داعش في جنوب إفريقيا… هل من جدوى للعقوبات الأمريكية؟

جزء من تمويل الأنشطة الإرهابية في إفريقيا يأتي من مدخولات الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات وبالتالي فإن إمكانية السيطرة عليها تبدو أكثر تعقيداً . فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) مؤخراً عقوبات على 4 ممن سمّاهم مُيسرين ماليين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية في موزمبيق، ويتخذون من جنوب إفريقيا مقراً لإقامتهم.

وذكر الموقع الإلكتروني للوزارة في بيان؛ أنّ كلا من فرهاد هومر وسراج ميلر وعبد الله حسين أباديغا وبيتر تشارلز مباغا يلعبون دوراً مركزياً متزايداً في تسهيل تحويل الأموال وتمويل الجماعات الإرهابية في الكونغو وموزمبيق. وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية؛ بريان إي نيلسون، برر هذا الإجراء لكشف وعرقلة أنصار داعش الرئيسيين الذين يستغلون النظام المالي لجنوب إفريقيا لتسهيل تمويل فروع وشبكات التظيم في جميع أنحاء إفريقيا.

وأحد المتهمين، فرهاد هومر، هو رجل أعمال معروف في مدينة ديربان الساحلية على المحيط الهندي شرقي جنوب إفريقيا، التي تضم أكبر عدد من المسلمين من ذوي الأصول الهندية، كما تضم أحد أكبر المجمعات الإسلامية في إفريقيا، فرغم أن واشنطن تتهمه بتأسيس وقيادة خلية تتبع لتنظيم “داعش” في ديربان، و يتمتع بعلاقات وصلات مع القوات الديمقراطية المتحالفة في الكونغو، وتمكن من تمويل خليته عن طريق جمع التبرعات، حيث بلغ مجموعها -بحسب وزارة الخزانة الأمريكية- نحو مليون راند جنوب إفريقي، بما يعادل 69 ألف دولار، إلَّا أنّ هومر نفى جميع الاتهامات واعتبرها جزافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *