الاتحاد الأوروبي: 2 مليار يورو لسوريا هذا العام والعام المقبل

حذر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الثلاثاء، من أن الغزو الروسي لأوكرانيا “يزيد محنة السوريين المنكوبين بالفقر”. وحث بوريل المانحين الدوليين على تكثيف جهودهم لمساعدة سوريا التي مزقتها حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من عقد.

وفي افتتاح مؤتمر للمانحين في بروكسل، قال بوريل إن 60% من سكان سوريا “يعانون من انعدام الأمن الغذائي، ويعرفون بالكاد من أين ستأتي الوجبة الغذائية التالية”. وأضاف أن “الحرب الروسية ترفع أسعار الغذاء والطاقة، والوضع في سوريا سيزداد سوءا”.

وذكر بوريل أن الاتحاد الأوروبي سيقدم مليار يورو إضافية (1.1 مليار دولار) لسوريا هذا العام، ليصل إجمالي التبرعات السنوية الأوروبية إلى 1.5 مليار يورو (1.6 مليار دولار). وأوضح أن دول الاتحاد ستقدم 1.56 مليار يورو (1.65 مليار دولار) العام المقبل.

واستطرد بوريل قائلا: “التزامنا السياسي القوي تجاه سوريا يجب أن يكون مدعوما بالتزامات مالية قوية بنفس القدر”.

وتعهد بأن يواصل الاتحاد فرض عقوبات على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكداً “لا يمكن تطبيع العلاقات حتى يصبح اللاجئون السوريون آمنين في العودة إلى ديارهم”. وارتفعت أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء العالم بالفعل، لكن الحرب في أوكرانيا – وهي مورد رئيسي عالمي للقمح – فاقمت محنة ملايين السوريين الذين شردوا من ديارهم.

وبات الكثيرون منهم يعتمدون على المساعدات الدولية للبقاء على قيد الحياة. كما تسببت الحرب في أوكرانيا أيضا في نزوح مجموعة جديدة من اللاجئين. وسارعت دول أوروبية والولايات المتحدة لمساعدة أكثر من 5.5 ملايين أوكراني فروا إلى البلدان المجاورة، بالإضافة إلى أكثر من سبعة ملايين نزحوا داخل حدود أوكرانيا.

كذلك نزح نصف سكان سوريا، والذي كان عددهم قبل الحرب 23 مليون نسمة، بسبب الصراع.

وتأمل منظمات إغاثية في لفت انتباه العالم إلى سوريا خلال مؤتمر المانحين الذي يستضيفه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء. ويهدف المؤتمر لتأمين تمويل لمساعدة 5.7 ملايين لاجئ سوري يعيشون في بلدان مجاورة، خاصة تركيا ولبنان والأردن.

وقالت النرويج، الدولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، إنها ستقدم 1.5 مليار كرونة (156 مليون دولار) العام الحالي لمساعدة اللاجئين في سوريا والدول المجاورة. وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى تعهدت العام الماضي بتقديم 6.4 مليارات دولار لمساعدة السوريين والدول المجاورة التي تستضيف لاجئين.

لكن هذا المبلغ أقل بكثير من 10 مليارات دولار التي كان تسعى للأمم المتحدة لجمعها. من جهتها، حثت إيموجين سودبيري، المسؤولة في لجنة الإنقاذ الدولية، الاتحاد الأوروبي على بذل مزيد من الجهد لمساعدة اللاجئين السوريين.

وقالت: “حتى لو تعهد المانحون بنفس مبالغ السنوات الماضية، فلن يسدوا فجوة التمويل المقلقة والمتنامية بشكل سريع”. وانتقدت وزارة الخارجية السورية مؤتمر بروكسل، مؤكدة أن الحكومة السورية أو حليفتها روسيا لن تشاركا فيه.

وقالت إن المؤتمر “تنظمه دول تفرض عقوبات على الشعب السوري وتعرقل إعادة الإعمار”.

وتابعت الوزارة أن “الدول المنظمة أو المشاركة في هذا المؤتمر تحتل أو تدعم احتلال جزء من الأراضي السورية وتنهب ثروات الشعب السوري”.

وقال بوريل إن روسيا لم تتلق دعوة للمشاركة في المؤتمر بسبب الحرب في أوكرانيا. وأضاف: “إننا ندعو هؤلاء الشركاء من أصحاب المصلحة للمساهمة في السلام في العالم”. ويذكر أن الأمم المتحدة قررت عدم المشاركة في استضافة مؤتمر هذا العام لأن الاتحاد الأوروبي رفض دعوة روسيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *