فرنسا: الحجاب ضد العلمانية ويجب منعه

Sharing is caring!

اكد موقع “مونت كارلو” أن مسألة الحجاب تثير انقساما في صفوف الحكومة الفرنسية والاغلبية البرلمانية في فرنسا ان الموضوع تصدر اهتمامات العديد من الصحف الفرنسية: “لوفيغارو” عنونت في الاولى: ارتداء الحجاب الإسلامي يقسم الحكومة والاغلبية …مشيرة الى وجود اتجاهيْن مختلفيْن في صفوف الماكرونية في مسائل العَلمانية فوزير التربية جان ميشيل بلانكير أطلق جدلا عندما قال ان ارتداء امرأة للحجاب عندما ترافق تلامذة الى أنشطة تعليمية خارج المدرسة امر “غير مرغوب”، وهو امر يتنافى مع القانون الفرنسي في هذا المجال اذ لا يمنع ارتداء الحجاب في الفضاء العام.

وفي هذا السياق كتبت صحيفة “ليبراسيون” ان رئيس الوزراء ادوارد فيليب وضع النقاط على الحروف، مشيرا الى ان قانون 2004 واضح في هذا المجال ولا داعي لتعديله في الوقت الحالي. أما صحيفة “لوبارزيان” رات من جانبها ان مسالة الحجاب تثير جدلا لا نهاية له. فيما نشرت صحيفة “لومند” نداء وقعه تسعون شخصية فرنسية طالبت الرئيس الفرنسي بوقف ما وصفته بالحقد ضد مسلمي فرنسا.

اما وكالة الاناضول أكدت ان وزير التعليم الفرنسي، جان ميشيل بلانكير قال إن الحجاب يتعارض مع قيم بلاده، داعياً إلى تحفيز الإدارات المحلية على حظره.وأضاف بلانكير في إحدى البرامج بقناة محلية، أن الحجاب غير مرغوب في المجتمع الفرنسي.

وفي ما يخص القانون المتعلق بارتداء الحجاب من قبل الأمهات أثناء مرافقتهن لأبنائهن في الرحلات المدرسية، قال الوزيرالفرنسي، إن “القانون لا يحظر على الأمهات ارتداء الحجاب، لكن يمكننا تحفيز الإدارات المحلية من أجل حظر الحجاب”.  وقال أن “الحجاب يتعارض مع القيم الفرنسية.”

وفي اجتماع لمجلس محلي لأحد المدن الفرنسية الصغيرة، حضره مجموعة من تلاميذ المدارس في رحلة تربوية، وترافقهم أم متطوعة لهذه المهمة. ولكن السيدة المتطوعة محجبة، وأحد أعضاء المجلس ممن ينتمون إلى حزب “التجمع الوطني” اليميني ، يطالب الأم المرافقة، باسم مبادئ الدولة العلمانية، بخلع الحجاب أو مغادرة القاعة، وهو الأمر الذي رفضته رئيسة المجلس المحلي لأن القانون لا ينص على ذلك.

واستنكر عدد كبير من الفرنسيين معاملة للسيدة المحجبة بهذه الطريقة أمام ابنها، ولكنه أثار جدلا آخر أكثر قوة حول الحجاب وارتدائه في بعض الأماكن، خصوصا وأن استفتاء أجري قبل الحادث كشف أن ٦٦٪ من الفرنسيين يرفضون أن تكون السيدات اللواتي يصاحبن التلاميذ في رحلات من هذا النوع محجبات.

جدل، ربما كان أكثر قوة مما حدث قبل ٣٠ عاما مع بداية أزمة الحجاب في فرنسا، عندما حاولت ثلاث تلميذات في إحدى المدارس الإعدادية في خريف عام ١٩٨٩ الدخول إلى المدرسة بحجابهن، وانتهى الأمر بعد عقد ونصف بصدور قانون يمنع أي إشارة دينية في الملبس والمظهر في المدارس وعلى موظفي مؤسسات الدولة الذين يتعاملون مع الجمهور، ويسمح به في الجامعات وللسيدات اللواتي يترددن على هيئات الدولة لإنهاء معاملات معينة، كجمهور. واليوم، الجدل الثائر أكثر عنفا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *