قراءة في احوال جائحة كورونا على ارض النيل

يورو عرب برس

فجأة بدأنا نلاحظ توحش فيروس كورونا في مصر وتصاعد نسبة الاصابات حتى وصلت امس الى 418 حالة اصابة جديدة في يوم واحد وقبلها بيوم كانت حالات الاصابات 431 اصابة ولكن ارقام الوفيات مطمئنة حيث انها كانت اول امس 18 حالة وفاة وبالامس 21 حالة وفاة.

مصر حسب الارقام الرسمية لاحصائيات كورونا تحتل المركز 60 في دول العالم من حيث عدد الاصابات واجمالي الاصابات حتى اليوم 118.432 تعافي معظمهم 103ز501 ونحن نتحدث حاليا عن حوالي 8 الاف حالة نشطة في حاجة الى علاج.

يعتقد البعض ان هذه الارقام غير حقيقية ويمكن ان تكون اضعافها ثلاث مرات، لان نسبة الاختبارات قليلة وكذلك هناك حالات وفيات كثيرة تحدث خارج المستشفيات دون ان يذكر السبب الحقيقي، وابسط طريقة انك لو قمت بحساب عدد الذين تسمع عنهم سواء اصيبوا او توفوا في السوشيال ميديا ستجد أن  عددهم اكثر بكثير مما يتم اعلانه .

ولكن لو افترضنا ان الاعداد الحقيقية هي ثلاثة اضعاف الارقام المعلنة الا ان مصر تعتبر من الدول المستقرة ولم تضرب بقوة من جائحة كورونا مثل امريكا اللاتينية والهند واوروبا، وتقريبا كل الاحتياجات الغذائية متوفرة وباسعار معقولة.

ولكن اكبر ضربة للاقتصاد المصري كانت لقطاع السياحة خاصة وان السياحة تعتبر من اهم مصادر الدخل لدولة مصر وهناك محافظات كاملة تعيش على السياحة منها محافظات ساحلية واخرى في الصعيد مثل الاقصر واسوان.

وفي شهر نوفمبر حدث احداث كثيرة تؤكد ان فيروس كورونا ينتشر بشكل اكبر وسط الشعب المصري ومنها موجة الاصابات التى حدثت لعدد كبير من الفنانين خلال مهرجان الجونة السينمائي وكذلك اصابة لاعبي المنتخب المصري لكرة القدم خاصة محمد صلاح واقاربه وسكان قريته وحالات اصابات تسببت في وفيات بعض الاطباء والصيادلة وقطاع التعليم حيث توفى عدد كبير من المدراء والمدرسين والاداريين.

وفي هذا الاسبوع لمسنا ارتفاع الاصابات الى اكثر من 400 اصابة في اليوم وحالة وفيات 5 كهنة في يوم واحد تؤكد اننا امام حقائق لايظهر منها الا قمة الجبل وهو مايحتاج مزيد من اختبارات الفيروس لاكتشاف الحالات وعلاجها قبل ان تنتشر.لكن الحالة الاقتصادية في مصر مازالت بخير رغم ان معظم دول العالم تئن تحت وطأة فيروس كورونا مع بداية الشتاء.

بالنسبة للقاحات اكدت وزيرة الصحة ان هناك 3 الاف مصري تم حقنهم بلقاحات في التجارب السريرية، ولكن من غير معروف بالتحديت اي نوع من اللقاحات سوف تستخدمها مصر في المستقبل، هل هي اللقاحات التقليدية التى صنعتها الصين وروسيا ام اللقاحات الجديدة التى صنعتها بريطانيا والمانيا وامريكا؟ وهل فعلا اللقاح المصري حقيقي ام مجرد فنكوش؟

التحدي الحقيقي لمصر هو خلال فصل الشتاء حيث ان اجراءات الوقاية والعزل القوية هي التى ستحمي الشعب المصري من تدهور الاحوال وزيادة الاصابات والوفيات وخاصة اننا نلاحظ ان الفيروس يزداد توحشاً في الوقت الحالي.  ولو استمر وضع التعليم والاسواق الشعبية والمواصلات بهذا الزحام فمصر تعتبر مرشحة لارتفاع كبير في عدد الاصابات.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *