الجذور التاريخية لقص شعر البنات في مترو القاهرة

Sharing is caring!

بقلم: أيمن غالي

تابعنا حادثين لقص شعر بنات في مترو القاهرة من قِبَل منقبات … والموضوع حا ياخد شكل الوباء خلال الأيام إللي جاية لو الدولة ما أخدتش منه موقف حاسم وحازم في منع التعدي علي حريات الآخرين إللي بدأ يتفشي في الشارع المصزي بصورة فجة وبصور مختلفة بداية بحقبة التمانينات.

وعلشان نفهم إللي حصل ضروري نقرا شوية تاريخ … نراجع مع بعض “باب خروج النساء إلى البراز” في صحيح البخاري، وتفاسير آية الحجاب في سورة الأحزاب ونشوف أسباب نزول آية الحجاب وإحنا نفهم بداية خيوط الموضوع.

الحكاية ببساطة؛ إن عادة ستات شبه جزيرة العرب ولظروفهم؛ كانوا بيمشوا مكشوفات الصدور؛ عمر بن الخطاب ومعاه مجموعة؛ ما عجبهمش الوضع لفئة معينة من نساء قريش وبالأخص الحرائر منهم (يعني البنات والستات إللي لا هُمّا من العبيد ولا من ملكات اليمين)  مجموعة بن الخطاب ولإجبار الفئة إياها علي تغطية صدورهم؛ بدأوا في خطة ممنهجة في التحرش بيهم وقت خروجهم لقضاء الحاجة (عمل التواليت في الخلاء كما كانت عادتهم)، وعدم التعرض لأي حرة مغطية صدرها.

ونزلت آية الحجاب السلفيين علشان شُطّار في التاريخ وحافظين صحيح البخاري؛ تبنوا خطة عمر بن الخطاب وإعتمدوها كخطة وحيدة وفريدة لفرض أفكارهم علي الشارع المصري بالتحرش بالبنات والستات .. وشوفنا حوادث إلقاء ماية النار (حمض الكبريتيك المركز) علي ملابس غير المحجبات في بداية تسعينيات القرن الماضي وقبلها التحرش بطالبات كليات جامعة أسيوط بداية من التمانينات لمنع إختلاطهم وتعاملهم مع الجنس الآخر ولا حتي مع أخوها أو أبوها.

وكبر الموضوع وتبنته الدولة نفسها في مظاهرات الشباب ضد نظام مبارك في 2005 وتبني الأمن التحرش بالبنات المشاركات في التظاهرات لمنعهم من التظاهر، ونجحوا نجاح باهر … ومع كل مرحلة نجاح في فرض أفكار رجعية ومتخلفة عن طريق التحرش الجنسي ببنات وستات مصر؛ تابعنا نداء مشايخ القنوات المتطرفة ودعواتهم للتحرش بغير المحجبات الخارجات للتنزه في الأعياد لإجبارهم علي الحجاب.

وشوفنا قمة قذارة وسفالة الإخوان في تبنيهم للخطة القديمة وإللي أثبتت نجاحاتها منقطعة النظير وعمليات التحرش الجنسي في تظاهرات المصريين ضد الحكم الإخواني … والنهاردة؛ ومع تجديد خطاب وفكر التطرف بدأ التحرش ببنات وستات مصر لإجبارهم علي الحجاب أو تغطية الرأس أو فرض صورة معينة علي مظاهرهم هو قص شعور مُطلقات الشعور والمهندمات منهم.

التحرش الجنسي هو وسيلة ناجحة جداً إستغلها متسخي العقول والفكر من قرون طويلة وإستمروا فيها لعدم وجود رادع ونظم محترمة تقطع يد كل متحرش ولسان كل سافل محرض على ذلك.

أنشروا تاريخ التحرش وأعلامه علشان الناس تفهم والأمن والنظام يختشي علي دمه ويمنعه … والتحرش ببنت وإنتهاك خصوصيتها في الشارع المصري؛ معناه وِحِش بالنسبة للجهاز الأمني والنظام ولكل مصري عنده دم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *