المثقفون ينعون الفيلسوف إمام عبدالفتاح: وداعا للهيجلي الأخير

Sharing is caring!

نعى عدد من المثقفين الدكتور إمام عبدالفتاح إمام، أستاذ الفلسفة بجامعة عين شمس، الذي رحل أمس بعد صراع من المرض عن عمر ناهز 85 عاما. وقال الكاتب إبراهيم عبدالمجيد: “يحزنني حتى البكاء وفاة المفكر الفيلسوف إمام عبدالفتاح إمام أستاذي الذي لم أقابله وأستاذ الأجيال ومترجم هيجل أصعب الفلاسفة وصاحب كتاب (الطاغية) و(نساء فلاسفة) وشارح ودارس كيركجارد أصل الوجودية وغير ذلك كثير جدا”.

وكتب الناقد شعبان يوسف “الهيجلي الأخير، وداعا أستاذ الفلسفة دكتور إمام عبد الفتاح إمام”، وعبر الشاعر زين العابدين فؤاد، عن حزنه قائلا: “زميل قسم الفلسفة الدكتور إمام عبدالفتاح إمام غير عنوانه وسكن في كتبه وقلوب محبيه”.

والدكتور إمام عبد الفتاح إمام من مواليد القاهرة في يناير 1934م، فكر وباحث مصري متخصص في الفلسفة والعلوم الإنسانية، درس بجامعة عين شمس وعمل في العديد من الجامعات المصرية والعربية وله مؤلفات وترجمات غزيرة.

هو أبرز تلاميذ الفيلسوف المصري زكي نجيب محمود، وأحد من تولوا التعليق على فكره في الفكر العربي المعاصر، له مساهمات فكرية ذات أثر واسع في الأوساط الثقافية المصرية، وقدَّم إلى المجتمع الثقافي عدد كبير من المترجمين والباحثين، وهو صاحب مواقف فلسفية-سياسية بارزة، ويعرف بتبنيه منهجاً وسطيا في السياسة، إلا أن هذا الموقف يميل كثيرا تجاه اليسار عندما يتعلق الأمر بالأوضاع السياسية في العالم العربي.

ويمكن إيجاز أهم آراء الراحل السياسية على النحو التالي: أن الحكم لا يستقيم أبدا طالما تداخلت معه أمور من قبيل (الدولة الدينية، والمستبد العادل)، ضرورة الفصل التام بين السياسة والأخلاق، فلكل منهما مضماره، أن التاريخ الإسلامي قد حفل بمفارقات فساد السلطة، لا سبيل للتقدم العلمي أو الاجتماعي أو الإنساني في الوطن العربي سوي بتربية أجيال قادرة على التفكير النقدي ومتمكنة من أدوات العقل.

وللفيلسوف الراحل عدة مؤلفات أبرزها: “الطاغية: دراسة فلسفية لصور من الاستبداد السياسي، مدخل إلى الميتافيزيقا، أفلاطون والمرأة، نساء فلاسفة، أرسطو والمرأة، المنهج الجدلى عند هيجل، مدخل إلى الفلسفة، سرن كيركجور: رائد الوجودية: حياته وأعماله – الجزء الأول، الأخلاق والسياسة – دراسة فى فلسفة الحكم”.

المصدر: جريدة الوطن مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *