من هو منفذ هجوم تونس ومن هم ضحاياه؟

sosa

الارهابي سيف الدين رزقي بعد ان قتلته قوات الامن التونسية

بعد الهجوم الارهابي الذي قام به الشاب التونسي سيف الدين رزقى وراح ضحيته اكثر من اربعين قتيلا اغلبهم من البريطانيين كثفت السلطات التونسية تدابير الأمن والحماية أمام فندق “إمبريال مرحبا”. ومن المتوقع أن يرتفع عدد البريطانيين الذين قتلوا في الهجوم على المنتجع السياحي في تونس إلى 30 على الأقل، حسب معلومات موقع الـ “بي بي سي”.وتقول الشرطة البريطانية إنها تجري تحقيقا في الهجوم وصفته بالأكبر من نوعه منذ عشر سنوات.

وبدأ مئات السائحين الاجانب في رحلة عودة مبكرة وقطع اجازتهم في تونس خوفا من اعمال ارهابية اخرى وخاصة البريطانيين الذين قرر معظمهم العودة فورا إلى بلادهم بعد هجمات تونس خاصة بعد التحذير الذي نشرته الخارجية البريطانية على موقعها الإلكتروني داعية مواطنيها إلى توخي الحذر من احتمال وقوع هجمات جديدة تستهدفهم.

سيف الدين رزقي، منفذ العملية الإرهابية التي قتل فيها 38 شخصا على الأقل الجمعة في سوسة (تونس)، كان طالبا جامعيا شابا دون أي علامة مميزة تدل على انتمائه المتطرف. ولد رزقي في مدينة قعفور بولاية سليانة (شمال غرب تونس) في 1992. وانتقل في سن 19 إلى القيروان حيث حصل على شهادة الماستر في الهندسة الكهربائية. الذين عرفوه يتحدثون عن إنسان “عادي”…

كان سيف الدين بارع في في رقص “البريك دانس” إلى مرتكب أسوأ هجوم دموي ضد سياح أجانب في تاريخ تونس. وكان طالب ماجستير في “المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا” بجامعة القيروان (وسط). ورفض والده المصدوم الحديث إلى وسائل إعلام توافدت على منزله المتواضع في قعفور. وقال الأب للصحافيين “أرجوكم لا تكلموني”.

ولد سيف الدين رزقي في عائلة فقيرة، وهو أكبر إخوته (فتاة، وطفل معوق). واعتاد العودة إلى قعفور “مرة كل أسبوع أو كل أسبوعين وخلال العطل” الدراسية بحسب عمه علي (72 عاما) الذي قال إن سيف الدين اعتاد العمل، كلما عاد اإلى قعفور، نادلا في مقهى ليوفر نفقات دراسته.

كان سيف الدين “ناجحا في دراسته، يمارس الرياضة ويرقص البريك (دانس)” وفق قريبه نزار الذي أكد إنه لم يلاحظ عليه أي علامات تشدد في الفترة الأخيرة. وقال نزار إن سيف الدين عمل الخميس نادلا في مقهى بقعفور وعند عودته إلى المنزل “صلى ثم خرج لإمضاء وقت في المقهى مع “لولاد” في إشارة إلى أبناء الحي. وأكد “لم نلاحظ عليه أي شيء غريب، قعفور كاملة تفاجأت بما حصل”.

سيف الدين الرزقي حصل في 2013 على جواز سفر إلا أن جوازه لا يحمل أي اختام مغادرة للبلاد. و”في المدة الأخيرة لاحظ عليه زملاؤه (في جامعة القيروان) نوعا من التزمت وميلا إلى العزلة” حسبما أعلن مساء السبت محمد علي العروي الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية. وقال العروي لتلفزيون “الحوار التونسي” الخاص “كان ينغمس كثيرا في الإنترنت ويمضي وقتا كبيرا في الإبحار على الإنترنت ويرفض إطلاع زملائه على المواقع التي يبحر فيها. كان يحاول أن ينفرد بنفسه عندما يبحر على الغنترنت”.
وحسب موقع “سكاي نيوز” تقول أماندا إنها تشعر بأنها محظوظة للغاية لأنها نجت مع ابنتها من الهجوم لأنهما غادرتا مكانهما قبل لحظات قليلة من بدء إطلاق الرصاص لكنها مازالت تحت تأثير الصدمة والهلع والشعور الذي لا يفارقها هو أنها ربما لم تكن لتعود لمنزلها أبدا.

أما ريبيكا سميث وهي إحدى المصابات جراء الانفجار الذي أحدثه الرزقي قبل شروعه في إطلاق النار على السائحين فقالت إنها سمعت دوي الانفجار عندما كانت داخل الفندق قريبا من الشاطئ فسارعت بالاختباء في أحد دورات المياه رغم اصابتها في وجهها إصابة بليغة. وقالت سميث في لقاء مع “سكاي نيوز عربية” إنها ظلت داخل دورة المياه تسمع دوي إطلاق النار وصرخات الهلع التي كانت تصدر عن السائحين الآخرين على الشاطئ بينما كانت تخشى في كل لحظة أن يقتحم المسلح عليها المكان مواصلا إطلاق النار لكن لم يكن بيدها شيء آخر لتفعله.
أما روس طومسون الذي أصيب برصاصتين في يده وساقه فيقول إن وابلا من الرصاص انهمر على السائحين خلال لحظات فكان عليهم العدو للنجاة بحياتهم. وأضاف طومسون إنه هرع مع عدد آخر من السائحين لأحد ممرات الفندق الضيقة بحثا عن ملجأ يحميهم من الرصاص المنهمر حتى انتهاء الهجوم.

اما السيدة كريستينا التى كانت تسكن بفندق سوسة قالت: “إنني محظوظة لأنني لازلت على قيد الحياة وإنها فجعت هي وعدد من السياح عندما شاهدوا إرهابياً حاملاً في يده رشاشاً آلياً في باحة الاستقبال بنزل “إمبريال مرحبا” وفتح النار على الموجودين، مشيرة إلى أن الإرهابي ألقى عدداً من القنابل في ممرات الفندق لقتل المحاصرين في الداخل. وتابعت كريستين إنها شعرت بالرصاصة بينما تخترق ساقها، فسقطت على الأرض وكان الألم لا يطاق، موضحة أن لولا حقيبة الشاطئ التي كانت تحملها، لكانت الرصاصة اخترقت معدتها وهتكت أعضاءها الحيوية، وربما فارقت الحياة، بحسب صحيفة دايلي ميل البريطانية.

وكان من ضمن المحاصرين الناجين زوج كريستين الجندي السابق في السلاح الجوي البريطاني كالاهان البالغ من العمر 63 عاماً والذي لم يكن موجوداً معها في تلك اللحظة، حيث اتجه إلى غرفة مع 6 أشخاص آخرين يتوارون أسفل الطاولات والمقاعد للاحتماء بها. ويقول هالان “بحثت عن كريستين لم أجدها، ثم سمعت صوتها بينما تبكي وتصرخ وتطلب المساعدة، لأنها أصيبت برصاصة”، ويضيف بينما تملأ الدموع عينيه “في تلك اللحظة لم أعرف عما إذا كانت ستضيع مني وتموت “، فهو عاجز عن الخروج من الغرفة لا يستطيع فتح بابها وإلا سيموت هو ومن معه.

فيديو يبين لحظات الهجوم الارهابي على فندق سوسة بتونس

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *