جرائم قيدت ضد الجن .. منها جريمة قتل إسراء غريب

Sharing is caring!

أسرة الفتاة الفلسطينية إسراء غريب، ليست الأولى التي تحمل الجن مسؤولية وفاة ابنتها، فتلبس أو مس الجن يعتمده الكثيرون حول العالم كشماعة غيبية لتحميلها الكثير من القضايا وتبرير الجرائم وتحقيق مآرب أخرى في النصب والاحتيال والتربح وحتى التحرش الجنسي، وفي مناطق كثيرة يستخدمها البعض لفرض سطوة وسيطرة على ملأ من الناس.

جرائم القتل المتسلسل في كثير من الدول، كان الناس حين يعجزون عن الوصول للجاني يتداولون روايات يتهمون فيها الجن، وهذه الروايات كانت تغذيها السلطات وتشجعها في تلك المناطق التي يقع فيها هذا النوع من الجرائم؛ لأن ذلك يخلصها من الحرج في العجز عن الوصول للفاعلين من البشر.

ونجد في كثير من أفلام الرعب التي أنتجتها السينما العالمية، بما فيها هوليود، وتحكي عن تلبس الجن وقتل البشر، كانت تنوه في بداية الفيلم إلى أنه مقتبس من قصة حقيقية، وهو ما ساعد في اعتناق فكرة جرائم الجن وتحكمهم بالبشر من شخصيات أكاديمية وشرائح مثقفة صارت تلجأ إلى ممتهني الرقية والمعالجة من آثار الجن.

والملفت أن كل الأديان والطوائف والعقائد تقريبًا يلجأ فيها الناس إلى من يخلصهم من جن يلبسهم، فالفيديوهات المتداولة تبين أن الجن يستجيب إلى كل التعاويذ والطلاسم والصلوات من مختلف الأديان والعقائد، وهو أمر وجد فيه المعارضون لفكرة تلبس الجن، دليلًا على أن ما يحصل هو مجرد اضطرابات نفسية وجسدية يقنع بها الإنسان نفسه بوجود قوة خفية تسيطر عليه، خاصة وأن الخضوع للقوة الغيبية يحد بشكل كبير من عمل العقل في العالم المادي.

وعلى الرغم من افتضاح أمر الكثير من الأشخاص الذين اتخذوا من الرقية مهنة للتربح والنصب والاحتيال ورفض معظم المؤسسات الدينية لانتشارها، إلا أن الغريب هو استمرار هذه الظاهرة تحت أعين السلطات في كثير من البلدان، بل إن بعض المراكز يتم ترخيصها. كما أن هناك قنوات خصصت برامج للرقية الشرعية على الهواء مباشرة، ناهيك عن محافل ضخمة يحضرها عشرات الآلاف أحيانًا للتخلص الجماعي من الجن، بحسب ما يدعي الرقاة.

كما يمكن ملاحظة أن معظم الزبائن هن من النساء، وهو أمر يستغله بعض الرقاة لأغراض التحرش والاغتصاب بحجة أنه السبيل لتخليصهن من الجن، وفوق ذلك يدفعن أجورًا باهظة. ولا ينتهي الجدل حول هذه القضية لارتباطها بالروحانيات والغيب والعقائد، ولكن الثابت أن عالم الجن شكل بيئة يسهل الاصطياد فيها، خاصة وأن القوانين تعجز في بلاد عدة أمام هذه الظاهرة التي تطورت إلى الادعاء بإحياء الموتى أمام الناس الذين يخرون مصدقين

إرم نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *