قطر تجنس الاجانب ليلعبوا بإسمها في البطولات الدولية

اتخذ نظام الحمدين كعادته الطرق الخلفية وسيلة له لتحقيق أمجاد مزعومة لبلاده، كان آخرها استضافة فعاليات بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022. ومنذ الإعلان عن استضافة قطر لنهائيات كأس العالم، وباتت الإمارة الخليجية تبحث عن كل الطرق لتدعيم فريقها العنابي بالعديد من العناصر القوية من أجل المنافسة على البطولات القارية، والاستعداد بقوة للذهاب بعيدًا في بطولة تشهد المشاركة الأولى في تاريخ قطر بالمونديال.

وفي سبيل ذلك، اتبع المسؤولون في الاتحاد القطري لكرة القدم «سياسة التجنيس» لعدد كبير من اللاعبين، أي منح الجنسية القطرية للاعبين من خارج البلاد، من أجل ارتداء القميص العنابي، حتى أصبح ما يزيد على نصف قائمة المنتخب من المجنسين الذين لم يجدوا فرصة كبيرة مع منتخبات بلادهم، وباتت المشاركة مع قطر هي الفرصة من أجل اللعب دوليًّا.

تضم قائمة الفريق القطري 15 لاعبًا من أصل 27 من حاملي الجنسية القطرية، وهؤلاء اللاعبون من 12 دولة مختلفة بين أفريقيا وآسيا وأوروبا أيضًا.

وتأتي عروض التجنيس القطري عن طريق ضم اللاعبين إلى الفرق القطرية، ومن ثم منحهم جنسية العنابي، ويعد فريقا «لخويا والسد» هما الأكثر تعاقدًا مع اللاعبين حاملي الجنسية القطرية من الدول الأخرى، حيث يضم كلا الفريقين 5 لاعبين مجنسين.

الفساد القطري الذي يتبعه تنظيم الحمدين لم يقتصر على السياسات الاقتصادية، ودعم التنظيمات الإرهابية، وكذلك لم يتوقف عند تجنيس اللاعبين من البلدان الأخرى لإنقاذ العنابي، بل تطرق إلى المجال الرياضي وتشعب فيه، ففي الوقت الذي يدفع فيه النظام القطري الميليشيات في شراء الأندية العالمية نجد أنه يطلب دعمًا ماليًّا لأندية كرة القدم القطرية.

ومنذ فترة ليست بالكبيرة، طلب الديوان الأميري من مؤسسة دوري نجوم قطر ووزارتي الثقافة والمالية بأن تخصص أموال الأندية المحلية واللاعبين لشراء لاعبين أجانب لصالح أندية أجنبية، إلا أن الفضيحة الكبرى أن جزءًا من هذه الأموال ذهب لصالح شركات دعاية وإعلان وتحشيد أوروبية هدفها الترويج للنظام القطري من خلال إبراز صفقاته الرياضية الخارجية.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *