الشريعة الاسلامية … شريعة الحرب والدم

shriaaكتب وجيه فلبرماير

“عندما نتحدث عن الشريعة الإسلامية يجب ان نقرأ أولاً تاريخ العرب في الجزيرة العربية ونفهمه جيداً وكيف كانت شرائع العرب قبل الإسلام ونحدد بالضبط موقع الجزيرة العربية مما حولها من الأمم تماماً كما نفعل اليوم عندما نستخدم برنامج “جوجل إيرث” ونفحص جفرافيا ومعلوماتياً أي بقعة في العالم للتعرف على موقعها وتاريخها وتراثها.

بدون الدخول في تفاصيل كثيرة ، كل الأمم التي كانت حول بدو الجزيرة العربية بلا إستثناء كانت دول متقدمة ولديها تاريخ وتراث وحضارة وقوانين متقدمة بمقياس عصرهم ، ولنأخذ مثلا المصريين ، كانت دولة لها حضارة وشعبها متطور ولديهم اسس وقواعد وقوانين لإدارة الدولة وكانوا بناءون أذكياء ولديهم التقدم في كل مجال يتفوقون به عن كل من حولهم من البشرية

أي انه بكل المقاييس لم يكن العرب اثناء ظهور الإسلام إلا في ذيل الأمم والتاريخ والثقافة والعلم، وحتى بعد ظهور الإسلام لايذكر للعرب أي انجاز تاريخي في أي مجال فأقل مقبرة وقتها للفراعنة في مصر كانت أفخم وأعظم من خيام بدو الجزية العربية.

لقد استطاع المسلمون الاوائل ان ينظموا انفسهم ويستخدمون العقيدة الجديدة في صنع ايديولوجية قوية محاربة تحشد الأتباع للحروب والغزوات ونشر عقيدة الإسلام بالقوة والسيف واستطاعوا ان يغزو العديد من المناطق المجاورة وماوراء البحار ويمحون في كل مكان سطت فيه أقدامهم كل معالم الحضارات والثقافات الأصلية تماماً مثلما فعل الأمريكان مع شعوب أمريكا الاصلية.

ونشأ من خلال الحروب الإسلامية مانسميه نظام “الخلافة” أو مايطلق عليه البعض الآن تأدباً “الدولة الدينية” مع انه لايصح ابدا ان نطلق على نظام الخلافة كلمة “دولة” .. فالدولة لها أركان واسس وقواعد ودستور تتعارض تماماً مع نظام الخلافة الإسلامي.

ولعل كل منا يتذكر “جده او جدته” عندما يتحدثان عن أيام زمان ويصوران لك أيام زمان ، كيف كانت جميلة ومليئة بالخير وان الزمن تغير وتدهور .. وهي دائما صفة الشخصية المهزومة التي ترى دائما ان الماضي هو النظام المثالي وبينما الحاضر هو الأسوأ .. ولكن نسى هذا النوع من البشر النظم الحديثة التي سهلت لهم حياتهم كمواطنين عاديين جداً والمساكن الجميلة الحديثة التي بها حمامات فخمة ومياه ساخنة واجهزة تكييف مريحة واجهزة إلكترونية للتسلية والمعلومات وشبكات الإنترنت وغيرها من وسائل الترفيه.

ويعتقد المسلمون ان تاريخ الخلافة الإسلامية هو تاريخ مشرف وفيه كانت رفاهية للمواطنين المسلمين وتقدم للشعوب الإسلامية لانهم إلتزموا بقواعد الشرع الإسلامي، ولكن المسلمون معذورون في هذه النظرة الساذجة للماضي لان هناك من زور التاريخ العربي بأكمله عن عمد وقصد وهناك دائما المستفيد من نقل هذه الصورة المغلوطة لتاريخ الخلافة الدموى السلطوى الدكتاتوري الذي حول الرعية إلى عبيد وحول نصف الشعب إلى فقراء محتاجين وثلثه إلى سلع جنسية وملكات يمين وخدم في حياة مزرية ليس فيها أي احترام لحقوق الإنسان

بكل بساطة نريد ان نعرف الشريعة الإسلامية ، ماهي الشريعة الإسلامية ؟؟

يقول المتخصصون في القوانين الإسلامية ان الشريعة الإسلامية هي الأحكام الشرعية القائمة على القرآن والسنة وهي تشمل الاحكام القطعية الثبوت والدلالة ولا مجال فيها للإجتهاد البشري ثم الاحكام الإجتهادية وهي ظنية الثبوت والدلالة.

ويمكنك ان تدخل في الرمال المتحركة لهذا التعريف حتى تغرق فيها بلا عودة وتنتهي تماماً ، لأنه في الحقيقة سواء قمت بتعريف الشريعة أو لم تقم فالنتيجة واحدة ، ألا وهي ان كل مايتعلق بالاسلام من نصوص من القرآن او السنة او حتى الفقه والتراث والعادات والتقاليد .. كلها تحولت في الشريعة الإسلامية إلى قوانين وشرائع.

وفي النهاية سوف تجد ان الشريعة الإسلامية على ارض الواقع ماهي إلا مجموعة من الادوات القمعية في أيدي الحاكم الدكتاتور ورجال الدين هدفها قمع الشعب وإهدار دماء المعارضة وتوزيع الثروة على الحاكم وعشيرته وترك الشعب يعاني من الجوع. وهذا هو في مفهوم التاريخ والسياسة هو الحكم الدينى الشمولي ، أي تتحول البلد إلى إمارة إسلامية يتحكم فيها الحاكم الاوحد وزمرته ، وانت تستطيع ان تسميها كما شئت .. دولة دينية .. اهو خلافة إسلامية .. او إمارة شرعية.

نشرح أولا بعض مايتعلق بأقسام هذه الشريعة الإسلامية ، والتي تشمل الأقسام الآتية

أصول العلاقات الدولية
أصول الأحوال الشخصية والميراث
أصول المسائل المدنية
الربا
الحدود: وهي حد السرقة وحد القذف وحد الزنا وحد شرب الخمر وحد الحرابة وحد الردة

نبدأ بالقسم الاول من الشريعة وهو أصول العلاقات الدولية ، ، حيث ان مفهوم الشريعة عن العلاقات الدولية يقسم البلاد إلى قسمين قسم يشمل الدول الإسلامية وتسمى دار سلام وقسم آخر يشمل الدول الغير إسلامية ويطلق عليها دار الحرب او بلاد الكفر. أي ان الاساس في علاقات الحرب والسلام في نظر الشريعة هي الكفر والإيمان وهي من المؤكد مفاهيم تدعو للعداوة والحرب وليس للسلام . وهذا المبدأ يفسر سبب تواجد العرب والمسلمون في حالة حرب دائمة لا تتوقف.

اما احكام الميراث والاحوال الشخصية فيمكنك ان تضع قوانين لا حصر لها بناء على نصوص قرآنية وايضا من السنة وكل انواع الزواج مباحة زواج المتعة وتعدد الازواج وهناك نص قرآني صريح يبيح إمساك ملكات اليمين أي السراري والخادمات وإذا دخلنا في حواري ومضيقات الفقه فسنجد العجب فيما يتعلق بقوانين النكاح والزواج والطلاق والميراث كلها تقريبا لا تتفق ابدا مع معايير الحضارة الانسانية بل وتحقر من اتباع الديانات الأخرى وتطبق عليهم قواعد الميراث الظالمة.

اما فيما يتعلق بالمعاملات والربا ، فإنه لا يوجد في الإسلام قوانين واضحة وصريحة تحدد ماهي الطرق الشرعية في التعاملات المادية وماهي المعاملات بالضبط التي يطلق عليها ربا ، هناك عشرات الامثلة من نظام التجارة الحديث لو حاولنا ان نحكم عليها بالثقافة البدوية سوف لانجد لا نص قرآني ولا غير قرآني ولا فقه يحدد موقفه بالضبط من المعاملات التجارية الحديثة المعقدة والمتشابكة.

لو تحدثنا عن الحدود في الإسلام فسنجد انها قوانين دموية متعسفة جدا ، وهي مرتبطة بالحضارة البدوية وطبيعة الحياة هناك ، لانه في نفس الوقت الذي كان يعيش فيه العرب كانت هناك امم اخرى وحضارات اخرى لديها قصور فخمة وسجون ضخمة وحضارات متطورة وقوانين اكثر تحضرا وتماشيا مع المجتمع الانساني تحكم هذه الحضارات منذ ألاف السنين قبل ان يكون هناك عرب او مسلمين.

الفكرة عند المسلمين الأوائل هي تطبيق العقوبة فوراً حيث انهم كانوا يعيشون في قوافل وخيام تتبدل ففكرة العقاب الجسدي هي كانت قوانين العرب في الجاهلية والاسلام معا حيث القطع للاعضاء والرقاب هي الرد الفعلي والفورى على أي تجاوز حتى لو كان غير قانوني. حيث كانت هذه القوانين الدموية تحكم القبائل والعصابات على حد سواء فكان الصعاليك الخارجين عن مجتمع القبلية يطبقون حد الحرابة عن خوارجهم وكذلك القبيلة وهذا مافعله ايضا المسلمون فيما بعد.

دعونا مثلا نتأمل في اول الحدود وهو حدا السرقة وهو مدعم بآية قرآنية تطالب بقطع يد السارق والسارقة، في آية المائدة، وهذا الحكم قاسي جدا .. فتخيل انك تفقد يدك لانك سارق ، الا يوجد ماهو افظع من السرقة .. الا يوجد مثلا من يرتكب تهمة الكذب او الشهادة الزور فيتسبب في خراب وقتل افظع من السرقة ؟؟؟ هل يعقل مثلا ان الزاني او الذي يقذف اعراض الناس بالكذب والإفتراء يجلد بينما السارق تقطع يده .. هل هذا ميزان العدل؟؟؟

وبتأمل بسيط جدا عقلاني لو انك عاقبت المتهم بالسرقة بالسجن والحرمان من الحرية لفترة معينة وحكمت عليه بغرامة مثلا او عاقبته بالعمل مجانا لكي يدفع ثمن ماسرقه .. كل هذه طرق تتناسب مع الجريمة في القوانين المدنية التي لا علاقة لها لا بقرآن ولا أنجيل .. اما انك تقطع يد السارق فهذا عمل قاسي جدا أي كانت حجم السرقة فأنت توصم مرتكب الجريمة بعاهة تعيش معه طول العمر .. فالعقاب في حد ذاته جريمة فظيعة .. فتخيل ان هذا الشخص انت قضيت على حياته كلها لان كل من يراه سوف يصفه بالحرامي واللص ويبعد عنه ثم لن يقبل أي صاحب عمل ان يعطيه وظيفه لسيرته السيئة.

وتخيل انك تقطع يد سارق يعمل في شركة برمجة او في شركة سياحة في في مكتب محاسبات وكل عمله يعتمد على يده واصابعه في استخدام الكومبيوتر؟؟ هل فكر المشرع في البلاد الاسلامية عن مدى بربرية ان تشرع بقطع يد انسان أي كانت جريمته؟؟؟

ولو تأملنا في حد الزنا .. حيث لانفهم بالضبط ماهو حكم الزنا في الشريعة الإسلامية البعض يقول انه الجلد مائة جلدة كما جاء في سورة النور ، والبعض يقول ان هناك آية لرجم الزانية في القرآن ولكن نسخت وبقى حكمها قائم والبعض الآخر يقول ان الرسول نفسه قام بالحكم بالرجم على الزانية.

فهل يعقل مثلا ان حكم فظيع مثل هذا الحكم لا يوجد فيه نص صريح في القرآن، وله يعقل ان يطبق الرسول حد من الحدود دون مرجعية في القرآن .. والحقيقة ان رجم الزانية والزاني هو حكم يهودي في التوارة .. وليس في القرآن

وهذا الحد بالذات يؤكد مدى تخبط الشريعة الاسلامية وعدم وجود مقاييس حاسمة وعادلة لها ، فهل يعقل مثلا ان تكون جريمة الزنا وخيانة الزوج او الزوجة عقابها الجلد مائة جلد بينما السرقة عقابها قطع الاطراف ؟؟ شئ لايعقل ولا يقبل في ميزان العدل البشري .. فهل يقبل في ميزان العدل الإلهي؟؟

لعل كل إنسان حر يتعجب من العرب والمسلمين في طريقة تفكيرهم وتصميمهم على تطبيق قواعد الشريعة الإسلامية في الدستور والقانون، وسر التعجب هو ان الإنسان الحر لا يتصور ولا يفهم طريقة قيام نوع من البشر بوضع القيود والقواعد الرجعية المليئة بالخزعبلات والتخاريف التي تدمر حياة الإنسان وتجعله يعيش تعيساً محباً للموت والعنف بإرادة كاملة.

لقد قال عالم الاجتماع والسياسة الألماني “ماكس فيبر”: لماذا ظهرت الحداثة العلمية والتكنولوجية والبيروقراطية في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية فقط؟ بمعنى آخر: لماذا تطورت العقلانية في هذه المنطقة من العالم أكثر مما حصل في سواها؟ نقول ذلك ونحن نعلم أن الحداثة تعني عقلنة العالم: أي دراسة العالم بشكل علمي، موضوعي، عقلاني لا بشكل غيبي، ميتافيزيقي، خرافي. هنا يكمن الفرق بين مجتمعات الحداثة والمجتمعات التقليدية. فهذه الأخيرة تسيطر عليها الرؤيا القديمة المليئة بالخرافات والمعجزات والأساطير. ثم جاءت الحداثة فتبخرت كل هذه الأساطير والخرافات وتم نزع السحر عن العالم وبدا العالم على حقيقته المادية والفيزيائية والبيولوجية.

وتعتبر الشريعة الإسلامية هي من ضمن الأساطير والخرافات التي يتمسك بها المسلمون لتتحول مجتمعاتهم إلى مجتمعات معادية للحداثة ومعادية للعقل والحياة ، فقط عليك ان تنظر بعين فاحصة لتلك الفئات التي تتمسك بهذه الشريعة كيف تفكر وكيف تتصرف.

إن دعاة تطبيق الشريعة الإسلامية هم اكثر فئات البشر عنفاً ودموية ، وهم أعداء للمرأة ، اعداء للفن والحضارة ، هم اعداء للحرية وضد النظام ، انهم يؤيدون النظم الأبوية الدكتاتورية التي يحكم فيها حاكم واحد بصفة انه ملهم وكأنه نبي من أنبياء الله لا يحاسب ولا يخطئ ، إنهم يقتلون بعضهم البعض لو اختلفوا في رواية تاريخية او في طقوس دينية ، يمارسون فكر التكفير الذي يبرر الكراهية والقتل والعنف ، يضطهدون كل اصحاب الديانات الأخري ويكرهونهم كراهية عميقة من قلوبهم ويتمنون لو انهم تخلصوا منهم جميعا حتى الاطفال ، بل والمفزع جدا ان اغتصاب الاطفال وزنا المحارم واغتصاب المرأة والدعارة الجنسية هي منتشرة اكثر في تلك الفئات الاصولية التي تدعى ان أوربا هي الاكثر فسقاً وفجوراً.

الذي يثير العجب اكثر ليس فقط دعاة تطبيق الشريعة الإسلامية، ولكن الذين يدعون انهم ليبراليين وانهم مستنيرين يطالبون ايضاً بتطبيق الشريعة الاسلامية وتقريبا جميع المثقفين المصريين لا يعترضون على المادة الثانية من الدستور رغم انها مادة تكرس العنصرية الدينية الاصولية الاسلامية بشكل صريح ، فنجد مثلا بعض الكتاب والصحفيين الذين ينتقدون الجماعات الإرهابية والأخوان هم انفسهم يطالبون بتطبيق الشريعة الإسلامية مثل الصحفي ابراهيم عيسى والمستشار محمد سعيد العشماوي

يبدو ان التفكير الاسلامي الاصولي منذ الطفولة يقوم بعمل غسيل “مخ” عميق للإنسان لدرجة انه عندما يصل سن البلوغ والنضج لا يستطيع ان ينضج ، لأن الفرد يظل مرتبط بالكثير من الخزعبلات والاساطير التي تهيمن على عقله هيمنة تامة فإما انها تجعله لا يستخدم المنطق العقلي في التفكير او يصبح مزدوج التفكير.

طبعا هناك بعض السلوكيات العنيفة لدى المسلمين تجعل الناس لا يجاهرون بوجهات نظرهم في الشريعة الاسلامية بصراحة كما في هذا التحقيق فأنت اذا انتقدت اي شئ او شخص له علاقة بالدين الاسلامي او يستحق النقد في الفكر الاسلامي الاصولي فانت هنا في نظر المسلم لست متأملاً او منطقياً .. في كل الاحوال انت في هذه الحالة كافر وتسيئ للإسلام والمسلمين وتستحق الانتقام .. مع اتباع الاسلام الاصولي ليس هناك اي نوع من الحوار .. اما ان تقبل مايقوله المسلم الاصولي او ان تصبح في نظره كافر ومسئ لله ورسوله

وهذا مايدفع الانسان ليعرف “اصول هذه الشريعة الإسلامية” ليفهم سبب تمسك العرب والمسلمين في العصر الحالي بشكل جنوني، وبعد ان درست الامر اكتشفت اكتشاف خطير جدا ، وهو ان المسلمين انفسهم لا يفهمون اصل الشريعة ولا يعرفون ماهي الشريعة ولا لديهم اي منطق عقلاني يدعم هذه الشريعة .. هم نقلوا هذه الشريعة الإسلامية من الفقهاء والمفسرين بالمسطرة دون تفكير .. دون تحليل .. دون اختبار .. دون تفعل عقلهم.

لقد سبقت امم العالم العرب بالآف السنين باستخدام الشرائع والقوانين ، سواء كانت هذه الامم وثنية مثل قدماء المصريين او البابليين، كما طبق الشريعة ايضا اليهود كما كانت مكتوبة في التوارة ، فالعرب ليسوا مخترعي شرائع انسانية ولا قوانين عادلة لان الأمم سبقتهم في كل شئ بأزمان منها الشريعة والقوانين التي تنظم الحياة وتحكم بالعدل.

وإذا بحثت في القرآن الكريم بأكمله سوف تجد ان كلمة شريعة لم ترد إلا “مرة واحدة فقط” : “ثم جعلناك على شريعة من الأمر فإتبعها” … ومصادر الشريعة التي يقال انها إسلامية مصادرها أربعة

أولاً: القرآن
ثانياً: السنة
ثالثاً: الإجماع
رابعاً: القياس

أما القرآن فهو نص جامد لايفسر نفسه بنفسه لذلك هناك تفسير للمفسرين وهناك لجوء للمصادر الثلاثة الاخري لدعم هذا التفسير أما السنة فاغلبها منحولة (مؤلفة ومفبركة) أما الإجماع فكلنا نشاهد معنى “الإجماع” عند المسلمين وكيف انهم يتصارعون ويقتلون بعضهم البعض من اجل ان يقوم فريق بإخضاع فريق اخر بالقوة لكي يوافقه الفتوى والرأي إنهم يختلفون ويتصارعون حتى في موعد صيام وإفطار رمضان، اما القياس فهو إلحاق أمر بآخر في الحكم الشرعي لإتحاد العلة بينهم (والقياس هو ملعب الاصوليين الإرهابيين الذين يقتبسون كل الاحكام الشريرة باسم الاسلام ويمكنهم استخدام القياس في تبرير اي جريمة قتل يرتكبونها او اي عملية نهب او اي عملية اغتصاب او زنا على انها حسب القياس قانون وشريعة ربانية).

اما اقسام الشريعة الرئيسية هي ثلاثة

أولاً: الحدود
ثانياً: التعزير
ثالثاً: القصاص

الحدود هي تطبيق عقوبات على المخطئ مثل الجلد والرجم وقطع اليد وحد الحرابة وحد الردة وغيرها وهي في الحقيقة من ليست شريعة ولكن اختراع المسلمين.. لانها صدرت في القرآن على اساس انها “اوامر ونواهي” ولم تصدر في القرآن على ان تصبح قانونا او شريعة بل وان بعض هذه الحدود “مسروق” من مجتمعات اخرى .. فحد الرجم هو توراتي يهودي … اما حد قطع اليد للسارق والجلد فكان ينفذ لدى الكفار قبل ان يولد محمد أيضا .. فمن يصف بعض هذه الحدود على انها اسلامية هو مزور. واشك ان حد الردة هو من اختراع محمد وصحابته للإنتقام من معارضيهم .. لان حد الردة في فلسفته هو “نظام مافيوزي” ولا يمكن ان يكون نظام رباني … فقط عصابات المافيا هي التي تقتل من يخرج منها او يرتد عنها.

إذن الحدود في الإسلام لاعلاقة لها بالعقوبة لدى “إله الإسلام” ولكنها من اختراع الفقهاء والمفسرين المسلمين وليس لها اصل في النصوص كشريعة او عقوبة قانونية ، هي مجموعة من الاوامر والنواهي وبعض الأحكام المأخوذة عن اليهود والكفار.

اما التعزير فهو في معناه التوقير او الاحترام لوصايا الله ، ولكنه على ايدي المفسرين المسلمين تحول إلى قوانين للتأديب والعنف او استخدام العنف لتقويم الناس ومن فكرة التعزير نشأت فرق “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” وهو قيام المسلمين بإرهاب واجبار الشعب على الفضيلة بالقوة والعنف.

اما القصاص فهو تتبع الجاني للقصاص منه ، وفكرة القصاص في الاسلام هي فكرة بدوية رجعية بربرية تشرع العنصرية والعنف ضد الضعفاء، اولا في القصاص هو المعاملة بالمثل .. القاتل يقتل والذي يخلع عين صاحبه تقلع عينه .. ولكن في حالات معينة يدفع تعويض، فقتل غير المسلم لا يستوجب القتل حيث انه يدفع دية … بل ولو قتل اب ابنه او بنته فمن الممكن ان يعاقب عقاب بسيط في الشريعة الإسلامية او يعفى عنه لانه صاحب الامر وهو من يقبض الدية ، فكرة القصاص في الإسلام لها تفاصيل مرعبة كلها قائمة على التمييز والعنصرية بين الرجل والمرأة والطفل والبالغ والمسلم والغير مسلم وليس فيها رائحة العدل والحق وشريعة الله.

دعونا نتأمل بعض الشئ في بعض احكام الشريعة بالعقل والمنطق، هل عندما تقطع يد السارق فانت تعاقبه وتقومه، انت بذلك توصمه وصمة عار طول العمر وتحوله إلى شخص عاجز سوف يستمر بالسرقة بيد واحدة.

هل انت تستطيع ن تثبت حادثة الزنا بالشروط في الشريعة الإسلامية ، هذا من رابع المستحيلات ، وهذا يعنى انه لو هناك رجل زوجته تخونه فإنه لن يستطيع اثبات حالة الزنا وسوف يلجأ إلى الجريمة ، بمعنى اصح انه عندما تضع شروط معجزة لجريمة الزنا فأنت تشرع الزنا ولا تدينه وتطلق العنان لكل زوج او زوجة ينتقم لنفسه بيده.

هل من الحضارة ان تقتل شخص مسلم لانه اعتنق دين آخر او ترك الاسلام ، باي مبدأ واي عدالة تجبر الناس على البقاء في عقيدة معينة غصبن عنهم ، هل الدين والعقيدة سجن ورعب وتخويف ام انه حرية وتفكير وعقل وعدل

هل تستطيع الشريعة ان تنظم قوانين حديثة لدولة حديثة ، هل يستطيع مشايخ الجهل والعنف والتكفير ان يضعون تشريع لحقوق النشر وحقوق الملكية العلمية وقوانين الانترنت وقوانين الغش التجاري … وهل مثل هذه القوانين تحتاج شريعة اسلامية ام ان الانسان بتطوره الحضاري وخبراته يستطيع ان ينظم هذه القوانين

لقد شرعت مصر في دستور 1923 نص ان “الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية” ثم صدق دستور 1930 على نفس المادة وكذلك دستور 1956 ودستور 1964 ، وبدلا من ان تجاري مصر الحداثة والدساتير العصرية إذا بها ترتد ردة للعصور الوسطى بان قام السادات بإضافة نص:

“مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع” ثم جاء محمد مرسي ليضيف مادة 219 للدستور وهي ترسخ مبادئ السنة والقياس والإجماع في الدستور حتى تصبح مصر مرتعاً للإرهابيين والقتلة والسفاحين

هذا الكلام ليس كلام نظري ، فكل ماورد في هذا التحقيق الموجز هو تلخيص لتاريخ المسلمين الدموي والذي هو مرتبط ارتباط تام بتلك الشريعة الإسلامية سواء في صدر الاسلام او الآن ، ونحن نرى كل يوم في شوارعنا وحياتنا كل انواع العنف والظلم والعدوان باسم هذه الشريعة.

هذه ليست مصادفة او مجرد مجموعات متشددة في الدين، لكن هذه مسألة راسخة مرتبطة بذلك الخلط المخرب بين افكار الفقه والمفسرين والنقل الحرفي واستخدام مبدأ القياس لجعل كل ماهو خزعبلات وتخاريف شريعة وقانون يحكم به المسلمون انفسهم ثم يطلبون النجدة بعد ان يغرقون في بحور الدماء .. وهم انفسهم الذين طلبوا ان يطبق عليهم الشريعة.

كنت اود ان أكذب ماكس فيبر فيما قاله ان شعوب العالم الثالث مازالوا يعيشون على الخرافات والخزعبلات لذلك هم في ذيل الحضارة والحداثة ، ولكن الواقع الذي نراه في حياتنا اليومية وفي منطقة الشرق الاوسط بالذات يؤكد صحة كلامه، فهل يستيقظ مايدعون انهم النخبة او المثقفون المسلمون ويتوقفون عن دعم الارهاب بالمطالبة بتطبيق الشريعة الاسلامية في القوانين وهل فهموا معنى الشريعة بعد، ام انهم مازالوا تحت تأثير غسيل المخ منذ الطفولة ويقتات عقلهم من الخرافات التي صنعها اجدادهم.

Sharing is caring!

One Comment

  1. بهترین وبسایتی که تاحالا دیدم.ازتون متشکرم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *