً وعصبياً تدعى ” ماري بيكر إدي ” ، ويخلو هذا المذهب من الشفقة والرحمة حيث يرفض أصحابه تقديم ذويهم وفلذات أكبادهم من المرضى للعلاج الطبي ، بحجة أنهم يقدمون لهم الشفاء عن طريق الصلاة ، ويتركونهم حتى الموت ، فهم إناس قتلة ، وقد جاء في جريدة الأهـرام المصريـة في 27/4/1991 م مقال مترجـم بعنوان ” أمريكيون يقتلون أطفالهم باسم الرب ” ويحكي المقال عن أصحاب هذا المذهب الغريب (العلم المسيحي) الذين يتركون أطفالهم المرضى للموت ويرفضون تقديم العلاج الطبي لهم بحجة أنهم يعالجونهم عن طريق الصلاة ، وقد ماتت طفلة لرفض والديها علاجها طبياً ، فوجهت لهما المحكمة تهمة القتل من الدرجة الثالثة.

أولاً : ” ماري بيكر إدي ” مؤسّسة المذهب 1821 – 1910م
وُلِدت ماري بيكر سنة 1821م بمدينى ” باو ” Bow بنيوهامبشر من أسرة كلفينية ، أي مشيخية تتبع تعاليم ” جون كالفن ” المصلح المرحب الفرنسي الذي أراد أن يكون وسطاً بين مارتن لوثر الألماني والريخ زونكلي السويسري ، وكانت ماري عليلة الصحة نفسياً وعصبياً ، فكانت تنتابها بعض حالات الصرع فتسقط على الأرض فاقدة الوعي في نوبات تشنجية ، ترغي وتزبد . كما أُصيبت بهزيان فكانت تسمع أصوات تناديها ، وتسمع طنين في أذنيها ، ولها مواقفها المتشددة ، فعندما كان عمرها سبعة عشر عاماً أحتدم النقاش مع أبيها فجادلته وأفحمته.

وفي سن الشباب تزوجت ماري بمقاول مباني يُدعى ” جورج جلوفر ” وبعد الزواج بنحو عـام مرض زوجها جورج بالحمى الصفراء ، فرفضت ماري إحضار طبيب له حتى مات ، وقيل أنها قتلته عمداً ، فقدمها أهل زوجها للمحاكمة بتهمة القتل العمد … مات زوجها وهي حامل بإبنها الذي وضعته في مصحة الأطفال ، وأشتَّدت عليها حالات التشنج ، وقد شخَّص الأطباء حالتها بأنها مصابة بإلتهاب في النخاع الشوكي ، ولم يكن يتصوَّر أحد أن هذه السيدة التي سلمت نفسها للأطباء مرات عديدة للعلاج من دائها ، أو أثناء ولادتها لأبنها ، أو خلال عمليات جراحية أُجريت لها أن يأتي يوماً وتخترع هذا المذهب المنحرف الذي يمنع تقديم المعونة الطبية للمرضى.

ثم تزوجت ماري للمرة الثانية من طبيب أسنان يدعى ” باترسون ” ولكن حولت حياته إلى جحيم لا يطاق ، فهرب تاركاً منزل الزوجية ، وإذ كانت الحرب تـدور رحاهـا بين المناطق الجنوبية والشمالية تعرض للإعتقال ، وانقطعت أخباره ، وفي سنة 1860م ظهر في حياة ماري رجل يدعى ” فينياس كويمبي ” Phineas Kumby وكان يرافق أحد الأشخاص الفرنسيين المشعوذين ، ويدَّعي علاج الناس بالإيحـاء ، وكان فينياس إنساناً ملحداً لا يؤمن بالله ولا بالحياة الأخرى ، وكان يعالج الناس عن طريق التنويم المغناطيسي ، وإذ كانت هي مازالت تعاني من حالات التشنجات دلَّك جبينها بيده المبللة بالماء وأرسلها في غفوة مغناطيسية فتماثلت للشفاء ، وقد شخَّص كويمبي حالتها بأن ” جسدها الحيواني يلقي ظلالاً كثيفة على نفسها ”

ونشرت ماري كتيب عن فينياس كويمبي تمتدحه حتى إعتبرته أنه في مقام المسيح ، وأصدرا معاً أجندة عن فلسفة الشفاء .. وربما يتساءل أحد كيف نالت مـاري الشفاء ؟ نقول له أن هذا ممكن حدوثه بقوة الشيطان ، فمعلمنا بولس الرسول يقول عن ضد المسيح ” الذي مجيئه بعمل الشيطان بكل قوةٍ وبآياتٍ وعجائب كاذبة ” (2تس 2 : 9) وقال ربنـا يســـوع ” كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يارب يارب أليس باسمك تنبَّأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوَّات كثيرة . فحينئذ أصرّح لهم إني لم أعرفكم قط . إذهبوا عني يافاعلي الأثم ” (مت 7 : 22 ، 23).

وفي سنة 1866م مرض كويمبي بقرحة في المعدة ، ولم تفلح ماري في علاجه بالطرق إياها ، وأسلم روحه للموت . وفي سنة 1877م تزوجت ماري بيكر ولها من العمر ستة وخمسين عاماً للمرة الثالثة من ” آسا جيلبرت إدي ” وهو شاب ثري لم يتجاوز عمره الرابعة والأربعين ، ومنه أخذت ماري الإسم إدي ، فدُعيت ” ماري بيكر إدي ” .

وفي سنة 1879م نشرت ماري كتاباً عن ” العلم والصحة مع مفتاح للكتاب المقدَّس ” Science and Health with the key to the Scriptures وقد أقتبست من النسخة الخطية لكتابات فينياس كويمبي ، وأيضاً من فلسفة هيجل التي نشرها الكاتب الألماني ” فرانسر ليبير” حيث نقلت منه 33 صفحة كاملة ، بالإضافة إلى إقتباسها مائة صفحة أخرى ، فهي لم يكن لديها الأمانـة العلمية ، وأيضاً شمل الكتاب فصل كبير بعنوان ” الثمار ” به إختبارات الأشخاص الذين نالوا الشفاء من أمراضهم بواسطة معجزات العلم المسيحي بلغت نحو مائة صفحة ولا ننسى هنا قوة الإيحاء الذاتي ، وقدرة الشيطان على عمل معجزات الشفاء بسماح من الله ( مجلة الكلمة – أسقفية الشباب عدد 68 – يوليو 2003م ) كما إن الذين عاونوها في إخراج الكتاب قالوا أن لغتها كانت ركيكة ويشوبها الأخطاء ، ومع كل هذا كانت تلك الإنسانة الخادعة المخدوعة تقول أنها كتبته بروح الوحي ” لم أسمع من إنسان ، ولم آخذ من أي شخص ، الله مصدر العلم وأنا مجرد كاتبة تسجل الموسيقى السماوية ”

وبدأت ماري تنظم دورات دراسية تُعلّم كيفية الشفاء خلال إثنى عشر محاضرة مقابل ثلثمائة دولار لكل شخص ، وكان زوجها إدي يساعدها في تحصل رسـوم الدارسيـن ، وفـي سنة 1879م أيضـاً أسَّست كنيسة المسيح العالِم The Church of Christ Scientist ثم أسَّست كلية بمساعدة زوجها إدي ، وفي سنة 1908م ولها من العمر سبعة وثمانين عاماً أصدرت ” مجلة العلم المسيحي ” The Christian Science Monitor وهي من أشهر الجرائد الأمريكية ، ومعظم موضوعاتها سياسية ، ولا يوجد بها إلاَّ مقال ديني واحد0 وفي سنة 1910م تعرضت ماري بيكر إدي للمرض ولكنها نسبت هذا التعب لتأثير شرير ، وطلبت من الطبيب أن يعطيها حقنة مخدرة .. فلماذا طلبت عناية طبية وهي التي إخترعت هذا المذهب الشرير ؟!! وظنت ماري أنها ستكون قادرة على علاج نفسها بطريقة روحية ولكنها ماتت تلك التي ظنت أن الموت وهم وليس حقيقة.

ويقول أيريل كينز ” كانت هذه البدعة وليدة أفكار وتخيلات سيدة متقلبة الشخصية تتميَّز بخيال خصب وتُدعـى ” ماري بيكـر ” ( 1821 – 1910م ) فبعد موت زوجها الأول وأسمه ” جلوفر ” أصبحت تتعرض لنوبات هستيرية متزايدة ، وفي عام 1853م تزوجت مرة أخرى من شخص أسمه ” باترسون ” وكان يعمل طبيباً للأسنان ، لكنها حصلت على الطلاق منه في عام 1873م ، ثم ما لبثت أن تزوجت شخصاً آخر أسمه ” إدي ” في عام 1877م ، وكانت خلال كل هذه الخبرات الزوجية تلتمس مساعدة الأطباء لمواجهة حالتها العصبية ”

ثانياً : إنتشار مذهب العلم المسيحي
ماتت ماري سنة 1910م وبعد نحو ثلاثين سنة أي في الأربعينات كان مذهبها قد أنتشر بصورة مذهلة ، حتى صار لهم نحو ثلاثة آلاف كنيسة ، وفي التسعينات وصل عدد الكنائس إلى ثلاثة آلاف وثلثمائة كنيسة ثلثيها في أمريكا والثلث في أوربا وكندا ، ويتبعهم 180 هيئة أو كلية منها أربع كليات في دول أفريقيا الكاميرون ونيجيريا وجنوب أفريقيا وزائير ، ولهم نحو سبعة آلاف مُرسَل ممارس يعمل في خدمة الشفاء ، بالإضافة إلى عدة مئات يعملون في النشر والطباعة ، وقد منعت ماري بيكر نشر أي إحصائيات عن عدد الأعضاء التابعين لها ، وللأسف فإنه صار لهم في مصر أكثر من مقر في الأحياء الراقية مثل جاردن سيتـي ، والمعـادي ، وسط الطبقـات الأرستقراطية ، ويدعون كنائسهم ” قاعات الإطلاع “.

وكنيسة العلم المسيحي ليس لديها قسوس ولا رعاة إنما لكل كنيسة مجلس لإدارتها ، ويقود الخدمة أي شخص سواء رجل أو إمرأة ، وتشمل الخدمة قراءات من الكتاب المقدس بالإضافة إلى قراءات من كتاب العلم والصحة لماري بيكر ، بالإضافة إلى بعض الترانيم والصلوات العامة ، وهذه القراءات موحدة ، حيث تصل إلى جميع الكنائس على شكل نشرة ربع سنوية ، يتم قراءتها مساء يوم الأربعاء ، وتتحول نفس القراءات إلى عظة تعليمية يوم الأحد ، وفي يوم الأربعاء تكون هناك فرصة لمن نالوا الشفاء للإدلاء بأقوالهم ، وفي يوم الأحد يكون هناك مدارس أحد حتى سن العشرين ، وقد حرَّفت ماري بيكر الصلاة الربانية بالصورة الآتية :

” أبونا أمنا الله ، الكلي التناسق والإنسجام ، الواحـد الجدير بالعبادة والتوقير والحب ، سيأتي ملكوتك ، أنت تكون حاضراً أبداً ، لكننـا أن نعرف كما في السماء ، كذلك في الأرض ، الله الكلي السمو ، إعطنا النعمة لهذا اليوم ، أطعم الجوعانين عاطفيـاً ، والحب يعكس في الحب والله ، لا تدخلنا في إغراء ، ولكن إحفظنا من الشر والمرض والموت ، لأن الله غير محدود ، كلي القـوة ، كلي الحياة ، والحب فوق الكل والكل ” . أما عن عقيدتها في إدعاء العنصر الأنثوي في اللاهوت ( أمنا الله ) فسيكون محل حديثنا في الفصل الثاني والثلاثين.

ثالثاً : عقائد مذهب العلم المسيحي
1- الله : يعتبرون الله والطبيعة شئ واحد ( مبدأ وحدة الوجود ) ، لذلك فالكون والإنسان في نظرهم ويعتبران مصدراً للذات الإلهية ، وإن الله هو الكل في الكل وهو الأب والأم ، ولذلك تبدأ صلاتهم ” أبونا وأمنا الله00 ” ويعتبرون أن ماري بيكر تمثل الجانب الأنثوي في جوهر الألوهية ، وينكرون الأقانيم الثلاثة في الله الواحد ، فالروح القدس بالنسبة لهم هو مجرد فكر وليس شخصاً ، ويعتبرون التثليث مجرد ظهورات للإله الواحد فهم يكرّرون بدعة سابليوس ، ويقولون أن الثالوث في الله هو الحق والمحبة والحياة ( Truth, Love and Life ) .

2- يسوع المسيح : يعتقد أصحاب هذا المذهب الفاسد والذي يدعونه مذهب العلم المسيحي وهو خال تماماً من العلم المسيحي أن يسوع المسيح ليس شخصاً واحداً ، إنما هو شخصان ، فيسوع هو الشخصية التاريخية الذي عاش في أرض فلسطين ، ووُلِد من العذراء مريم كفكرة ، فالعذراء أستقبلت الفكرة من الله وأعطت هذه الفكرة أسم يسوع0 أي إن العذراء ولدت يسوع كفكرة وليس كإنسان ، ويقولون أن المسيح هو فكر الله الذي قدمه يسوع ، فالمسيح هو الله أما يسوع فأنه ليس الله بالتمام إنما هو إبن الله ، ويدعون أن كل إنسان فيه كمية نوعية من الله ، وربما يسوع كان فيه كمية نوعية أكبر ولذلك دعي إبن الله ، والمسيح هو الذي كان يشفي الناس من كل الأمراض مـن خلال العلم المسيحي . أما يسوع فهو المظهر والصورة المثالية للمسيح ( أفكار غنوسية ).

ويرون أن العمل الفدائي الذي تم على الصليب كان عاراً ، فلا يمكن أن عدل الله كان يتطلب موت يسوع نيابة عن الإنسان ، وبذلك ” دم يسوع ليس مجرد شئ فعَّال للتطهير من الخطية ” وكل ما فعله يسوع هو إظهار الحق ، وفائدة صلب المسيح هو برهان على تعاطف الله ووجوده في الإنسانية كلها وإظهار مثال الحب الكامل .. لقد كان ليسوع الطبيعة البشرية وتألم حقيقة ، ولكنه لم يشعر بالألم ، ولم يمت ، ولكنه إجتاز إختبار دفنه وهو حي ، وفي خلال الثلاثة أيام التي أمضاها في القبر عمل عملاً فكرياً تجاه البشر ، وهو لم يقم من الأموات لأنه لم يمت ، ولكنه غيَّر جسده ، وبالتالي فهو لم يصعد إلى السموات جسدياً بل روحياً إذ صار أعلى من إدراك التلاميذ ، وبالصعود إختفى الإنسان يسوع وإنتهى ، وحتى لو كان موجوداً ، فوجوده لا لزوم له ، ولكن المسيح الفكرة الإلهيَّة مازال موجوداً حتى الآن.

3- الكتاب المقدَّس : بالرغم من أنهم يقولون أن الكتاب المقدَّس هو المرشد الوحيد للحق والإستقامة ، ولكنهم أشترطوا أن يكون مُفسَّراً بواسطة ماري بيكر ، وإذا حدث تعارض بينهما فإنهم يقبلون آراء ماري بيكر ويرفضون كلام الإنجيل بحجة أن هناك أيدي بشرية عبثت بالكتاب المقدَّس ، أما العلم المسيحي فلم يعبث به أحد لأنه جاء مرة واحدة لشخص واحد.

كما إدَّعوا أنه لا حاجة للأسفار التاريخية الواردة في الكتاب المقدَّس ، لأن ما دُوّن في كتب التاريخ أهم مما دُوّن في الكتاب ، ويحوّرون كل معاني الكتاب إلى المعاني الرمزية ، فقول الكتـاب عندهم إن الله جمع المياه (تك 1 : 9) معناه أن الله جمع الأمور الروحيَّة في مكان واحد ، والجبال هي الأشياء العظيمة ، والحيوانات تعبر عن تطور الفكر البشري ، والطيور تعبر عن الآمال التي تُحلّق عالياً ، والرياح تُعبّر عن الغضب والدمار.

4- الإنسان : هو كيان روحي لا جسد له ، وليس هو مادة ، لأن الإنسان جزء من الله ومخلوق على صورة الله والله ليس فيه مادة ، والإنسان أزلي بأزلية الله أي ليس له بداية ، ولأن الإنسان كيان روحي فهو لم يخطئ ولم يسقط ، فأنكروا الخطية الأصلية ، وكل ما ذكره الكتاب المقدَّس عن السقوط هو تفكير مجازي ، ولأن الإنسان كيان روحي فهو مرتبط بالقداسة ولا يخطئ ، لأنه لا وجود لشئ إسمه الخطية.

5- الخطية والشر : لا يوجد شئ إسمه خطية أو شر ، فالخطية ماهي إلاَّ وهْم ، ولذلك فالخلاص منها لا محل له في الوجود ، والشر أيضاً وهْم ، ولذلك موت المسيح على الصليب لم يكن ضرورياً ، وإن كان هناك إنتقام وحقد وكراهية فهي أمور تنبع من العقل المائت ، وتغافلوا كلام الكتاب ” إن قلنا أنه ليس لنا خطية نُضلُّ أنفسنا وليس الحق فينا ” (1يو 1 : 8) ” وكل من يفعل الخطية يفعل التعدي أيضاً . والخطية هي التعدي ” (1يو 3 : 4) وتجاهلوا كلام السيد المسيح ” الحق الحق أقول لكم أن كل من يعمل الخطية هو عبد للخطية .. فإن حرَّركم الإبن فبالحقيقة تكونون أحراراً ” (يو 8 : 34 – 36) .

6- المرض والموت : يعتبر أصحاب هذا المذهب الفاسد أن المرض هو الخوف الناتج عن العقل الإنساني ، والموت مجرد وهْم أو حلم لا وجود له ، ولكن الإنسانية للآن لم تصل بعد إلى الإنتصار على فكرة الموت.

7-يؤمنون بخلاص البشر عن طريق الإنتصار على الأفكار السيئة التي تنبع من العقل المائت mortal mind .

8-لا يعترفون بالمعمودية ، ولا يمارسونها بالنسبة للأطفال ولا للكبار

9-المـادة : لا يؤمنون بالمادة ، ويرون أن الذي يؤمن بالمادة هو ضد الله ، لأن الله ليس فيه مادة ، بل هو ضد المادة ، وكل ما نراه ونلمسه من أمور مادية هو غير حقيقي وغير واقعي إنما هو خداع حواس ، ولذلك ينكرون خلقة الإنسان من تراب الأرض لأن التراب مادة ، والمادة ليس لها وجود في مخيلتهم ، والإنسان مخلوق على صورة الله ، وصورة الله بعيدة كل البعد عن المادة ، ولذلك فالإنسان ليس له جسد ولا دم حقيقي0 إنما الإنسان هو إنعكاس الله ، ويرفضون معجزة السيد المسيح في تفتيح عيني المولود أعمى لأنه تفل على الأرض واستخدم مادة الطين ، فيقولون أن السيد المسيح قد أخطأ عندما صنع ذلك ، وأيضاً يرفضون العلاج بالعقاقير والأدوية المادية ، ويقولون أن السيد المسيح مارس الشفاء المسيحي ، ولم يترك طريقة الشفاء ، فظلت مجهولة حتى إكتشفتها طائفة العلم المسيحي.

10-التأثير الفكري : يعتقـدون أن العقول لها تأثيرها على بعضها البعض إما تأثير نافع أو ضار ، وعلى كل مدرس في مدارس العلم المسيحي أن يُلقّن تلاميذه كيفية مقاومة التأثير الفكري الضار.

11-الكنيسة : يرون أن كنيسة العلم المسيحي هي الكنيسة الوحيدة الصحيحة ، أما بقية الكنائس فإنها تعيش في ظلام ، وفي تعقيدات الطقوس الطويلة ، ولا يذكرون إسم ” العشاء الرباني ” إنما يقولون ” العشاء الأخير ” ليسوع مع تلاميذه ، ويعتبرون كسر الخبز شرخ الحق ، والخمر هـو إلهام المحبة ، ويقولون عنهما أنه عشاء روحي ، ويُقدَم في كنائسهم مرتين في العام.

12-السماء وجهنم : لا يوجد لديهم سماء بالمفهوم الجغرافي ، إنما السماء هي حالة من الإنسجام والتناغم ، ولا وجود لجهنم النار ، لأنه لا توجد قيامة للأجساد ، فالنعيم والعذاب مجرد حالات نفسية تعبر عن السعادة والشقاء.

13-المجئ الثاني : لا يعترفون بالمجئ الثاني ، إنما يعتبرون أن المجئ الثاني تحقق سنة 1866م عند تأسيس كنيسة العلم المسيحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *