طائفة الأدفنتست السبتيون

Sharing is caring!

adventistطائفة الأدفنتست (السبتيون) ليست مسيحية رغم أنهم يدعون غير ذلك، وهى إمتداد لهرطقة قديمة حاربها الآباء الرسل بضراوة، وكانت تدعى “هرطقة التهود”، ويظهر ذلك جليًا فى كتابات معلمنا بولس الرسول: “لا يحكم عليكم أحد فى أكل أو شرب، أو من جهة عيد أو هلال أو سبت، التى هى ظل الأمور العتيدة” (كو2: 16،17)، فالسبت كان ظلًا للأحد، وذبائح العهد القديم كانت ظلًا لذبيحة السيد المسيح على الصليب، ولقد كتب معلمنا بولس رسالة كاملة إلى العبرانيين (اليهود المتنصرين)، ليوضح لهم أن مجد المسيحية أكبر كثيرًا من المجد اليهودى، سواء من جهة: الذبيحة أو الهيكل أو العهد أو الكهنوت.. .

ويكفى أن السبتيين يعتقدون أن السيد المسيح شابهنا فى كل شئ حتى فى الخطية الجدية، وفى إمكانية الخطأ والخطيئة!! وهكذا نسفوا عقيدة الفداء نهائيًا، الأمر الذى يهدد كل من يعتقد فى هذه الهرطقة بالهلاك الأبدى.

لذلك أشكر نيافة الأنبا بيشوى من أجل هذا الكتيب المختصر، الذى يناسب القارئ العادى، والذى كشف لنا فيه الأساسات الواهية لهذه البدعة الخطيرة، والأخطاء القاتلة التى تحتويها.

وكان قداسة البابا قد حذرنا منها فى مقالات وعظات سابقة، وهو بصدد إصدار كتاب خاص يدحض هذه الهرطقة.
إننا ندعو قادة هذه البدعة، وكل تابعيها، أن يسرعوا إلى التوبة، قبل فوات الأوان، حتى لا تنطبق عليهم الآية: “وإن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء، بغير ما بشرناكم، فليكن أناثيما (محرومًا)” (غل1: 8).
الرب يبارك هذه الصفحات لقارئيها بصلوات راعينا الحبيب قداسة البابا شنودة الثالث. ونعمة الرب تشملنا جميعًا.

تاريخ بدعة الأدفنتيست السبتيين: وليم ميللر

مؤسس هذه البدعة هو وليم ميللر William Miller الذى ولد فى الولايات المتحدة الأمريكية فى 15 فبراير سنة 1782م فى ولاية مساتشوسيتس. وكان قد عكف على دراسة الكتاب المقدس مدة عامين 1816-1818م، خرج منها بقوله أن نهاية العالم سوف تكون فى عام 1843م. وهذه الدراسة مؤسسة على ما ورد فى نبوات دانيال النبى (دا 8: 14، 9: 24-27).

فقد إعتبر أن الأسابيع المذكورة فى سفر دانيال فى الأصحاح التاسع هى أسابيع سنين (وهذا ما يعتقد به أيضًا كثير من المفسرين)، بمعنى بدلًا من أن يكون الأسبوع سبعة أيام يكون سبع سنوات. وبذلك يكون من خروج الأمر لتجديد أورشليم سنة 457 ق.م إلى هذه الأحداث المذكورة أربع مائة وتسعون عامًا.

والمعروف أن السيد المسيح صُلب سنة 33. وقد قيل “إلى ألفين وثلاث مئة صباحًا ومساءً فيتبرأ القدس” (دا 8: 14) واعتبر أن هذه 2300 سنة فحذف 490 سنة من 2300 ليحصل على1810 ثم أضاف 33 سنة (عمر السيد المسيح عندما صُلب) فكانت النتيجة 1843 فاعتبر أن هذا هو توقيت السنة التى سيأتى فيها السيد المسيح. وإقتنع بهذه الفكرة وتناقش بها مع المحيطين به إلى أن أقنعه أحد أصدقاؤه أن يعلن ويجاهر بهذا التعليم. وفعلًا جاهر به سنة 1831 م, واعتبر أن هذا التوقيت هو بداية تكوين طائفة المجيئيين.

فلما نادى بهذا التعليم أراد الكثيرون سماع وجهة نظره فتفرغ للوعظ وأصبح واعظًا معمدانيًا متفرغًا فى الولايات المتحدة الأمريكية وبدأ يجوب فى الولايات الأمريكية. وفعلًا ذهب فى الفترة من 1840-1842 م. فى مدينة بورتلاند بأمريكا وضمن من استمع إليه كانت عائلة هارمون Robert Gould Harmon والد إيلين هوايت فانضموا لهذا الفكر وهذه الجماعة.

واستمر ميللر ينشر فكره حتى إنتهت سنة 1843 م, ولم يأت السيد المسيح بنهاية العالم.

بعض أخطاء الأدفنتست العقائدية:

1- الروح تموت مع الجسد

يعتقدون أن الروح تموت مع موت الجسد وأن الروح الإنسانية ليست خالدة بل هى مثل روح البهيمة أو الحيوان. مع أن السيد المسيح قال “أنا إله إبراهيم وإله اسحق وإله يعقوب ليس الله إله أموات بل إله أحياء” (مت 22: 32).

قال هذا في رده على الصدوقيون بخصوص المرأة التي كانت زوجة لسبعة إخوة فسألوه “فئ القيامة لمن من السبعة تكون زوجة فإنها كانت للجميع. فأجاب يسوع وقال لهم تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله. لأنهم فى القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء. وأما من جهة قيامة الأموات أفما قرأتم ما قيل لكم من قبل الله القائل أنا إله إبراهيم وإله اسحق وإله يعقوب ليس الله اله أموات بل إله أحياء” (مت 22: 23-33).

وهم يسيئون استخدام الآية التى وردت فى سفر الجامعة “لأن ما يحدث لبنى البشر يحدث للبهيمة وحادثة واحدة لهم موت هذا كموت ذاك ونسمة واحدة للكل فليس للإنسان مزية على البهيمة لأن كليهما باطل” (جا 3: 19). طبعًا كاتب سفر الجامعة لم يقصد إطلاقًا أن روح الإنسان مثل روح البهيمة لأنه فى الآيات السابقة لهذه الآية يقول “قلت فى قلبى من جهة أمور بني البشر أن الله يمتحنهم ليريهم أنه كما البهيمة هكذا هم” (جا 3 : 18).

فالرب يمتحن الإنسان بحادثة الموت التي تحدث للإنسان والبهيمة على السواء ليرى إن كان الإنسان سوف يؤمن بالحياة الأبدية أم لا. كما أنه يقول عن موت الإنسان “فيرجع التراب إلى الأرض كما كان وترجع الروح إلى الله الذى أعطاها” (جا 12: 7). أما فى الإصحاح الثالث فيقول “من يعلم روح بني البشر هل هى تصعد إلى فوق وروح البهيمة هل هى تنزل إلى أسفل إلى الأرض” (جا 3 : 21) ففى قوله “من يعلم؟” هو يمتحنهم.

وقد أورد الكتاب المقدس العديد من الآيات التى تدل على أن روح الإنسان لها مكانة عند الله، ومن أمثلة ذلك قول الكتاب عن الرب “جابل روح الإنسان فى داخله” (زك 12: 1) ، وأيضًا “لكن فى الناس روحًا ونسمة القدير تعقلهم” (أى 32: 8)، و”روح الله صنعنى ونسمة القدير أحيتنى” (أى33: 4). وفى سفر أشعياء يقول “هكذا يقول الله الرب خالق السماوات وناشرها باسط الأرض ونتائجها معطى الشعب عليها نسمة والساكنين فيها روحًا” (أش 42: 5).

كما أنهم يعتقدون أنه لا توجد دينونة أبدية للأشرار ولا قيامة لأجسادهم ولا عودة لأرواحهم بل يقيم الله الأبرار فقط ويعيد الحياة إلى أجسادهم وأرواحهم بنعمة خاصة. على الرغم من أن السيد المسيح تكلّم كثيرًا جدًا عن خروج الأبرار أو الصالحين للقيامة لحياة أبدية (أنظر مت25 )، وذهاب الأشرار إلى جهنم الأبدية المعدة لإبليس وملائكته “ثم يقول أيضًا للذين عن اليسار اذهبوا عنى يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته” (مت25: 41).

ويعتبرون أن نفس هذه القاعدة تنطبق على الرب يسوع المسيح من ناحية إنسانيته، أى أن روحه وجسده أعيدوا إلى الحياة مرة أخرى أيضًا بنعمة خاصة إلهية. وفى هذه الحالة يصطدمون بالآية التى قالها القديس بطرس الرسول “مماتًا فى الجسد ولكن محيىً فى الروح الذى فيه أيضًا ذهب فكرز للأرواح التى فى السجن” (1بط3: 18-19). فهم يقللون من شأن القيامة وتبدو مفاهيمهم مهتزة فى عمل السيد المسيح الفدائى وقيامته من الأموات.

2- يسوع المسيح هو الملاك ميخائيل

ومن يصدق هذه العقيدة إما أنه يعتبر أن السيد المسيح هو رئيس ملائكة وليس هو ابن الله الوحيد، أو يعتبر أنه لا يوجد أحد نهائيًا اسمه الملاك ميخائيل وأن الملاك ميخائيل هو أحد ظهورات السيد المسيح..

في كلتا الحالتين هذه العقيدة خطأ ويرفضها الكتاب المقدس. إذا ناقشنا اعتقادهم أن السيد المسيح هو الملاك ميخائيل من رسالة معلمنا يهوذا الرسول: “وأما ميخائيل رئيس الملائكة فلما خاصم إبليس مُحاجًا لأجل جسد موسى لم يجسر أن يورد حكم افتراء بل قال لينتهرك الرب” (يه 9).

فكيف يكون الرب يسوع المسيح هو الذي يتكلم ثم يُقال عنه أنه قال لإبليس “لينتهرك الرب”. هذا هو الرب الذي ينتهر إبليس، هذا هو رب الأرباب.. “فانتهرهم ولم يدعهم ينطقون لأنهم كانوا قد عرفوا أنه هو المسيح” (لو4: 41).
أما عبارة “لينتهرك الرب يا شيطان” فيقولها الملاك ميخائيل. وأيضًا عبارة:

“لم يجسر أن يورد حكم افتراء”
هل من المعقول أن يُقال عن السيد المسيح أنه “لم يجسر”؟!! من المحال أن تُقال هذه العبارة فى خصومة بين السيد المسيح وإبليس.

3- يسوع المسيح قد ورث الميل الطبيعي للخطية

أن يسوع المسيح قد ورث الميل الطبيعى للخطية. وأن إمكانية الخضوع للخطية كان موجودًا فيه، ولكنه قاومها ولم يخطئ. بينما نحن نعتقد بناءً على تعاليم الكتب المقدسة أن السيد المسيح أخذ طبيعة بشرية شابهنا فيها فى كل شئ باستثناء الخطية لأن الجنين الذى تكوّن فى بطن العذراء هو بفعل الروح القدس مثلما قال الملاك “لأن الذى حبل به فيها هو من الروح القدس” (مت1: 20).

ولا يمكن أن يكوّن الروح القدس شيئًا فيه خطية ولا فيه ميل للخطية. ولا يمكن أن الله الكلمة نفسه الذى اتحد بهذا الناسوت أو هذه الطبيعة البشرية التى اتخذها من العذراء مريم، أن يتحد بطبيعة فيها ميل للخطية.. فإن كان هناك إمكانية للخضوع للخطية، كان من الممكن أن يكون الفداء فى خطر!! فكان من الممكن أن يخطئ المخلص أو لا يخطئ! أى كان من الممكن أن يتم الفداء أو لا يتم! فيعتبر هذا تدمير كامل لعقيدة الفداء فى المسيحية.. وبصراحة يعتبر كلامهم هذا تجديف على السيد المسيح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *