مفاوضات ايران في فيينا تمتد حتى 7 يوليو مع تفاؤل بانجاز الاتفاقية

kerz2نظرا لعدم الاتفاق في نقاط تتعلق بتفتيش مراكز عسكرية في ايران تم تمديد المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة الخمسة زائد واحد لمدة اسبوع وقال كيري للصحفيين في العاصمة النمساوية فيينا، “نعمل وسط توتر شديد وهناك مسائل صعبة جدا، لكننا نؤمن بأننا قد أنجزنا تقدما وبهذا السبب سنواصل العمل” كما أعلن كيري بعد لقاء عقده مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف أن مفاوضات الملف النووي تشهد تقدما لكن بعض المسائل لم يتم حلها بعد.

وأفادت الوكالة الدولة للطاقة الذرية بأن مخزون إيران من اليورانيوم المنخفض التخصيب تقلص إلى ما دون المستوى المطلوب بموجب الاتفاق النووي المؤقت. وذكرت الوكالة، في تقريرها الشهري بشأن إيران، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وصل إلى مستوى نقاء 5 في المائة وبلغت كميته 7537 كيلوغراما في نهاية يونيو، وهو أقل من السقف المنصوص عليه في الاتفاق النووي المؤقت مع القوى الست والبالغ 7650 كيلوغراما.

وهناك مؤشران بارزان ظهرا، أمس، على خط تقدم مسار المفاوضات بين إيران ومجموعة «5+1» في فيينا، تزامناً من أجواء إيجابية عكستها تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأميركي جون كيري حول «إحراز تقدم». ةالأول كان إعلاناً إيرانياً عن استرداد طهران 13 طنّاً من أرصدتها المجمدة من الذهب، على دفعات منذ مطلع الأسبوع الحالي، وبالرغم من أن الإعلان لحظ حصول ذلك عبر «اتفاق منفصل»، إلا أنه لحظ أيضاً أن الاتفاق على هذه الخطوة جاء على هامش محادثات فيينا.
أما الثاني فكان إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الشهري حول مراقبة تنفيذ إيران للاتفاق المؤقت المبرم في العام 2013 مع القوى الكبرى، عن أن طهران تحترم التزاماتها بشكل عام. ولفت مصدر ديبلوماسي غربي إلى أنه «حتى الآن ينفذ الإيرانيون الاتفاق»، وذلك تزامناً مع زيارة سيقوم بها مدير الوكالة يوكيا أمانو إلى طهران اليوم، حيث سيلتقي رئيس الجمهورية حسن روحاني، لبحث مسألة التفتيش العالقة في التفاوض.
وفي ما وصفته وكالة الصحافة الفرنسية على أنه «دليل على تقدم مسار المفاوضات بين طهران ومجموعة 5+1 في فيينا»، أعلن المصرف المركزي الإيراني، أمس، عن أن طهران استردت جزءاً من احتياطاتها من الذهب التي كانت مجمدة تحت وطأة العقوبات الدولية. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن حاكم المصرف المركزي الإيراني ولي الله سيف قوله إن الاتفاق يتيح استرداد 13 طناً من الذهب التي احتجزت في جنوب أفريقيا قبل عامين. وأكد الحاكم أن المصرف الإيراني استلم، منذ بداية الاسبوع، ثلاث شحنات كانت آخرها (أربعة أطنان) مساء أمس الأول. أي خلال 48 ساعة.
ويفتح إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، عن زيارة أمانو إلى طهران باب التساؤلات حول محاولات حلحلة النقاط العالقة في ربع الساعة الأخير من المفاوضات، خصوصاً أن مسألة تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية والتي ترتبط مباشرة بعمل الوكالة تمثل النقطة الأكثر جدلاً في الجانب الإجرائي من الاتفاق، وهي لاقت على طول الأشهر العشرين من المفاوضات الماراتونية، رفضاً قاطعاً من الجانب الإيراني.
ويبدو أن إعلان الوكالة، ، عن زيارة أمانو، يتمحور حول مسألة التفتيش التي لا تزال عالقة، حيث تزامن مع إشارة من قبل ديبلوماسي غربي تحدث لوكالة «رويترز» إلى أن الزيارة ستتناول بحث الأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامج إيران النووي. كما لفت بيان الوكالة إلى أن الزيارة «تهدف الى تسريع حل مسائل لا تزال عالقة تتعلق بالبرنامج النووي الايراني»، وأن «المحادثات ستتطرق إلى.. احتمال وجود بعد عسكري» للبرنامج.
وفي فيينا عكس كلٌ من كيري وظريف أجواءً متفائلة حول سير المحادثات. وقال كيري للصحافيين «لدينا بعض القضايا بالغة الصعوبة لكننا نعتقد أننا نحقق تقدماً ولذلك سنستمر في العمل»، كما أكد ظريف بدوره على أن المحادثات تحقق تقدماً وأنها ستستمر في تحقيق ذلك. وعبَّر كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي عن تفاؤله أيضاً بشأن سير المحادثات وقال «لا تزال هناك بعض القضايا التي لم نتمكن من حلها لكن مناخ المحادثات إيجابي».
وبحسب وكالة «رويترز» فإن ديبلوماسيين غربيين عبَّروا عن اعتقادهم بأن طرفي التفاوض يقتربون من حل بشأن زيارات المفتشين الدوليين، بينما يشدد مسؤولون إيرانيون على أن زيارة المواقع العسكرية «غير واردة» لأن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد علي خامنئي يرفض ذلك تماماً.

 

 

والمفاوضات لا تزال تتعثر حول نقاط اساسية. واعلنت الوكالة الذرية ان زيارة امانو الى طهران «تهدف الى تسريع حل مسائل لا تزال عالقة تتعلق بالبرنامج النووي الايراني».وفي بيان لأمانو قال ان «المحادثات ستتطرق الى التعاون بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والجمهورية الاسلامية الايرانية وطريقة تسريع تسوية كل المسائل العالقة لا سيما احتمال وجود بعد عسكري» للبرنامج النووي الايراني في السابق.
وستلعب الوكالة الذرية دوراً رئيسياً في حال التوصل الى اتفاق يضع البرنامج النووي الايراني تحت رقابة دولية مقابل رفع العقوبات عن ايران. والوكالة الدولية للطاقة الذرية تقوم بعمليات تفتيش في المواقع النووية الايرانية لكن المجموعة الدولية تريد تعزيزها وتوسيع نطاقها. ورغم نفي طهران، تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ان طهران قامت بابحاث حتى العام 2003 من اجل امتلاك القنبلة الذرية وتسعى للقاء العلماء الضالعين في هذه الاعمال والاطلاع ايضاً على وثائق وزيارة مواقع متعلقة بهذه الابحاث. وهذه المطالب لاقت رفضا من المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي الذي له الكلمة الفصل في الملف النووي.

وخرج امس وزير الخارجية الامريكي، جون كيري، على عكازيه ووصل ببطء امام الصحفيين وتحدث حول علاقات بلاده مع كوبا، فيما انتظر الجميع حتى انتهى، ووجهت الأسئلة عالية الصوت صوبه حول المحادثات النووية وتقدمها، فوقف كيري برهة ثم رفع العكازتين قائلا: “لا بد لي أن استغني عنهما للحديث عن ذلك” -ممازحا الصحافيين- ثم وقف بوقاره المعهود وأكد “أن المحادثات تحقق تقدمًا جيدًا، بيد أنها لا تزال تحتاج إلى الكثير من الجهد” وفيما يستعد للعودة أدراجه صرخت صحافية من إحدى القنوات الأمريكية “الإيرانيون لن يلتزموا بالمهلة النهائية” وعلى الفور أجابها كيري مبتسما “نحن سنلتزم بمهلتنا الحساسة”.

 

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *