تزوير الطب الشرعي لطمس معالم جريمة قتل إسراء غريب

Sharing is caring!

كشفت صحيفة الحدث الفلسطينية النقاب عن تورط جهات رسمية في جريمة تضليل العدالة في شبهة قتل الشابة الفلسطينية اسراء غريب، إذ كشفت الصحيفة وكيل وزارة العدل أن محمد أبو السندس ضلل النائب العام في قضية إسراء غريب، مع وجود تجاوزت خطيرة في دائرة الطب الشرعي.

وجاء في التحقيق الذي نشرته الصحيفة أن الوكيل أوهم النائب العام بأنَّ عينات من جثة اسراء أرسلت للفحص، ولكن ما أرسل هو عينات السوائل فقط.

كما وكشفت الصحفية أن البدء بفحص الأنسجة الخاصة بـ “إسراء غريب” بدأ بتاريخ 8-9-2019 بعد كشف “الحدث” عن استقالة الأطباء الشرعيين الثلاثة.


وأشارت الصحيفة إلى أن تجاوزات خطيرة جرت في دائرة الطب الشرعي تسببت في إدانة مواطنين وتبرئة آخرين، إضافة إلى تزوير في أوراق رسمية وانتحال شخصيات أطباء شرعيين والتوقيع بدلا عنهم.


كما، لفتت الصحيفة أن المدير الطبي أبرز الغائبين عن قضية إسراء بسبب ازدواجية العمل في جامعة النجاح، إضافة إلى أن المدير الإداري يحمل شهادة التربية الإسلامية ويوقع بدلاً عن الأطباء ودون علمهم، إلى جانب العبث بعينات الفحص من قبل أفراد من الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

ويرى الأطباء المستقيلون، بحسب وثيقة نشرتها الصحيفة، أن “البلبلة” التي رافقت قضية إسراء غريب جاءت نتيجة الأسباب التالية:


أولا: عدم مشاركة جميع أعضاء اللجنة في التشريح وهم الدكتور مؤيد بدر والدكتور مهند شويكي والدكتور مهند جابر، وتم تشريحها فقط من قبل الدكتور أشرف القاضي بتاريخ 22-8-2019، ومن ناحية الصلاحيات كان يجب مشاركة الأطباء الثلاثة، لاسيما انهم جهة اختصاص.


ثانيا: ضلل وكيل وزارة العدل الفلسطينية محمد ابو سندس النائب العام حيث إن الأخير أبلغ النائب العام بأن الفحوصات المخبرية للمتوفاة إسراء غريب أرسلت إلى الأردن ولكنه تبين أن عينات من سوائل الجسم فقط هي التي أرسلت إلى المختبر الجنائي الأردني (( الأمن العام الأردني))، فيما أن عينات من أنسجة الجسم – وهي الأهم في حالة إسراء غريب- لم ترسل إلى الطب الشرعي الأردني.

ثالثا: الاشخاص اللذين تابعوا قضية إسراء غريب غير مؤهلين؛ وذلك لأن أحدهم فني تخدير وهو سلهام عويس والآخر تخصص شريعة إسلامية وهو يسري عليوي وهم يعملون تحت إشراف وكيل الوزارة محمد أبو السندس.


رابعاً: ظهرت العينات بعد استقالة الأطباء الثلاثة مباشرة، وتم تسليمها من قبل المدير الإداري يسري عليوي، تخصص تربية إسلامية، لطبيب الأنسجة معتز النتشة، وتم البدء في إجراء الفحص النسيجي في مختبرات وزارة الصحة الفلسطينية في يوم استقالة الأطباء الشرعيين الثلاثة بتاريخ 8-9-2019، مع الإشارة إلى أن التشريح كان بتاريخ 22-8-2019.

خامسا: يرى الأطباء المستقيلون، أنه كان من المفترض أن يتم التشريح من قبل اللجنة المختصة، وكذلك الإسراع في إرسال عينات السوائل إلى الأردن، وعمل عينات الأنسجة بعد التشريح مباشرة من قبل المختصين في الإدارة العامة للطب الشرعي وذلك لأن القضية أخذت منحى رأي عام.


وكانت غريب من بيت لحم جنوبي الضفة، توفيت بظروف غامضة، وسط اتهامات لأسرتها بقتلها على خلفية “الشرف”، وهو ما تنفيه العائلة.

الوكيل الاخباري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *