بلاغ ضد عمرو واكد بتهمة التحريض على الدولة والتحالف مع الإخوان

Sharing is caring!

عد ساعات قليلة من تغريدة للممثل المصري عمرو واكد اقترح فيها تشكيل حركة “تمرد” جديدة في بلاده هدفها إخراج الجيش من الحياة السياسية وعزل قياداته ومحاسبتهم على “ما اقترفوه في البلد واقتصادها المنهار” بحسب تعبيره، أعلن محامي مصري مقرب من النظام، في 8 أيلول/سبتمبر، عن تقدمه ببلاغ للنائب العام المصري ضد واكد لإخطار الإنتربول الدولي لإدراج اسمه على قائمة النشرة الحمراء للقبض عليه وتسليمه للسلطات المصرية، وإحالته لمحاكمة جنائية عاجلة.

البلاغ اتهم واكد “بالتحريض على الدولة والتحالف مع جماعة الإخوان” التي تصنفها مصر جماعة إرهابية. وفي 7 أيلول/سبتمبر الجاري، كتب واكد المقيم حالياً خارج مصر: “أقترح عمل حركة مثل تمرد يكون هدفها خروج الجيش من الحياة السياسية بالكامل مع عزل قيادات الجيش الحاليين جميعاً، ومحاسبتهم على اللي عملوه في البلد واقتصادها إلي انهار والمجتمع اللي دمروه، وعلى أن يتم استبدالهم بضباط وطنيين غير مسيسين يخضعوا للسلطة المدنية وأجهزة رقابتها”.

و”تمرد” هي حركة شعبية ظهرت خلال حكم الرئيس الراحل المنتمي لجماعة الإخوان محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً في البلاد، واستطاع القائمون عليها الحصول على توقيعات من ملايين المصريين تطالب بعزله، لكن مراقبين يقولون إن الحركة دعمها الجيش المصري الذي كان يرغب في إزاحة مرسي عن حكم مصر.

وفي تغريدة أخرى نشرها في اليوم نفسه، قال واكد إن “أموال الجيش هي أموال الدولة ويجب مراقبة أداء الجيش المالي كله من قبل المؤسسات المدنية. الأداء المالي كله مش حتة منه”.

وتأتي تغريدتا واكد على خلفية انتشار سلسلة من الفيديوهات لمقاول وممثل مصري يدعى محمد علي، قال فيها إنه “يكشف الفساد المستشري داخل المؤسسة العسكرية المصرية” إضافة إلى فساد كبير يتعلق بالرئيس وعقيلته انتصار على حد زعمه. لكن لم يقدم الممثل أي دلائل على اتهماته للجيش.

وبحسب فيديوهات علي فإن القوات المسلحة تنفق مبالغ طائلة على منشآت “لا تعود بأي نفع على المواطن المصري العادي، ومنها على سبيل المثال بناء فنادق وبيوت للرئيس السيسي وأسرته في عمليات تفتقر إلى الشفافية والرقابة”.

وبحسب البلاغ ضد واكد الذي تقدم به المحامي طارق محمود للنائب العام، والذي حمل رقم 6325 لسنة 2019، فإن واكد يتحالف “مع جماعة الإخوان الإرهابية، ويحرض الدول والجهات الخارجية ضد الدولة المصرية ومؤسساتها، كما يشترك في جميع الفعاليات والمؤتمرات المشبوهة، التي تحرض ضد مصر وقيادتها، ويتلقى تمويلات مالية من تنظيم الإخوان الإرهابي ليرتكب جرائم ضد مصر

“.

ونقلت وسائل إعلام محلية مقربة من النظام عن المحامي قوله إن واكد “منذ هروبه من مصر وإرتمائه فى أحضان التنظيم الإخواني الدولي والجهات المعادية لمصر يرتكب جرائم عدة ضد مصر ويستقوي بالخارج بغرض الإضرار بالمصالح العليا للبلاد، ويسعى بالتحالف مع تلك الجماعة الإرهابية لإسقاط مصر ومؤسساتها، ومنع مؤسسات الدولة الدستورية والتشريعية من ممارسة أعمالها وزعزعة الاستقرار والأمن الداخلي للبلاد”.

وتابع محمود أن هناك “مخابرات معادية لمصر تلقفت الممثل الهارب وقامت بتجنيده للتآمر ضد الدولة المصرية، مؤكداً أن التنظيم الدولي للإخوان يعقد للممثل مؤتمرات صحافية تنقلها وسائل الإعلام التابعة لهم والداعمة للإرهاب الموجه ضد مصر للتهجم على مصر وقيادتها والتحريض عليها وتشويه صورة الدولة المصرية فى الخارج”.

بعد دعوة الممثل عمرو واكد إلى تشكيل حركة “تمرد” جديدة في مصر، أعلن محامي قريب من النظام عن تقدمه ببلاغ للنائب العام يدعو إلى مطالبة الإنتربول بالقبض على واكد، والتهمة هي “التحريض على الدولة والتحالف مع الإخوان”

وطالب المحامي في بلاغه بفتح “تحقيقات عاجلة وفورية في وقائع البلاغ المقدم، ووضع اسم المقدم ضده البلاغ عمرو واكد على قوائم ترقب الوصول، وإصدار أمر ضبط وإحضار للمقدم ضده البلاغ لارتكابه الجرائم المنوه عنها فى البلاغ، وإخطار الإنتربول الدولي لإدراج اسم واكد على قائمة النشرة الحمراء للقبض عليه وتسليمه للسلطات المصرية، وإحالته لمحاكمة جنائية عاجلة”.

وواكد هو ممثل مصري قدم أعمالاً سينمائية مهمة داخل مصر وخارجها، وبدأت معارضته للنظام الحالي منذ العام 2013، حين رفض تفويض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمواجهة “الإرهاب المحتمل” في مصر، وهو الطلب الذي تقدم به السيسي لدى المصريين في العام 2013 ليطيح بعده الرئيس محمد مرسي، وبعدها غادر واكد مصر.

وفي شهر آذار/مارس الماضي، كشف الممثل المصري، أن أشخاصاً داخل مصر، أخبروه أنه إذا عاد إلى مصر فسيواجه مشاكل عديدة، وكتب واكد على حسابه الرسمي على تويتر حينذاك:”أنا في الخارج أصلاً وبلغوني لو رجعت مصر مش هيحصلي طيب، وكل حاجة جاهزة على جرة قلم، وأنا مصدقهم الصراحة”.

ومنذ أن حكم السيسي مصر في العام 2014 كتب واكد تغريدات معارضه له، كما تبنى حملة للدفاع عن المعتقلين في السجون المصرية، وكل هذا تسبب في حملة هجوم كبيرة عليه قام بها الإعلام المصري، المقرب أغلبه من نظام السيسي، متهماً إياه بأنه عميل يعمل لمصلحة جماعة الإخوان، وهو ما ينفيه واكد دائماً.

وفي سياق حملة التشويه التي طالت واكد، نشرت مجلة حريتي الحكومية غلافاً في نيسان/أبريل من العام الجاري، هو عبارة عن صورة فوتوشوب جمعت واكد والممثل خالد أبو النجا المعارض أيضاً لنظام السيسي، كما لو كانا في مسبح متعانقين، في إشارة لوجود علاقة جنسية مثلية بينهما، مع عنوان عريض: “عملاء وأشياء أخرى”.

المصدر: رصيف 22

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *