“من بدل دينه فأقتلوه” .. السعودية لاترى ان هناك تناقض بين قتل المرتد وحرية العقيدة

Sharing is caring!

يورو عرب برس

هؤلاء الذين يعتقدون ان ولي العهد محمد بن سلمان يقود حملة تنوير في السعودية يكذبون على الناس وعلى انفسهم فالسلطة الدينية الوهابية العليا في الجزيرة العربية مازالت مسيطرة وملايين الفتاوى والصفحات الوهابية الرسمية التى تدعمها العائلة المالكة مازالت موجودة وتحمل نفس الفكر.

محتوى الموقع الرسمي  للشيخ صالح بن فواز بن عبدالله الذي يمثل الفكر الرسمي الوهابي في السعودية يجيب على سؤال: ما مدى صحة الحديث القائل‏‏ ‏‏: « من بدل دينه فاقتلوه » ‏ وما معناه ؟ وكيف نجمع بينه وبين قوله تعالى‏‏ : ‏( ‏لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) ، وبين قوله تعالى‏‏ : ‏( ‏وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) ‏ ، وبين الحديث القائل‏‏ : « ‏‏أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل » وهل يفهم أن اعتناق الدين بالاختيار لا بالإكراه‏؟

‏نص الإجابة التى تؤكد قتل من يرتد عن الاسلام

أولًا: الحديث ‏‏« من بدل دينه فاقتلوه » حديث صحيح رواه البخاري وغيره من أهل السنة بهذا اللفظ‏‏ : (‏من بدل دينه فاقتلوه‏ ) وأما الجمع بينه وبين ما ذكر من الأدلة فلا تعارض بين الأدلة ولله الحمد‏؛ لأن قوله صلى الله عليه وسلم‏‏ : « ‏‏من بدل دينه فاقتلوه » ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏ ‏صحيحه‏ ‏ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما‏]‏ في المرتد الذي يكفر بعد إسلامه فيجب قتله بعد أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل.

وأما قوله تعالى‏‏ : ‏( ‏لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) ‏[‏البقرة ‏‏: 256‏]‏ وقوله تعالى‏‏ : ‏( ‏وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ ) ‏[‏يونس :‏‏ 99‏]‏ فلا تعارض بين هذه الأدلة ؛ لأن الدخول في الإسلام لا يمكن الإكراه عليه ؛ لأنه شيء في القلب واقتناع في القلب ولا يمكن أن نتصرف في القلوب وأن نجعلها مؤمنة هذا بيد الله عز وجل هو مقلب القلوب ، وهو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء‏‏.

لكن واجبنا الدعوة إلى الله عز وجل والبيان والجهاد في سبيل الله لمن عاند بعد أن عرف الحق وعاند بعد معرفته فهذا يجب علينا أن نجاهده ، وأما أننا نكرهه على الدخول في الإسلام ونجعل الإيمان في قلبه هذا ليس لنا ، وإنما هو راجع إلى الله سبحانه وتعالى ، لكن نحن أولًا ندعو إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة ونبيّن للناس هذا الدين‏‏.

قتل المرتد لتأمين الجماعة من شره وفساده

وثانيًا‏‏ نجاهد أهل العناد وأهل الكفر والجحود حتى يكون الدين لله وحده عز وجل حتى لا تكون فتنة‏‏ ، أما المرتد فهذا يقتل ؛ لأنه كفر بعد إسلامه وترك الحق بعد معرفته فهو عضو فاسد يجب بتره وإراحة المجتمع منه ؛ لأنه فاسد العقيدة ويخشى أن يفسد عقائد الباقين ؛ لأنه ترك الحق لا عن جهل وإنما عن عناد بعد معرفة الحق فلذلك صار لا يصلح للبقاء فيجب قتله فلا تعارض بين قوله تعالى‏‏ : ‏( ‏لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) ‏[‏البقرة ‏‏: 256‏]‏ وبين قتل المرتد ؛ لأن الإكراه في الدين هنا عند الدخول في الإسلام ، وأما قتل المرتد فهو عند الخروج من الإسلام بعد معرفته وبعد الدخول فيه‏‏.

اليهود والمسيحيين اما الجزية او السيف والملحدين لاخيار لهم إلا الموت

الآية في قوله تعالى‏‏ : ‏( ‏لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) ‏[‏التوبة ‏‏: 5‏]‏ فيها أقوال للمفسرين منهم من يقول‏‏: إنها خاصة بأهل الكتاب وأن أهل الكتاب لا يكرهون وإنما يطلب منهم الإيمان أو دفع الجزية فيقرون على دينهم إذا دفعوا الجزية وخضعوا لحكم الإسلام وليست عامة في كل كافر ، ومن العلماء من يرى أنها منسوخة بقوله تعالى‏‏ : ‏( ‏فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) ‏ [‏التوبة :‏‏ 5‏]‏ فهي منسوخة بهذه الآية‏‏ ، ولكن الصحيح أنها ليست منسوخة وأنها ليست خاصة بأهل الكتاب ، وإنما معناها أن هذا الدين بيِّن واضح تقبله الفِطَرُ والعقول وأن أحدًا لا يدخله عن كراهية وإنما يدخله عن اقتناع وعن محبة ورغبة‏‏ هذا هو الصحيح‏ .  

معنى هذه الكلام ان الانسان لو دخل الاسلام لايستطيع ان يخرج منه الا مقتولا او هاربا وهذا بالضبط نظام يشبه نظام المافيا او العصابات الاجرامية التى لاتسمح للمنشقين عنها بالحياة ، وهي تشبه العصابات التى تجبر الباغيات لممارسة البغاء ويطلق عليها “القوادين” فاذا هربت الباغية من وظيفتها في ممارسة البغاء يقوم القواد بتشويه وجهها بالمواد الكاوية او قتلها، مالفرق اذن بين الاسلام وبين عصابات المافيا والجنس؟

السعودية بذلك تضع نفسها بشكل واضح ضد إعلان حقوق الانسان الذي وقعت عليه كافة دول العالم في الامم المتحدة  حيث ان قتل المرتد يتعارض مع بند الحرية الدينية للانسان التى كفلتها قوانين الامم المتحدة في اختيار الديانة ضدون ضغوط او تهديدات من الدولة او اي جهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *