الإستخبارات الألمانية تكشف خطر جماعة الإخوان المسلمين على أراضيها

Sharing is caring!

يطرح تنظيم  الإخوان المسلمين  نفسه كمنظمة منفتحة تدعو إلى التسامح، وتبدي استعدادها للحوار، لكنها تتستر على أهدافها الحقيقية في ألمانيا والغرب، وحذرت الاستخبارات الألمانية  من تنامي نفوذ تنظيم الإخوان المسلمين ورصدت الأجهزة الأمنية الألمانية اتساع نشاط الإخوان في العديد من الولايات الألمانية.

كشف تقرير لموقع فوكوس صدر يوم 12.12.2018  بأن للإخوان المسلمين تأثيرا ملحوظا على الجالية المسلمة بألمانيا. وحسب جهاز الاستخبارات الداخلية فإن “الجمعية الإسلامية”، واجهتهم في ألمانيا، تشكل خطرا على الديمقراطية .يفيد التقرير بان سلطات الأمن الألمانية تعتبر حركة الإخوان المسلمين أخطر من تنظيم “داعش” والقاعدة على الحياة الديمقراطية في ألمانيا.

وكشف  تقرير  لهيئة حماية الدستور في ولاية “بافاريا” فى يناير 2018 أن أهداف جماعة الإخوان لا تختلف في ألمانيا عن الأهداف التي رسمها حسن البنا في عشرينات القرن العشرين، وهي أسلمة المجتمعات وتأسيس نظام إسلامي يعتمد الشريعة في قوانينه بقيادة تنظيم الإخوان المسلمين. وقدر التقرير أعضاء وأنصار جماعة الإخوان في ألمانيا بنحو (1000) شخص، ويمتلك التنظيم شبكة من المنظمات التابعة له في معظم المدن الألمانية الكبيرة، إضافة إلى جمعيات أخرى تعمل واجهة لـ”الإخوان”،وينشط الإخوان المسلمون في الشبكات الاجتماعية في المدن، وعلى الإنترنت، بهدف توسيع نفوذ التنظيم.

التجمع الإسلامي في ألمانيا : أسسه “سعيد رمضان” 1958 وترأسها  “سمير الفالح” خلفا  “لإبرهيم الزيات” يقع مقره في المركز الإسلامي في ميونخ، والتجمع عضو فى المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، وكذلك اتحاد المنظمات الإسلامية في أوربا. يرتيط بشبكة مع العديد من المراكز الإسلامية وأهمها في “برلين، نورينبرج، ماربورج، فرانكفورت، شتوتجرت، كولن ومونستر” كما يدير التجمع العديد من المساجد والمدارس وينظم سنويا لقاء سنويا للمسلمين الألمان،وينشر التجمع مجلة “الإسلام” بصفة دورية، وتجدر الإشارة أن التجمع يقع تحت مراقبة هيئة حماية الدستور .

منظمة “رؤيا”: تضم أكبر عدد  من قيادات الإخوان المسلمين وأعضائها وصبل  عددهم إلى (40) ألف عضو، وتعتبر أكبر منظمة إخوانية متواجدة في ألمانيا.وأفاد  الباحث في التطرف، ” ريكاردو بارتزكي”  فى ديسمبر 2017 أن “هناك فساد كبير في ملف تمويل الجماعات الإسلامية المتطرفة، يجب وقف كل المتورطين في دعم الجماعات الإسلامية والإخوان وحجز حساباتهم البنكية”

منظمة المرأة المسلمة في ألمانيا:  منظمة نسائية تترأسها القيادية الإخوانية “رشيدة النقزي”، تونسية الأصل، وهي رئيسة قسم المرأة باتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، واحد أهم القيادات النسائية قى جماعة الإخوان المسلمين ،وتقيم  في مدينة ” Bonn”  الألمانية .

المجلس الإسلامي فى برلين: يضم “خضر عبد المعطى” أهم قيادات تنظيم ” الإخوان المسلمين الدوليين” ، ويعد المنسق العام للمجلس الأوروبي للأئمة والوعاظ في أوروبا، ولعب دورًا في الدفاع عن الإخوان، بعد الإطاحة بحكم الجماعة في مصر.

المركز الإسلامي في ميونيخ: وهو التنظيم المركزي لجماعة الإخوان في ألمانيا،واعتبر خبراء في الإسلام السياسي فى عام 2017 أن الجماعة دأبت خلال تجاربها في أوروبا منذ الستينات والسبعينات من القرن الماضي على ملء الفراغ الذي تتركه جماعات أخرى، والتركيز على الخدمات الاجتماعية والدعوية لاستقطاب المسلمين، مع إقناع السلطات بأن نشاطها لا يتناقض مع ثقافة البلاد وقوانينها.

الجمعية الإسلامية المتواجدة في ألمانيا: يعد اهم  كوادره الشيخ “أحمد خليفة”، وهم من أبرز القيادات الإخوانية المتواجدة في ألمانيا، ويعمل في مجال الدعوة، ترتبط بالمركز الإسلامي للإخوان في مدينة ،”Munich” .

المجلس الأعلى للشباب المسلم: تنظيم شبابى وهو تابع للمركز الإسلامي في ميونيخ، وجماعة الإخوان مسيطرة عليه بالكامل،

المركز الثقافي للحوار: أنشئ عام 2004 ، ويقع بحي “فيدينج” ببرلين، يسيطر عليه تنظيم  الإخوان، أهم كوادره الإخوانية فريد حيدر، ومحمد طه صبري، وخالد صديق، وأحد أهم مهامه جذب  واستقطاب الشباب الألمانى والمهاجرين ، وذلك عن طريق إنشاء مركز لتعلم اللغة الألمانية للآباء والأمهات المهاجرين، بالإضافة إلي الدروس الدينية وتعليم اللغة العربية إلي جانب بيع الكتب الإسلامية، وألقاء الخطب  محاضرات.

مركز الرسالة: يديره القيادى الإخوانى  “جعفر عبدالسلام” ، مقره ببرلين ،  وهو مركز تعليم اللغة العربية ، ويعمل الإخوان من خلال هذا المركز على توسيع قاعدة التنظيم فى ألمانيا وذلك عن طريق جذب شباب وأطفال الجاليات المسلمة.

ويوقول الكولونيل “تيم كولنز” الخبير الإنجليزى فى مكافحة الإرهاب ” أن الجماعة تحمل فكرًا متشددًا وداعمًا للإرهاب، وهو ما يجعلها ترى الغرب دار حرب كباقى التنظيمات الإرهابية، مستشهدًا فى ذلك بخطب مشايخ الإخوان على المنابر.

الجمعية الثقافية “ملتقى سكسونيا”: تقع فى “درسدن” ، استغلته جماعة الإخوان المسلمون ، لاستقطاب المسلمين الوافدين إلى ألمانيا كذلك اللاجئين ،وتوسيع هياكلها ونشر تصورها عن الإسلام السياسى .

ذكر موقع “سيشسشيه تسايتونج”، أن رئيس “ملتقي سكسونيا” الثقافي في “درسدن”، سعد الجزار، استخدم شعار جماعة الإخوان المسلمين عدة مرات كصورة شخصية له علي موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، ووفقًا للسلطات فإن هناك دلائل راسخة تؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين تقف خلف المنظمة، منوهًا بأن جماعة الإخوان المسلمين ليست محظورة في ألمانيا، ولكنها مصنفة علي أنها متطرفة،

«بيت الثقافات المتعددة»: مقره مدينة “أولم” من أكبر المراكز الإسلامية العاملة في بافاريا، التي تصنفها دائرة حماية الدستور ضمن المنظمات المتشددة التي تعمل واجهة لتنظيم الإخوان المسلمين في مصر، وسبق حظرنشاط “بيت الثقافات المتعددة”عام 2005.

ولاحظ الخبراء فى عام  2017  أن جمعيات مختلفة كانت عضوا تابعا للجمعيات والمراكز الإسلامية في أوروبا المرتبطة بالإخوان بدأت تعلن انفصالها عن الجماعة وتنظيمها الدولي، لافتين إلى أن الهدف من ذلك هو التحسب لحظر الجماعة في الولايات المتحدة مثلما أعلن عن ذلك مستشارون للرئيس دونالد ترامب. وكشف تقرير لمنظمة “كلاريون بروجيكت” فى ديسمبر 2017، أنه مع وجود نحو (2700) عملية فى جميع أنحاء ألمانيا (40) ألف عضو في منظمة واحدة من ضمن منظمات الإخوان في ألمانيا؛ فإن الوزن الثقيل لعالم الإسلام السياسي يثير اهتماما متزايدا لدى الحكومة الألمانية.

ويقول  “جورديان مايربلاث” ، إلى أن مستوى المخاوف بشأن أنشطة الإخوان المسلمين في ألمانيا يثير القلق، مشيرا إلى أنّ منطقة “ساكسونيا” في ألمانيا هى هدف خاص للإخوان وبشكل مكثف، وهناك مناطق أخرى منها “درسدن وبرن وميزن وليبزيج وجورليتز وبوتسن”. وأضاف “ماير” أنّ جماعة الإخوان فى تذهب إلى شراء العقارات لبناء المساجد والمراكز المجتمعية بمعدل سريع، ،ومنذ دخول جماعة الإخوان فى ألمانيا في التسعينيات توسعت لتشمل (30) جمعية نشطة، (511) مسجدًا، (1091) مكانًا للاجتماع،(2137) جمعية.

تمارس الجمعيات التابعة لدى  تنظيم الإخوان المسلمين التمويه للتغطية على هويتها الحقيقية والجهات التي تشتغل لحسابها، ولكن السلطات الألمانية تبدو جادة في خوضها الحرب على التطرف ، على الأقل في جانب تتبع الجمعيات المشبوهة، خاصة ما تعلق بالجمعيات والمنظمات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وبذلت السلطات الألمانية  جهودا كبيرة في تطوير رصد بوادر التطرف الإسلاموي لجماعة الأخوان المسلمين، لكن المشكلة تكمن بخبرات وتجاارب هذا التنظيم بالعمل السري والعمل تحت الارض، خاصة اذا اختلفت هذه الجماعة مع اجهزة الإستخبارات.

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bkR

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخباراتإعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *