قضية صفر الثانوية العامة تؤكد فساد حكومات السيسي مثل سابقيه

marimبعدما أن أصبحت الطالبة الصعيدية مريم ملاك حديث الساعة عندما حصلت على نتيجة صفر% في كل المواد الدراسية المقررة في الثانوية العامة، مما أثار ضجة كبيرة عند الرأي العام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي والإخباري، وبعد تقديم التظلم من طرف أهل الطالبة مريم والاعتراض التام على هذه النتيجة، وبأن أوراق مريم تم استبدالها وإنكار شكل الخط المكتوب بأنه ليس خط يدها، وأن مريم منذ أعوامها الدراسية الأولى في الابتدائية وحتى الثانوي كانت تحصل على درجات ممتازة ومن أوائل الطلبة المتفوقين.

جاء رد وزير التربية والتعليم “محب الرافعي” صادماً حيث أكد انه من سابع المستحيلات أن يكون هناك شخص معين قام باستبدال أوراق الإجابة الخاصة بمريم، موضحاً أن كل ورقة إجابة تحتوي على كود سري لا يعرفه إلا الأعضاء في لجنة التحكم، والمصححين لأوراق الامتحانات ذات نفسهم لا يعلمون هذا الرقم السري، ولا حتى الطالب نفسه، مؤكداً أن ورقة الإجابة تمر على اكثر من مصحح واكثر من مراجع.

ومن صدمة رد وزير التعليم ساءت الحالة الصحية للطالبة مريم ملاك واضربت عن تناول الطعام وصرح الدكتور باسم ملاك، شقيق الطالبة مريم، التي حصلت على “صفر بالمئة” بالثانوية العامة، إنه “تم نقل مريم إلى مستشفى المنيا الجامعي لسوء حالتها الصحية”، وتابع: “قمنا بإجراء إشاعات وتحاليل لها؛ للاطمئنان على صحتها بوجه عام”.

وأضاف في تصريح خاص لـ/إم سي إن/، أن “حالتها الصحية سيئة للغاية؛ نتيجة الأحداث الأخيرة، وما تتعرض له من ضغوط نفسية وعصبية”. وأشار إلى أن “آخر مرة تم استكتاب مريم في أبحاث التزيف والتزوير بأسيوط كان يوم الإثنين الماضي”، وقال: “توجه اليوم شقيقى مينا إلى النيابة بأسيوط؛ لمعرفة آخر تطورات القضية، وأسباب تأخر صدور التقرير حتى الآن”.

وأكَّدت الناشطة الحقوقية الدكتورة “إيفا شنودة”، إحدى مؤسسي “حركة تمرد”، في تصريحات خاصة للوكالة، أن “واقعة مريم لا يمكن أن يقتصر الاتهام فيها على كنترول أسيوط فقط، إنما المتهم الأول والأساسي (المَدرسة) التي أدت مريم بها اختباراتها؛ فلماذا لم تستدعِ سلطات التحقيق مراقب الدور، ورئيس اللجنة؛ للتحقيق معهم، خاصة أنهم أحد العناصر الأساسية التي تتحكم في كراسة إجابة الطالبة، منذ تركها مع نهاية الوقت، وحتى وصولها إلى الكنترول الرئيسي بأسيوط”.

وأشارت الناشطة القبطية، إلى أن “تدشين مظاهرة إليكترونية على الفيس بوك؛ للمطالبة بسرعة التدخل لحل مشكلة مريم ليس كافيا، إنما لابد من دعمها بشكل أكبر، خاصة وأن وسائل الإعلام الحكومية بدأت في شن حملة إعلامية شرسة ضد الطالبة؛ ما يؤكد أن ذلك تمهيد للرأي العام لقبول قرار صحة كراسات مريم؛ بهدف إغلاق القضية تماما، وحماية عدد من المسؤولين الكبار الذين يمكن أن يكونوا متورطين في الواقعة”.
وفي رد فعل الدكتورة درية شرف الدين، وزيرة الإعلام السابقة، قالت إنها “لا تستطيع أن تنسى أو تتجاهل دموع، مريم طالبة الثانوية العامة التي حصلت على صفر بالمائة، هذه الفتاة الصغيرة المظلومة، ويدها التي تحمل آثار تغذيتها بالمحاليل، بعد تدهور صحتها، وامتناعها عن الطعام، إحساسا بالظلم”.

وأضافت خلال مقالها بجريدة “المصري اليوم”، ، أن “مريم طالبة متفوقة على مدار سنوات تعليمها، وحاصلة على درجات تقترب من الدرجات النهائية، حتى السنة الثانية الثانوية، ومعها شهادات تقدير مختومة بخاتم المدرسة، وممهورة بتوقيع مديرها، وفجأةً، وفي الثانوية العامة تحصل على صفر، وصفر فقط!”.

وتابعت “شرف الدين”: “أيُّ ظلمٍ هذا الذي يمكن أن يحتمله قلب هذه الصغيرة، وهي ضائعة بين جهات عدَّة، تمضي الأيام وتتوالى، وتُعلن نتائج التنسيق للكليات، وهى مازالت تُستكتب وتُستكتب أمام خبير الخطوط بمقر الطب الشرعي؛ لإثبات أو نفي انتماء أوراق الإجابة إليها، تؤكد أن الخط ليس خطها، وأن أوراق الإجابة كلها بخط آخر، وأن غيرها ربما تعمَّد تقليد خطهاــ وهذا منطقيــ لكن أوراق الإجابة هذه لا تخصها”.

وأشارت إلى أنها “تحاول أن تبحث عن حل معها ومن أجلها: ماذا لو تم مراجعة أوراق الإجابة في امتحان الثانوية العامة في مدارس محافظة المنيا لهذه السنة، أو كنترول أسيوط التابعة له، ربما وجدنا أوراقا تحمل خط مريم الحقيقي، مجرد ورقة إجابة واحدة في مادة واحدة ستستدعي بقية الأوراق في بقية المواد، يمكننا أن نراجع أوراق من حصلوا على أكثر من تسعين في المائة فقط باعتبارها طالبة متفوقة”.

وقالت وزيرة الإعلام السابقة ختامًا: “هذه هي حكاية مريم، ويُقال إن مروة من كفر الشيخ حصلت على صفر هى الأخرى، وأقام والدها دعوى أمام محكمة القضاء الإداري هناك. منظومة التعليم في مصر، إن كانت هناك منظومة أصلاً، إلى أين ستجرفنا أبعد من ذلك؟”.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *