البرلمان وافق على قرار اغلاق مركز الملك عبد الله لحوار الاديان بالنمسا

Sharing is caring!

مفتي مصر د. شوقي علام … تصوير: وجيه فلبرماير

يورو عرب برس

قام البرلمان النمساوي في الشهر الماضي بالتصويت على قرار باغلاق مركز الملك عبد الله لحوار الاديان في فيينا، ومن الغريب ان الاحزاب التى كانت تؤيد عدم اغلاق المركز تراجعت وصوتت لاغلاقه مثل الحزب الاشتراكي بينما الحزب المسيحي الشعبوي عارض قرار اغلاق المركز. وكان منسق هذا العملية العضو بيتر بيلتز عضو حزب الخضر السابق.

وكانت بعض الاحكام السعودية بالسجن والاعدام على بعض النشطاء منهم الطفل مرتجى قريريص هي التى فجرت هذا القرار وجعلت البرلمان والخارجية النمساوية تأخذ هذا القرار، وان كانت علامات الاستفهام على هذا المركز موضوعة منذ عام 2015 بسبب تكرار انتهاكات السعويدة لحقوق الانسان.

وصرح عضو البرلمان النمساوي بيتر بيلتز إنه يجب إغلاق المركز خلال اسبوعين ، كما أضاف بإن الخطوة التالية هي غلق السفارة السعودية وطرد السفير السعودي من النمسا.

وقد أفاد وزير الخارجية الجديد في الحكومة المؤقتة ، أن قرار الإغلاق قيد التجهيز وهو يتعلق بالمبنى او المقر ولكن المركز يمكنه الاستمرار في مكان آخر في اوروبا (اسبانيا مثلا) ومن المعروف ان مركز الملك عبد الله لحوار الاديان افتتح في سنة 2012 تحت ادارة مشتركة بين السعودية والفاتيكان واسبانيا والنمسا ويتم تمويل ميزانته بالكامل من السعودية.


وزير الخارجية الجديد “شالينبرج” قال إن الوزارة ستقوم الآن “بدراسة الخطوات القانونية للتأكد من أن تنفيذ القرارالبرلماني يجري ان يضر بالمصالح السياسية والاقتصادية للنمسا كذلك بعد اتخاذ موافقة رئيس النمسا “فان دير بلن”

وبسبب هذه الضغوط تراجعت السعودية عن قرار اعدام الطفل مرتجى قريريص الذي بلغ عمره الآن 18 سنة وقضى في الحبس 9 سنوات.

وسيلة الاعلام الوحيدة التى دافعت عن مركز حوار الاديان الممول من السعودية هي موقع “الاقباط متحدون” التى نشرت بيان لمفتى جمهورية مصر الدكتور شوقي علام يدعو الى ان يواصل يواصل مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين اتباع الديانات والثقافات بل وكتب الموقع القبطي ان قرار البرلمان النمساوي موضع انتقاد الجميع.

ولانعلم من اين اتى هذا الموقع القبطي بمعلومة ان القرار موضع انتقاد الجميع فلم تدافع اي صحيفة محلية او اوروبية عن هذا المركز الذي تموله الحكومة السعودية، وكذلك حصل قرار اغلاق المركز على غالبية الاصوات في البرلمان النمساوي فكيف ان البرلمان الذي يمثل الشعب النمساوي رفض استمرار المركز وتدعي هذه الصحيفة ان القرار موضع انتقاد الجميع؟

ويدعي البيان الذي نشره موقع الاقباط متحدون ان المركز له تاثير كبير في حل ازمة وسط افريقيا ونشر التسامح وهذا مخالف للحقيقة حيث اننا كل اسبوع نسمع عن مذابح للمسيحيين في افريقيا خاصة في وسط افريقيا ونيجيريا على ايدي جماعة بوكو حرام ولم يمارس هذا المركز او غيره من الحكومات الاسلامية اي مجهودات لايقاف هذه المذابح الدموية باسم الاسلام.

والسيد شوقي علام مفتي مصر يدافع عن المركز وكأنه “بيت العائلة المصرية” حيث يلتقي فيها قادة الاديان وياخذون الصور التذكارية ويستقبلون بعضهم بالقبلات والاحضان ولكن على ارض الواقع تتم المذابح والاضطهادات لمسيحي الشرق في افريقيا وشمال افريقا وآسيا على ايدي الجماعات الاسلامية واحيانا على ايدي الحكومات التى قد تتجاهل او تدعم هذه الجماعات.

وصرح المفتي في اعتراضه على اغلاق مركز الملك عبدلله لحوار الاديان ان جميع الاديان تدعو للتقارب والتعايش المشترك بين الناس بينما على ارض الواقع يقوم رجال الدين والازهر المصري بتكفير الاقباط في مصر واتهامهم بالشرك وتعلو نغمة الاستعلاء الدينى وليس نغمة التعايش كما يدعي.

نستطيع ان نقول ان مثل هذا المراكز انشئت خصيصا لتلميع العمليات الارهابية في العالم وتبييض وجه الارهابيين ووصفهم بانهم مارقين ومجرد مجموعات صغيرة لاتنتمي للاسلام بينما على ارض الواقع هناك ملايين المسيحيين يشردون ويقتلون على ايدي الجماعات الاسلامية والاخوان وداعش وبوكو حرام في نفس الذي يجلس فيها قادة الاديان على افخم الموائد يتبادلون الابتسامات والمجاملات والخطب الرنانة في مثل هذه المراكز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *