التفاصيل الكاملة لجريمة خطف القبطيات في مصر (2-4)

يورو عرب برس

قبل عصر السادات لم تكن هناك حالات خطف للقبطيات القاصرات ولكن تزامنت هذه الجرائم مع عصر السادات حيث تحالف هذا الرئيس المتأسلم مع محافظ اسيوط محمد عثمان اسماعيل لدعم كل اطياف الاخوان والجماعات الاسلامية والجماعات الجهادية لتمارس كل انواع العنف والقتل والعربدة بطول وعرض مصر.

كل هذه الجماعات الاخوانية والسلفية نطلق عليها “الإسلام الحركي” تؤمن بالافكار الدموية لأبو الأعلى المودودي وهو مؤسس الجماعة الاسلامية في الهند وكل افكاره عن المرأة تدور حول تحويلها الى سلعة في سوق الرقيق أي العبيد، وبناء عليه لدينا في مصر الآن ثالوث شيطاني ينفذ افكار المودودي على بنات الأقباط يتكون من الجماعات السلفية والاخوانية  والأزهر وأمن الدولة (الشرطة).

أسلمة القبطيات في فقه هذا الثلاثي الشيطاني هدفه هو القضاء على المسيحية في مصر والتمتع الجنسي المجاني وإذلال وتحقير رموز الاقباط ويعتبر هذا في فقه الاخوان والجماعات هدف من اهداف الاسلام السامية وكما يظنون هداية الاقباط الكفار الى الاسلام عن طريق سبي بناتهم القاصرات وفي خطة أمن الدولة أسلمة الاقباط ومنع التنصير ولهم اجهزة خاصة ممولة من ميزانية الدولة تحت هذا المسمى.

أجهزة الدولة مشاركة في أسلمة وخطف القبطيات القاصرات

اثبتت دراسة بعض الحالات الخاصة باسلمة وخطف القبطيات القاصرات ان هذه الجرائم ليست مجرد جرائم فردية ولكنها جرائم منظمة تشارك فيها بعض اجهزة الدولة اهمها وزارة الداخلية مستخدمة بعض الشيوخ السلفيين ورجال من الازهر ودعم مالي من دول خليجية لهذه الدوائر التى تنفذ هذه الجريمة المنظمة.

من ضمن هذه الخطط تجهيز اوكار ومساكن في مناطق يهيمن عليها شيخ سلفي او اخواني يتم جلب الضحايا اليها بعد تخديرهم او خطفهم لوضعهم تحت التأثير والضغط النفسي والجسدي ثم يأتون بأي شاب من الصعاليك المرتزقة ليتزوج بالضحية ويقوم رجل ازهري يلبسوه العمة الحمرا ومعاه دفتر واتنين شهود ويأسلموها في خمس دقايق وبعدين يصقعوها لغاية ماتبلغ سن البلوغ الرسمي وهو 18 وبعد ماتبلغ هذا السن يحولوا كل هذه الاوراق المزورة الى اوراق رسمية معتمدة من الازهر.

هل جرائم خطف القبطيات القاصرات تقع تحت طائلة المحكمة الجنائية الدولية؟

نعم ، الابادة الجماعية ليست فقط القتل …  لأن الإبادة الجماعية تعني ارتكاب أي عمل من الأعمال بقصد الإبادة الكلية أو الجزئية، لجماعة ما على أساس القومية أو العرق أو الجنس أو الدين، ولدينا خمس حالات ينطبق عليها هذه النصوص التى تعتبر من قوانين ادانة اي دولة بالقيام بعمليات الابادة الجماعية

  1. قتل أعضاء الجماعة (او الاقلية او الطائفة)
  2. إلحاق الأذى الجسدي أو النفسي الخطير بأعضاء الجماعة.
  3. إلحاق الأضرار بالأوضاع المعيشية بشكل متعمد بهدف التدمير كليًا أو جزئيًا.
  4. فرض إجراءات تهدف إلى منع المواليد داخل الجماعة.
  5. نقل الأطفال بالإكراه من جماعة إلى أخرى.

وينطبق البند الخامس وهو نقل الاطفال بالاكراه من جماعة الى اخرى على اسلمة القبطيات القاصرات وهذا كلام صريح يبين ان اجبار القبطيات القاصرات على نقلهم من المسيحية الى الاسلام تقع تحت طائلة المحكمة الجنائية الدولية بتهمة الابادة الجماعية

وماهو الحل؟

اول خطوة في الحل هو التوثيق ،  في النمسا كان هناك شخص يهودي اسمه “سيمون فيزنتال” أسس مركز التوثيق اليهودي في مدينة لينز لتسجيل الوثائق اليهودية لجرائم النازية اي في نفس المدينة التى ولد فيها الزعيم النازي هتلر وقضى اكثر من أربعين عاما يوثق ويرسل الوثائق للمحاكم الدولية لمحاسبة المجرمين وردع كل من يفكر ان يكرر هذه الجرائم النازية

وكان المفروض ان الكنيسة المصرية بكل طوائفها والمنظمات القبطية الحقوقية داخل وخارج مصر تقوم بهذه المهمة بشكل علمي ولكن للاسف كلها متقاعسة وكسولة وحتى المنظمات المدنية كلها خاضعة لاوامر البابا والاساقفة ولا تجرؤ للقيام بهذه الخطوة.

فكيف يقوم الاعلاميين والحقوقين في العالم بالدفاع عن قضية الاقباط في غياب الوثائق والمستندات ومراكز جمعها ، انا شخصيا حاولت ارجع لوثائق لا فيه موقع ولا مركز ولا شخص ولا كتاب قام بتوثيق حالات الخطف رغم انها حدثت ومازالت تحدث خلال اربعين عام ولا أفهم هذا السلبية من الشعب القبطي نفسه .. وليس هناك مبرر، ولابد ان الضحايا يساعدون الاعلاميين المهتمين (مثلي أنا) في تسجيل ماحدث لهم في سرية تامة وهذا لن يعرضهم لأي خطر

التوثيق هو الخطة الأولى

اذاً الخطوة الاولى التوثيق بشكل صحيح، ثم ارسال هذه الوثائق للقنوات المحلية يعنى ترسل لرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ووزير الداخلية والنائب العام وهم رجال الدولة الرسميين الذين يشاركون في المؤتمرات دولية .. خاصة تلك المؤتمرات التى تتعلق بالجرائم المنظمة والأمن والسكان والشعوب، فكيف يقوم وزير الداخلية بحضور مؤتمر ضد الجريمة وهو مشارك في جرائم ابادة الشعب القبطي؟

عدم التزام الدولة بتحرير القبطيات القاصرات او اللاتي تم اجبارهن على الاسلام ومنع عودتهن باستخدام “قانون الردة” يعتبر من احدى الجرائم التى تعاقب عليها الجنائية الدولية وعدم التزام اجهزة الدولة بتتبع ومعاقبة الجناة يستدعي استخدام الوثائق كلها لدى المحكمة الجنائية الدولية للضغط على رجال الدولة والمطالبة بمحاكمة الضالعين في هذه الجرائم التى ينطبق عليها مفهوم نقل الأطفال بالإكراه من جماعة إلى أخرى كما تنص قواعد المحكمة الجنائية.

طبعا الدوائر التى تقوم بأسلمة وخطف القبطيات القاصرات قائمة على افراد حقراء وصعاليك في القرى والنجوع البعيدة المتطرفة على حدود القاهرة والاسكنرية والمنيا وقنا والاقصر .. أي نوعيات من المرتزقة كشيخ سلفي او طالب ازهري  بلطجي مربي دقنه أو أمين شرطة صايع أو مأمور قسم شرطة مسلم متعصب ويكره المسيحيين

كل هؤلاء لن يكترثوا بالمنظمات الدولية او العقوبات الدولية لانهم حسالة المجتمع الذين ينتمون الى السلفية والاسلام الحركي الذي ا فقدهم آدميتهم وانسانيتهم ولن يجدي معهم اي عقاب دولى او رجاء شخصي لكن عندما تضغط هذه المنظمات وتحاسب الرؤساء مثل رئيس الجمهورية ووزير الداخلية والنائب العام فسيضطرون خاضعين للقانون بقمع هذه الحسالة ويتوقفون عن استخدامهم كمرتزقة، اي انك تعاقب وتتهم من هو فوق لكي يقوم بردع من هو اسفل.

فاذا كانت اجهزة الدولة متقاعسة ولايهمها ولايردعها رادع،  ولا يستجيب الرئيس ولا الوزير  لدموع الاباء والامهات وتتحول الدولة الى غابة من الوحوش والكلاب فلا حل للمشكلة إلا بتدويل المشكلة ورفعها للمجتمع الدولي لعزل هذا الرئيس وهذا الوزير دولياً والضغط على اجهزة الدولة المحلية بالعقوبات الخارجية.

وليست المهمة تتوقف عند حد ارجاع القبطيات المخطوفات ولكن محاسبة من شارك في عمليات الخطف حتى لو تمت الجريمة من خمسين عاماً لان العقوبات والردع وتسليم المجرم سوف يلعب دورا هاما في منع حدوث عمليات الخطف في المستقبل، ولكن اذا أمن المجرم العقاب فمن المؤكد انه لن يتوقف عن جريمته.

من ناحية اخرى لابد من الاسر ان تهتم ببناتها اكثر وتحميها وهناك خطوات هامة واحتياطات هامة مثل.

  • التحرك للبنات لايكون بمفردها ولكن برفقة زميلتها او اختها او احد افراد اسرتها
  • كل بنت لازم تحط في شنطتها سبراي حارق للعيون لتحمى نفسها من الخطف
  • لابد ان يجمع الحب والمشاعر الدافئة الاسرة وتكون هناك ثقة متبادلة
  • الكنيسة دورها تفقد رعايها وحل المشاكل الاسرية والنفسية بشكل مكثف وحقيقي
  • الترابط الاسري اساس هام في منع التاثير على القاصرات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *