تطبيق حد الردة على مريم يؤكد بربرية الشريعة الإسلامية في السودان

marimibrahimحد الردة في الإسلام هو حد فرضه الرسول واتباعه على من يترك الإسلام طوعاً وفيه يتم تطبيق حكم “الإعدام” على من يترك الاسلام سواء اصبح مسيحيا او ألحد او أنكر أي من قواعد الإسلام المعروفة ، وهو حد يشبه قواعد عصابات المافيا والمجرمين والمنظمات السرية التي تحكم على أي من اعضائها بالقتل لو فكر في الانفصال او الخروج من الجماعة

أساس فكرة حد الردة هو ان ينتشر الاسلام وتصبح الغلبة للمسلمين وينقرض اي تجمع غير مسلم حتى يسود الاسلام والمسلمين على المجتمع باكمله عددا وعقيدة، فمثلا لو تحول المسلمين لأديان اخرى خاصة المرأة فأن ذلك يعنى تزايد عدد غير المسلمين وقلة عدد المسلمين، بالاضافة إلى فكرة أخرى وهي فكرة “شرف المرأة” فكيف تخرج المرأة عن طاعة الاسرة المسلمة وتتزوج من “نصراني او يهودي كافر”

أما ائمة المسلمين فيبررون حد الردة اي القتل لمن يترك الاسلام ليعتنق ديانة اخرى او يلحد بجملة من ثلاثة كلمات وحرف جر واحد قالها الرسول وهي “من ترك دينه فأقتلوه” ، وكأنه ببساطة هكذا يسلط سيف القتل على عباد الله لان هناك رسول قال جملة يدعو فيها لقتل المسلم او المسلمة الذين يتركون الاسلام.

والقوانين السودانية تطبق الشريعة الإسلامية بحذافيرها على المواطنين السودانيين مثل حد الرجم والجلد والحرابة والردة والسرقة وكلها احكام همجية تقطع الرؤوس والايدي والأرجل وتقتل المذنبين بشكل بربري لترهب الناس باسم الدين

مريم يحي إبراهيم هي فتاة سودانية نشأت لدى امها المسيحية بعيدا عن والدها المسلم، لتتزوج بالمواطن المسيحي “دانيال واني” من جنوب السودان ورزقت هذا الاسبوع بطفل ثاني، حكم عليها بالإعدام شنقاً بعدما رفضت التخلي عن دينها المسيحي والعودة للإسلام . وتم حجزها وهي حامل مع طفلها في سجن أم درمان

وبرغم قساوة السجن مع طفلين، تمسكت الأم بمعتقداتها، ويقول زوجها: ” بأن هناك ضغوطاً تمارس عليهامن قبل القيادات الدينية الإسلامية بأن تعود إلى الإيمان.. وهي تقول كيف أعود إلى الإسلام ولم أكن مسلمة في يوم ما؟ نعم كان والدي مسلماً، ولكن تمت تنشئتي من قبل أمي المسيحية.”

اتهمها أقاربها بالتنكر لدينها، وقالوا في شكواهم بأنها فقدت منذ سنوات، وصدمت عائلتها عندما وجدوها متزوجة من واني، المسيحي بحسب ما قال محاميها، ويقول واني بأنه لم يقابل أقاربها الذين قدموا الشكوى على الإطلاق، وقد نشأت زوجته كمسيحية مع أمها الأثيوبية الأرثوذوكسية بعدما هجر أبوها الأسرة وهي في سن السادسة، وأوضح أن “أولئك الناس قدموا التهم مدعين أنها أختهم، وقدموا تقريرا للشرطة بأنها اختفت.”

وأعلنت وزارة الخارجية بدولة جنوب السودان نيتها إجراء اتصالات مع الحكومة السودانية بشأن قضية (مريم) المتهمة بالردة لكونها متزوجة من مواطن جنوبي.

وأصدر مجلس الكنائس السوداني، بيانا، يوم الأربعاء الماضي، أستنكر فيه الحكم بالإعدام على الطبيبة السودانية، مريم يحيي إبراهيم، والمتهمة بالردة على الإسلام، والزنا مع زوجها المسيحي . وحسب موقع “سودان تريبيون” فقد اعتبر مجلس كنائس السودان أن ما يحدث لها هو اضطهادا واضحا ومباشرا للمسيحيين في السودان، مؤكدا أن الحكم ضد مريم أثار استياء واسعا وسط المجتمع السوداني بشكل عام والمسيحي على وجه الخصوص وشدد على أن الحكم يتناقض مع الدستور الانتقالي السوداني
ووقع على البيان كل من قادة: الكنيسة الأسقفية بالخرطوم والكنيسة الكاثوليكية وكنيسة المسيح السودانية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية وكنيسة إفريقيا الداخلية نفى بشدة صدور أي تصريحات من قيادات المجلس بشأن قضية مريم يحي . كانت محكمة الجنايات بالحاج يوسف قد أصدرت حكما ضد السودانية مريم يحي بالإعدام بعد إدانتها بالارتداد عن الإسلام
وضعت الطبيبة السودانية مريم إبراهيم، التي صدر في حقها حكم بالإعدام بتهمتي الردة والزنا، مولودتها داخل مستشفى سجن أم درمان النسائي في شمال الخرطوم، ولا تزال مصرّة على التمسك بدينها المسيحي الذي أنشأتها عليه أمها حتى لو كلفها ذلك حياتها .
ذكرت تقارير صحافية أن مريم، التي قضت الأشهر الأربعة الماضية وهي مكبّلة القدمين في سجن تملأه الأمراض، قد وضعت طفلتها الصغيرة قبل الأوان المحدد بخمسة أيام وهي مكبلة الارجل بحسب مل قال زوجها . وفي تصريحات خص بها صحيفة الدايلي ميل البريطانية، قال مهند مصطفى النور، وهو محامي مريم “هذه أخبار جيدة في ظل المحنة الرهيبة التي تعيشها مريم . وأنوي زيارتها مع زوجها دانيال واني. وأظنّ أنهما سيسمّيان المولودة مايا “.
وسبق لمريم، قبل الولادة، أن أخبرت الأشخاص المقرّبين منها بأنها ستفضل الموت على التخلي عن ديانتها التي تعتنقها، وهي المسيحية . وقالت لزوجها من قبل “إن أرادوا أن يعدموني فلهم أن يفعلوا ذلك، لأني لن أتخلّى عن ديانتي مهما فعلوا معي “.
وسبق لأحد قضاة الشريعة الإسلامية أن أكد أنها قد تفلت من عقوبة الإعدام إذا تخلت في العلن عن ديانتها التي تعتنقها حاليًا وقررت العودة إلى الديانة الإسلامية مرة أخرى .
وشددت مريم على أنها مسيحية بالفعل، وأخبرت زوجها أنه ليس بوسعها أن تتظاهر بأنها مسلمة لكي تنجو بحياتها، وقالت له كذلك: “أرفض تغيير ديانتي . ولن أتخلى عن المسيحية لكي أحافظ على حياتي . وأعلم أنني سأبقى على قيد الحياة لو أصبحت مسلمة، وسيكون بوسعي الاعتناء بأسرتنا، لكني أريد أن أكون صادقة مع نفسي “.
واعترف زوجها دانيال، المتخصص في الكيمياء الحيوية، في مقابلة حصرية أجراها مع الدايلي ميل من منزله المتواضع في العاصمة السودانية، الخرطوم، بأن زوجته تفوقه في القوة والصمود . أضاف: “حين صدر ضدها حكم بالإعدام، إنهرت وذرفت الدموع، لكن هي بدت قوية ومتماسكة. ولم تصدر منها أية ردود فعل فور صدور حكم الإعدام ضدها. وهو المشهد الذي لا يمكنني أن أنساه، خاصة وأنها كانت الشخص الصادر بحقه حكم الإعدام “.
ولفتت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها في هذا الشأن إلى أن السجن الذي تحتجز به مريم هو سجن مكتظ بالنزلاء وتهيمن عليه الأمراض ويتردى فيه النظام الصحي .
وصف رئيس الوزراء البريطاني كاميرون حكم الاعدام بحق مريم بأنه حكم “بربري ” وطالب بالغاء حكم الإعدام على السيدة السودانية ، وتعهد بمواصلة الضغط على الحكومة لإنقاذ السيدة . وقال كاميرون إنه “منزعج انزعاجا لاحدود له” بسبب المعاملة التي تلقاها مريم يحيى إبراهيم اسحق في السودان . وأكد كاميرون أن “الحرية الدينية مطلقة وحق إنساني أساس “.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *