أولوية حزب الله: “الاطاحة بالحاكم”

Sharing is caring!


لم يعد خافيًا على أحدٍ، أنّ ساحات الاعتصام الرئيسيّة مَمسوكة من قبل مجموعةٍ من الاطرافِ والاحزابِ، يتداخل فيها المجتمع المدني مع قوى سياسيّة من نسيجِ الطبقة الحاكمة، ولكن في مكانٍ قريبٍ من رياض الصلح ثمّة مجموعة تريد رأس حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

في خطابه الاخير، “صنّفَ” الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله الاطراف المشاركة في الحراك، ومن ضمنها مجموعة قال انها نظيفة الكف ومطالبها محقة وعادلة ولكنها لا تؤثر بشكلٍ كبيرٍ على الحراك الشعبي، لأن نسبتها ضعيفة.. عن تلك المرابضة أمام مصرف لبنان كما يتحدَّث السيد نصرالله.

على مدى أيّام الحراك، كان حاكم مصرف لبنان بالنسبة الى هؤلاء الشريك الفعلي لكلّ السياسات المالية التي اوصلت لبنان الى هذه الحال، وأمام عدساتِ الكاميرا كان عددٌ من المحلّلين الاقتصاديين والناشطين المعروفين من خلال كتاباتهم الرافضة لسياسة سلامة، يصوِّبون عليه ويؤكِّدون أنّه “أصل البلاء”، وعلى مواقع التواصل تشنّ الحسابات القريبة من الحزب الهجوم وتكيل الاتهامات بحق سلامة، وكأنّ هناك امر عمليات بالاطاحة بالرجل والفرصة الآن مؤاتية للحزب للوصول الى هدفه.

برأي قيادة الحزب، فإنّ سلامة هو “المقصلة” الاميركية التي تريد محاصرته وانهاءه، وما يحصل اليوم من عملياتِ تضييقٍ على رأسمال المقربين من حزب الله من رجال اعمال ومتمولين، هي بأمر عمليات من سلامة الذي لعبت تقاريره بحق عددٍ من المصارف بوضعها على لائحة العقوبات الاميركية، واستمرار سلامة كمنظومة مالية في مصرف لبنان سيستنزف الحزب وسيضع المزيد من اسماء رجال الاعمال المقربين منه والمصارف التي يتعامل معها في دائرة الاستهداف الاميركي.

وعليه، فإنّ الاطاحة برياض سلامة سيكون من ملامح الثورة المرتقبة ومن ضمن الاتفاق على التسوية التي يمكن أن تخرج البلاد من المأزق.

لا يمكن التخفيف من وطأة التصريحات اليومية لحاكم مصرف لبنان وما تتضمنه من تحذيرات مبطنة للوضع الداخلي، وإن كانت التفسيرات متضاربة حيالها، ولكن ما يعتبره البعض تهويلًا من الحاكم، هو برأي حزب الله بمثابة اخبار أمام النيابة العامة بحق “رياض سلامة” بتهمة المسّ بالأمن القومي اللبناني من البوابة المصرفية.. فهل رفع الحزب البطاقة الحمراء بوجه سلامة؟.


“ليبانون ديبايت” – علاء الخوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *