تعرف على أهم منافسي عملة الفيسبوك الرقمية الجديدة “ليبرا”

Sharing is caring!

إذا كنت من متابعي العملات الرقمية ، فإنه يوجد احتمالية أنك قرأت مئات المقالات التي تتحدث عن عملة الفيسبوك الرقمية ليبرا والتي يطلق عليها من قبل مؤسسيها “العملة العالمية”. قامت شركة الفيسبوك بالإعلان عن عملتها الرقمية “ليبرا” في يونيو الماضي,  وهي العملة التي ستسمح لمليارات المستخدمين بإجراء معاملات مالية في جميع أنحاء العالم ، في خطوة يمكن أن تهز النظام المصرفي العالمي.

يتم وصف “ليبرا” كوسيلة لربط الأشخاص الذين لا يستطيعون استخدام المنصات المصرفية التقليدية, ومع وجود ما يقرب من 2.4 مليار شخص يستخدمون الفيسبوك كل شهر ، يمكن أن تؤثر ليبرا على النظام المالي العالمي.

منذ إعلان تأسيسها, شهدت ليبرا إنتقادات واسعة من الخبراء والمحللين بسبب عدم احتوائها على المزايا التي يقدمها منافسيها أهمهم الإيثيريوم والريبيل وعملة أبولو أو مايطلق عليها “عملة الخصوصية”.

إليك بعض المزايا التي بسببها قد تتفوق العملات المنافسة على عملة ليبرا

الطبيعة اللامركزية لتكنولوجيا البلوكتشين تعني أنها لا تعتمد على نقطة تحكم مركزية وهي ميزة فريدة من نوعها تقدمها الإيثيريوم والريبيل وأبولو وتعني أنه لا يوجد جهة معينة تتحكم في النظام مما يجعل النظام أكثر عدلاً وأكثر أماناً.

تستخدم تكنولوجيا البلوكتشين بروتوكولات توافق مبتكرة على شكل شبكة من العقد للتحقق من صحة المعاملات وتسجيل البيانات بطريقة غير قابلة للتعديل. نظرًا لأن البلوكتشين هو “سجل معاملات غير قابل للتعديل”  يتم فيه كتابة المعاملات التي تحدث على الشبكة ، فمن المهم أن تكون المعلومات المخزنة دقيقة وصحيحة.

تعمل ليبرا من خلال نظام جديد لا يشبه أنظمة البلوكتشين الحالية تماما, بالإضافه إلى كونه نظام مركزي! وهذا يعني أنه يمكن التحكم فيه من قبل الجهة المسؤولة عن العملة وهو الأمر الذي أثار استفزاز قادة البلوكتشين الحاليين ،حيث قال جوزيف لوبين – الشريك المؤسس لعملة الإيثيريوم “لا أعتقد أن عملة ليبرا تعتمد على نظام لامركزي حقيقي، حيث أنه لايمكن لأي معاملة أن تتم بدون إذن الشبكة ولا يمكن لأي شخص التحقق من صحة البيانات داخل الشبكة”.

كما أعلنت شركة فيسبوك تأسيس رابطة تضم 27 شركة أهمها ماستركارد وباي بال والتي ستشرف بشكل كلي على عملة ليبرا.

“أنا لا أدري لماذا يثق بي مستخدمو الفيسبوك” – هذا ماقاله مؤسس الفيسبوك مارك زوكربيرج في عام 2003 قبل أن تصبح شركته شركة ضخمة تضم 2.4 مليار شخص جميعهم مستعدون لتقديم “حياتهم ومعلوماتهم وبياناتهم الشخصية” للفيسبوك يوميا وعن طيب خاطر.

وبسبب فضيحة “كامبريدج اناليتكا” والتي قامت فيها شركة الفيسبوك بتسريب بيانات المستخدمين لجهات خارجية، تعتبر الخصوصية أحد العيوب الفنية في عملة ليبرا, حيث تعد الخصوصية أحد أهم المميزات التي تقدمها العملات المنافسة  والتي يبحث عنها الكثير من المستخدمين.

في أنظمة البلوكتشين الحالية، يمكن للمستخدم إنشاء محفظة وإجراء المعاملات دون الحاجة لتسجيل بياناته في الشبكة وهو الأمر الذي تفتقر إليه عملة ليبرا،  ولكن يمكن تتبع الشخص من خلال ال iP الخاص به، كما يمكن لأي مستخدم معرفة جميع المعاملات التي تتم على الشبكة بكل شفافية من خلال متصفح البلوكتشين.

تتفوق أبولو على الإيثيريوم والريبيل من حيث الخصوصية بفضل نظام ال “iP masking” وهو نظام حديث يقوم باخفاء ال iP الخاص بالمستخدم والذي يمنع تتبع مكان الشخص المالك للمحفظة، كما يوجد نظام “المعاملات الخاصة” وهو النظام الذي يسمح للمستخدم بإجراء معاملة لا تظهر على متصفح البلوكتشين الأمر الذي يحافظ على خصوصية مستخدمي الشبكة.

تعد سرعة المعاملات هي الوسيلة الرئيسية التي تحدد مدى كفاءة البلوكتشين الخاص بعملة ما، وبما أن ليبرا لا تعمل بنظام البلوكتشين مثل العملات المنافسة لها، فإنه من المنطقي أنها ستستغرق وقت أقل لتنفيذ معاملة على الشبكة.

نجحت ليبرا بالفعل بالتفوق على الريبيل والإيثيريوم في سرعة تأكيد المعاملات ولكنها لم تنجح بالتفوق على عملة أبولو، فبفضل تقنية “التجزئة” التي تم اضافتها قريبا في البلوكتشين الخاص بأبولو، الذي أعطى لأبولو امكانية تأكيد المعاملة في أجزاء من الثانية.

ومن الجدير بالذكر، أن عملة ليبرا تفتقر إلى مميزات يقدمها المنافسين، مثل العقود الذكية و منصات التداول اللامركزية والتي تقدمها عملة الإيثيريوم وأبولو ونظام السوق اللامركزي ونظام التصويت ونظام الرسائل المشفرة والتي تتفرد بها عملة أبولو.

 Forbes Middle East

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *