بعد ضربات الجيش وأفريكوم.. داعش ليبيا يتحول من تنظيم إلى ذئاب منفردة

Sharing is caring!

بات تنظيم داعش الإرهابي على شفا الانهيار الكامل في ليبيا؛ بفضل الضربات المتتالية التي تعرض لها على يد الجيش الوطني، بقيادة المشير خليف حفتر، في إطار العملية العسكرية الشاملة، طوفان الكرامة.

وبات التنظيم لا يمتلك إلا أعدادًا قليلة من عناصره؛ حيث أعلن المتحدث باسم القيادة الأمريكية المركزية في أفريقيا «أفريكوم»، السبت 26 أكتوبر 2019، العقيد كريس كارنس: «إن الضربات الجوية قضت على 25% من الإرهابيين لتنظيم داعش في ليبيا».

وأضاف المتحدث في بيان: «إن العناصر الإرهابية تتجمع في معسكرات بالجنوب الليبي؛ بهدف تجنيد عناصر، مشيرًا إلى أن قوات أفريكوم ستستمر في مراقبة الوضع؛ حتى لا تصبح ليبيا محطة رئيسية للإرهابيين مجددًا».

يذكر أن القيادة الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم»، قد شنت سلسلة غارات في سبتمبر 2019، على تمركزات تنظيم داعش في الجنوب الليبي، نتج عنها مقتل 46 قياديًّا إرهابيًّا، من بينهم حمزة التباوي المطلوب دوليًّا، أحد عناصر قوة حماية الجنوب التابعة لميليشيات الوفاق.

وكشفت صحيفة ستارز أند سترايس الأمريكية: «إن سلسلة من الضربات الجوية الأخيرة، التي نفذتها القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) في ليبيا ضد أهداف تنظيم داعش الإرهابي، أسفرت عن تأثير مدمّر في صفوف التنظيم».وأكد ت الصحيفة، أن ضربات «أفريكوم»، أدّت إلى القضاء على ما يقرب من ثلث القوة القتالية لتنظيم داعش في ليبيا، واصفًا أن قوة داعش «ضعيفة» بالفعل.

وكانت تقارير إعلامية دولية،  قد توقعت انتقال حرب الإرهابيين بعد الضربات التي تلقاها داعش في سوريا والعراق إلى دول الساحل الأفريقي، محذرةً من «بيئة خصبة» في ليبيا؛ لإقامة دولة التنظيم المزعومة، لكن الجيش الليبي أفسد مخططاتها.

وفى وقت سابق، أعلن  الجيش الوطني الليبي، أن عناصر تنظيم داعش الإرهابي وعصابات المعارضة التشادية، يسيطرون على مدينة مرزق بدعم من حكومة الوفاق.

وكان المركز الإعلامي، التابع لغرفة عمليات الكرامة للجيش الليبي، أكد أن وتيرة العمليات مستمرة وفق الخطط والمراحل التي وضعها القائد العام؛ لتحرير طرابلس، ونشر الأمان في جميع الأراضي الليبية، مؤكدًا، أن القوات الجوية نفذت غارات مكثفة على تمركزات الميليشيات في مشروع الهضبة، وطريق المطار.

ونجح الجيش الليبي في تحرير الجنوب من الميليشيات الإرهابية والعصابات التشادية، بعدما أطلق في يناير الماضي عملية «فرض القانون»، ونشر قواته بمعظم مدنه، إلا أن التنظيمات الإرهابية تسللت إلى بعض المناطق الجنوبية مرة أخرى.

وفي تصريح خاص لـ«للمرجع»، قال الكاتب والباحث المتخصص في الشأن الليبى، عبد الستار حتيتة: إن تنظيم داعش الإرهابي، تحول إلى مجموعات صغيرة، داخل ليبيا بشكل الذئاب المنفردة، منوها ًإلى وجودها فى منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ولا تخضع إلى توجيه .

وأضاف عبد الستار، انتشرت ظاهرة الذئاب المنفردة بشكل كبير لتنظيم داعش في ليبيا، لافتًا إلى أنها تعمل بدون قائد وتوجيهات مباشرة .

وتوقع حتيتة، أن تنظيم داعش الإرهابى بعد الضربات الأمريكية الأخيرة داخل البلاد، أنه يعمل على عمليات انتقامية في شمال أفريقيا وليبيا .

المرجع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *